في تحول سياسي واقتصادي لافت أعلنت الحكومة الفيدرالية في الصومال أمس، إلغاء جميع الاتفاقيات الموقعة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، في خطوة وُصفت بأنها حاسمة لاستعادة السيادة الوطنية وتعزيز الاستقلال الاقتصادي والسياسي. القرار، الذي شمل 100% من التفاهمات الثنائية، طال ملفات حساسة تتعلق بالأمن والدفاع والاستثمار والموانئ، وسط تقديرات بتأثيرات قصيرة المدى على تدفقات الاستثمار الأجنبي، مقابل مكاسب سيادية وإستراتيجية على المدى المتوسط والطويل. قرار سيادي أكد مجلس الوزراء الصومالي أن جميع الاتفاقيات السابقة مع الإمارات لم تعد سارية المفعول، مشدداً على أن المرحلة المقبلة ستقوم على شراكات متوازنة تحترم سيادة الدولة ومؤسساتها. ويعكس القرار توجهاً رسمياً لإعادة تنظيم العلاقات الخارجية بما ينسجم مع أولويات الأمن الوطني والإدارة المستقلة للموارد. استثمارات تتبخر تشير البيانات الرسمية إلى أن الإمارات كانت ثاني أكبر شريك اقتصادي للصومال خلال السنوات الخمس الماضية، مستحوذة على نحو 27% من الاستثمارات الأجنبية المباشرة. وتركزت الاستثمارات الإماراتية في ميناء بربرة الإستراتيجي بحجم يقارب 400 مليون دولار، إضافة إلى مشاريع موانئ ولوجستيات أخرى تقدر ب250 مليون دولار، ما يجعل القرار ذا كلفة اقتصادية فورية لكنه يمنح مقديشو هامشاً أوسع لإعادة التفاوض وإعادة التوجيه. إجراءات أمنية على الصعيد الأمني، فرضت الحكومة الصومالية حظراً على الرحلات العسكرية واللوجستية الإماراتية عبر مجالها الجوي، مع الإبقاء على الرحلات المدنية فقط. وتأتي هذه الخطوة في سياق تقليص أي وجود عسكري أو نفوذ أجنبي مباشر، وإحكام السيطرة على الأجواء والموانئ. آفاق جديدة يرى محللون أن القرار يفتح الباب أمام شراكات بديلة مع دول عربية وأفريقية وأوروبية، رغم توقعات بتراجع الاستثمارات الأجنبية بنسبة 20–30% على المدى القصير. غير أن الخبراء يؤكدون أن إعادة الهيكلة قد تعزز قدرة الصومال على إدارة بنيته التحتية الحيوية واستقطاب استثمارات أكثر تنوعاً واستدامةً اقتصادياً. ASF: إلغاء 100 % من الاتفاقيات الثنائية مع الإمارات 27 % حصة الاستثمارات الإماراتية من الاستثمار الأجنبي المباشر 400 مليون دولار استثمارات ميناء بربرة 250 مليون دولار مشاريع موانئ ولوجستيات أخرى حظر الرحلات العسكرية واللوجستية والسماح بالمدنية فقط