تتجه أنظار المستثمرين نحو الأسواق السعودية خلال الأسبوع الممتد من الأحد 30 نوفمبر إلى الجمعة 5 ديسمبر 2025، وسط ترقب لتأثير موجة بيانات عالمية ستشكل المسار العام للسيولة والتداولات. وتأتي البداية من الصين، حيث يُنتظر صدور مؤشر مديري المشتريات الصناعي والمركب مع توقعات بتحسن القراءة نحو مستوى 50 نقطة، وهو ما قد ينعكس مباشرة على أسعار النفط وأسهم الطاقة. وعلى المستوى المحلي، تحظى بيانات العرض النقدي M3 والقروض الخاصة بأهمية كبيرة، خصوصاً مع نمو الكتلة النقدية في الأشهر الماضية بين 4.5% و5.2 % وارتفاع القروض الخاصة بأكثر من 11 %، مما يعزز قدرة البنوك على التوسع في الإقراض. وفي الولاياتالمتحدة، ستكون الأسواق على موعد مع أسبوع مزدحم يبدأ بصدور PMI الصناعي وISM الصناعي، ثم بيانات الوظائف الخاصة ADP وISM غير الصناعي، إلى جانب مطالبات البطالة ومؤشرات ثقة المستهلك وتقرير بيكر هيوز لمنصات الحفر. وتمثل هذه البيانات مجتمعة بوصلة لأسعار الطاقة وتوقعات الفائدة، وهو ما ينعكس بوضوح على أداء السوق السعودية. كما تضيف بيانات التضخم الأوروبية والناتج في منطقة اليورو والتوظيف الكندي عامل ضغط إضافي على معنويات المستثمرين خلال الأسبوع. العرض النقدي يمثل إعلان العرض النقدي M3 أحد أهم المحركات المحلية هذا الأسبوع، حيث ينعكس نموه على مستويات السيولة البنكية، ومن ثم على قدرة البنوك على تمويل الشركات والأفراد. استمرار النمو بالقرب من 5 % سيدعم النشاط الائتماني، ويعزز أداء قطاعات البنوك والاستثمار والعقار. وتشير التوقعات أيضاً إلى استمرار نمو القروض الخاصة بوتيرة قوية، مما يُعد دعماً رئيسيًا للأسهم القيادية في القطاع البنكي خلال الأسبوع. توقعات تاسي من المتوقع أن يتحرك المؤشر العام تاسي ضمن نطاق بين 11.650 و12.050 نقطة، مع بقاء مستوى 11.750 نقطة دعماً محورياً. وقد يختبر المؤشر مستوى 12.000 نقطة في حال تحسنت أسعار النفط وارتفعت شهية المخاطرة عالمياً. وتظل أسهم البنوك والطاقة المكونات الأكثر تأثيراً في الاتجاه الأسبوعي، فيما قد تضيف البيانات الأمريكية دفعة قوية إذا جاءت إيجابية، خصوصاً في ما يتعلق بالوظائف وثقة المستهلك. الصين محور تحريك القطاعات تعد بيانات الصين محوراً أساسياً لتحركات القطاعات المرتبطة بالطاقة والبتروكيماويات. فتسجيل مؤشر مديري المشتريات الصناعي فوق مستوى 50 نقطة سيعطي دفعة قوية للأسواق العالمية، فيما تمثل بيانات Caixin الخدمية منتصف الأسبوع اختباراً إضافياً لقياس مستوى الطلب في ثاني أكبر اقتصاد عالمي، الشريك التجاري الأكبر للمملكة. الصورة الأوروبية تكشف بيانات التضخم في منطقة اليورو، يوم الثلاثاء، اتجاه السياسة النقدية الأوروبية، في وقت تشير فيه التوقعات إلى قراءة قريبة من 2.3 %. كما تعطي بيانات مبيعات التجزئة في إسبانيا وإيطاليا صورة عن قوة الاستهلاك في اقتصادات جنوب أوروبا. وتؤثر هذه الأرقام على حركة اليورو والدولار، مما ينعكس على السيولة الأجنبية في الأسواق السعودية والخليجية. الأمريكيون يحركون الأسواق الأسبوع الأمريكي يعد الأكثر تأثيراً، بخاصة مع بيانات ISM وADP التي قد تُظهر تباطؤ التوظيف إلى أقل من 130 ألف وظيفة. كما تمثل بيانات ثقة المستهلك ومنصات الحفر مؤشرات مباشرة لقياس الطلب على الطاقة. أي تراجع في البيانات قد يدفع الأسواق لرفع توقعات خفض الفائدة، مما يزيد جاذبية الأسواق الناشئة ومن أهمها السوق السعودية. تحركات القطاعات الرئيسة يتوقع أن يحقق القطاع المصرفي والبنوك أداء إيجابياً مدعوماً بنمو العرض النقدي والقروض الخاصة. كما أن تراجع عوائد السندات الأمريكية في حال ضعف بيانات التوظيف قد يعزز جاذبية الأسهم البنكية، ويدعم دخول سيولة مؤسسية أكبر. ومن المتوقع أن يبقى قطاع الطاقة الأكثر حساسية لبيانات الصينوالولاياتالمتحدة. ارتفاع أسعار النفط نحو 63 دولاراً للبرميل أو أكثر قد يمنح القطاع دعماً نسبياً، بينما أي تراجع في مؤشرات التصنيع العالمية أو ضعف الطلب المتوقع قد يزيد من تقلبات السوق خلال الأسبوع، مما يجعل مراقبة أسعار النفط اليومية مفتاحياً لاتخاذ القرارات الاستثمارية. فيما يرتبط أداء قطاع البتروكيماويات مباشرة ببيانات التصنيع الصينية. تحسن الطلب الصناعي سيعزز هوامش الربحية، بينما قد يؤدي ضعف ISM الأمريكي إلى ضغط محدود. ويبقى القطاع مستفيداً من استقرار النفط وانخفاض تكاليف الشحن. أما قطاع العقار الذي يعتمد على حركة السيولة المحلية ونمو الإقراض، إلى جانب بيانات العقار الدولية. كما سيدعم استمرار التمويل العقاري تماسك القطاع، رغم حساسيته لأي إشارات تباطؤ عالمي في القطاع السكني. ومن المتوقع أن يحافظ قطاع الاتصالات خلال الأسبوع على طابعه الدفاعي مع استقرار الطلب التشغيلي، ومن المتوقع أن يشهد أداء مستقراً يميل للصعود، بخاصة في حال ازدياد التذبذب في القطاعات الدورية الأخرى.