خالد بن سلمان يستعرض مع هيلي الشراكة الإستراتيجية الدفاعية    الذهب يرتفع مع تراجع آمال خفض أسعار «الفائدة»    النفط في مواجهة صدمة الإمدادات    سعود بن بندر: الإعلام داعم لمسيرة التنمية    شهداء ومصابون بغارات إسرائيلية على غزة وهيمنة الاحتلال على الأقصى تتضاعف    ولي العهد يهنئ باليندرا شاه بمناسبة أدائه اليمين الدستورية رئيساً لوزراء نيبال    أمير الباحة يشهد توقيع مذكرتي تعاون بين جهات حكومية وغير الربحية    سعود بن بندر يرعى توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة تطوير المنطقة الشرقية وهيئة الأدب والنشر والترجمة    أمير القصيم يحتفي بالفائزين بجائزة خادم الحرمين لحفط القرآن    مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالصحافة ينجح في استئصال ورم فقري وتحرير الحبل الشوكي بموضع عالي الحساسية    إنهاء «صرع مستعصِ» لمريضة شابة    روسيا تتقدم ميدانيا والحرائق تضرب موانئ البلطيق    جدد إدانته للاعتداءات الإيرانية.. وزاري الجامعة العربية: نتضامن مع المملكة والدول المتضررة للدفاع عن أمنها    شددتا على تعزيز العلاقات بمختلف المجالات.. السعودية وكندا تطالبان طهران بوقف فوري للاعتداءات    معاقبة زوجين تركا أطفالهما بمفردهم وسافرا في عطلة    سمو وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع البريطاني    الأخضر في مهمة تصحيح المسار أمام صربيا    في ملحق أوروبا المؤهل للمونديال.. إيطاليا لتجنب الكارثة.. والسويد تصطدم ببولندا    انطلاق ملتقى البحر الأحمر للتطوير في مايو المقبل.. السعودية رائدة في الاستثمار برأس المال البشري    الدفاع المدني يحذر من السيول ويدعو للابتعاد عن الأودية    الصحة رصدت عرض العقاقير على شبكات التواصل.. ضبط مدربين يروجون لأدوية إنقاص وزن غير آمنة    أمانة جدة تعالج مخالفات استغلال المواقف وتعيدها للاستخدام    «النقل»: إطلاق مسار جديد للمركبات ذاتية القيادة    تفتح أبوابها في سبتمبر.. وزير الثقافة: نفخر بإطلاق جامعة الرياض للفنون    وائل يوسف: مجمع 75 بداية انطلاقتي الدرامية    إطلاق فيلم توثيقي عن أحمد عدوية قريباً    خارطة طريق تشمل الري الذكي ومعالجة النفايات.. تبنى 350 تقنية مبتكرة في قطاعات البيئة والمياه    ريما المديرس متحدثًا رسميًا لوزارة الاقتصاد والتخطيط    سفير طهران في لبنان لاجئ بسفارته    استشاري يحدد لمرضى القلب الحد الآمن لشحم السنام    استحداث تقنية ذكية توزع الأدوية في الجسم تلقائياً    منتخب تحت (20) يتعادل مع قطر    الاتفاق يكسب ودية الفتح بثلاثية    جدة تستضيف منافسات بطولة كأس النخبة للكرة الطائرة    هرمز أو الدمار.. ترمب يضع إيران أمام خيار وجودي    على إيقاع الهوية.. الفنون التقليدية تنبض في الرياض    مسابقة المهارات الثقافية تعود بموسم رابع    هيبة وطن    بند دراسة فقه النكاح قبل الزواج حلّ لأزمة كثرة الطلاق    «حافلات المدينة» تعلن مواعيد تشغيل «النقل العام»    رئيس التحرير يستقبل السفير الياباني لدى المملكة    إلا الوطن    الأسرة.. بوصلة التأهيل    «حرس الحدود» ينظف قاع البحر    حليب الإبل.. رمزية السخاء في الثقافة السعودية    إطلاق تجريبي لتطبيق "أهلًا".. الهوية الرقمية لتجربة المشجع في كأس آسيا 2027    الشؤون الإسلامية بجازان تُسهم في نشر الوعي البيئي ضمن يوم مبادرة السعودية الخضراء 2026م    العُلا يتغلب على النصر ويتوج بطلًا لكأس الاتحاد لكرة السلة    الرقية وصناعة الوهم    نائب أمير نجران يلتقي مشايخ الشمل بالمنطقة    الدفاع المدني: 12 منطقة ستتأثر بالأمطار    دعوة الطلاب للتسجيل بمسابقة كانجارو موهبة    الأمير فواز بن سلطان يستقبل مدير فرع وزارة الموارد البشرية بمنطقة مكة المكرمة    أمير نجران يبارك حصول اللافي على جائزة الابتكار الدولية    استقرار أسعار الدولار وسط قلق المستثمرين من تداعيات التوترات في الشرق الأوسط    شكراً أهل المدينة المنورة    وكيل إمارة منطقة تبوك يعرب عن شكره وامتنانه لسمو وزير الداخلية على تعزيته في وفاة شقيقته    القيادة تعزي الرئيس الجزائري في وفاة اليامين زروال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإساءة للرموز الدينية
نشر في الوكاد يوم 15 - 09 - 2012

تعود بعد فترات متفرقة بعض المحاولات العديدة من هنا أو هناك للاستفزاز الديني بين متعصبي الأديان، أو المذاهب لتشتعل بعض الأزمات السياسية فيما بعد بين بلدين يحتاجان إلى مزيد من الاستقرار السياسي لبناء التنمية في البلد أكثر من الانشغال بالقضايا الأخرى لكن تبقى الأزمات الدينية ضمن المشكلات العديدة التي تعزز الكثير من المشكلات السياسية لاحقا.
