تقود المعلومات النفسية المغلوطة المنتشرة عبر الإنترنت كثيرًا من الأفراد إلى الامتناع عن طلب المساعدة المتخصصة، أو إلى تجربة علاجات غير آمنة وغير مثبتة علميًا. وفي هذا السياق، كشف تحليل حديث أن 88% من مقاطع الفيديو المنشورة على منصة «تيك توك» تحت وسم #mentalhealth و#mentalhealthtips تتضمن معلومات مضللة. معلومات مغلوطة أكدت دراسة مراجعة للأدبيات نشرتها مجلة Current Opinion in Psychology وجود انتشار واسع لمعلومات غير دقيقة حول عدد من الموضوعات النفسية، من أبرزها: الصحة الجنسية للرجال، والاضطرابات العصبية النمائية، واضطرابات الصدمات، والتي تنتقل بسهولة عبر المنصات الرقمية، في ظل حديث رياضيين وفنانين ومؤثرين عن الصحة النفسية، وتقديمهم لتشخيصات ذاتية ونصائح تفتقر إلى الدقة أو الأدلة العلمية. تصحيح صعب كشف تقرير صادر عن المركز الوطني للصحة النفسية أن علماء النفس يلاحظون حضور هذه المعلومات المغلوطة داخل جلسات العلاج، إلا أن تصحيحها يتطلب حذرًا مهنيًا عاليًا، يقوم على الموازنة بين التعاطف مع المريض وتثقيفه علميًا، حفاظًا على الثقة العلاجية. خمس طرق للمواجهة حدد التقرير خمس ممارسات تساعد المختصين على التعامل مع أثر المعلومات المغلوطة، تتمثل في: السؤال عن مصادر المحتوى التي يثق بها المرضى أو يتابعونها عبر الإنترنت، واستكشاف تأثير هذه المعلومات على معتقداتهم بلطف، وتقديم معلومات دقيقة مبنية على الأدلة العلمية، وتشجيع التفكير النقدي تجاه المحتوى الرقمي المتعلق بالصحة النفسية، إضافة إلى الالتزام بنشر محتوى موثوق يعزز الوعي العام. وبينما يتزايد حضور المؤثرين في الحديث عن الصحة النفسية، يؤكد المختصون أن التحدي لا يكمن في المنصات بحد ذاتها، بل في غياب الضوابط العلمية للمحتوى، ما يجعل من تعزيز الثقافة النفسية المبنية على الدليل أولوية لحماية الأفراد ودعم قدرتهم على اتخاذ قرارات علاجية سليمة. • %88 من محتوى تيك توك حول الصحة النفسية يحمل معلومات مضللة. • المؤثرون يسهمون في نشر تشخيصات ذاتية ونصائح غير مبنية على الأدلة. • المعلومات المغلوطة تظهر داخل الجلسات العلاجية وتصحيحها يحتاج حذرًا مهنيًا. • الموازنة بين التعاطف والتثقيف أساس للحفاظ على الثقة العلاجية. • تعزيز التفكير النقدي ونشر المحتوى الموثوق يمثلان خط الدفاع الأول