الإساءة للنبي من قبل بعض ممثلي الأديان الأخرى المتعصبين يعيد إشعال الأزمات السياسية كل مرة، كان آخرها حدث الفيلم المسيء للرسول من قبل بعض أقباط المهجر مما أحرج أقباط مصر الذين أكدوا إدانتهم لهذا الفيلم.
الإشكالية أن الحدث تطور إلى إحراق السفارة الأمريكية في ليبيا مما يمكن أن يصنع أزمة طويلة بين البلدين بسبب الهياج الجماهيري الذي أزعجه أن يساء للرمز الديني الأول في الإسلام، وإن كنا نتفهم هذا الهياج إلا أنه كان من المفترض ضبط النفس أكثر وعدم الدخول في أزمة غير مسؤولة من قبل الأطراف المتخاصمة.
جاءت إدانة أمريكا متأخرة قليلا عن الفيلم وسريعا بعد مقتل السفير لكن السفارة الأمريكية في مصر قد استبقت الأحداث وأدانت الفيلم قبل الهياج الجماهيري لكن هذا لم يعفها عند المصريين من الاقتحام.
الإساءة للرموز الدينية شأن مدان بكل الدساتير العالمية والديانات على اختلافها، لكن هذا لا يجعل منها عند البعض بريئة من الإساءة لأنها تحمي بعض المتعصبين في نظرها لذلك وجب عليها أن تدينه بشكل أكثر تسارعا من غيرها.
برأيي أن ضبط التعصب الديني يصعب كثيرا في كل الديانات، ويتحرك فيها تحركا خفيا يعود كل مرة متى ما وجد منفذا لذلك. التعصب الديني والإساءة للرموز الدينية يكاد يكون عملا أهوج لكنه في الأخير يقود إلى أزمات كبرى مثل ما حصل في الأزمة الإسلامية مع الرسوم الكاريكاتورية الشهيرة في الدنمرك، لكن تعود المسألة إلى السياسات المختلفة ما بين سياسية تسارع في الإدانة حفاظا على مشاعر المتدينين من كل الأطياف أو سياسات تتجاهل الأمر حتى تستفحل المشكلة وتدخل في منعرجات خطيرة.
الغضب الجماهيري تجاه المساس برموزها الدينية أراه غضبا مفهوما في سياقه الذي لابد أن يحترم كون الرموز تمثل بالنسبة لهم ولغيرهم معنى القيمة الدينية الكبرى لديهم، والمساس بها يعني المساس بمشاعر الملايين من الناس الذي يعتنقون هذا الدين أو ذاك، والدولة الحديثة دولة مساواة حتى في المجال الديني، ولو انحازت لدين على دين آخر، فإنها تعود إلى دولة القرون الوسطى التي تعطي التعصب الديني قيمة في سياساتها مما جعل شعوبها تثور عليها وتخلق علمانيتها وديمقراطيتها التي يتساوى فيها الجميع مع احترام جميع الأديان بلا استثناء. الدولة الحديثة هي دولة الحياد في الشأن العام وسكوتها عن المساس بالرموز الدينية في دين يعني تخليها عن هذا الحياد وسماحها بعودة التعصب الديني من جديد..
الإشكالية أن الجماهير الغاضبة تذهب إلى أقصى مداها في هذا الغضب وتخلق أزمات غير محسوبة، ومع حقها في هذا الغضب إلا أنها يمكن أن تخرج عن الحد المطلوب الذي يمكن له أن يوصل الصوت الغاضب من غير أن تتأزم المسألة أكثر وفي وقت الغضب من الصعب ضبط النفس، لكن هذا بالتأكيد ليس مبررا لما يحصل من مشكلات أكبر لاحقا؛ إذ يمكن أن يذهب أناس ليس لهم ذنب في المسألة لا من قريب ولا من بعيد، لذلك لابد من إيقاف المتعصبين عند حدهم من جميع الأديان والطوائف بلا استثناء.
نقلا عن عكاظ


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.