سجلت حالات العنف ضد الأطفال تزايداً ملحوظاً خلال الثماني سنوات الماضية وفقاً لما كشفته ل «الشرق» المديرة التنفيذية لبرنامج الأمان الأسري الدكتورة مها المنيف. مشيرة إلى أنه في عام 2012، تم تسجيل 206 حالات عنف جسدي ضد الأطفال، بينما تم خلال الثلاث سنوات الماضية تسجيل 600 حالة بواقع 200 حالة سنوياً، وأن 60% منها عنف جسدي، و20% عنف نفسي، و20% عبارة عن اعتداءات جنسية. وأرجعت المنيف السبب في تزايد حالات العنف ضد الأطفال إلى زيادة الوعي بين أفراد المجتمع وكذلك التبليغ عن الحالات التي يتعرض لها الأطفال، فيما كان سابقاً مستوى الوعي متدنياً ولا يتم التبليغ عن حوادث الاعتداء على الأطفال، وذلك لعدم وجود وعي مجتمعي يعرف الأسر والأفراد بالحقوق الخاصة بهم. وقالت إن برنامج الأمان الأسري بدأ عمله منذ عام 1426ه، وعند الانطلاقة لم يكن هناك لجان لحماية الأسرة في وزارة الشؤون الاجتماعية، إلا أنه بعد ذلك تم إنشاء 19 لجنة تغطي كافة مناطق المملكة، كذلك لا توجد مراكز صحية لحماية الطفل والآن هناك 41 مركزاً صحياً مرتبطة مع مركز حماية الأسرة إلكترونياً عن طريق سجل وطني يعمل على رصد جميع الحالات التي ترد إلى القطاع الصحي، حيث بدأ العمل فيه منذ 2010. وقالت إنه تم خلال الثلاث سنوات الماضية تسجيل 600 حالة بواقع 200 حالة في السنة، وأن 60% منها عنف جسدي، و20% عنف نفسي، و20% عبارة عن اعتداءات جنسية. وأكدت أنه في عام 2012، تم تسجيل 206 حالات عنف جسدي، مبينة أنه لا توجد أسباب محددة لحالة العنف لكنّ هناك جذوراً لها تتعلق بالشخص وسلوكه وأسباب أخرى متعلقة بالمجتمع وانتشار الفقر والبطالة وكذلك الطلاق. ونوهت إلى أنه في السابق لا توجد إلزامية في التبليغ عن حالة العنف ضد الطفل بعكس ما هو عليه الوضع الآن، فالإبلاغ عن حالات العنف إلزامي، مشيرة إلى أن البرنامج يطمح إلى بناء قدرات المهنيين وتدريبهم مع التعامل مع حالات العنف الأسري والعنف ضد الأطفال بصفة خاصة. وقالت إنه يتم توزيع مطويات سنويا بأكثر من 500 ألف نشرة على العامة، مشددة بأن تدريب الأب والأم على أساليب التربية الصحية ينتج عنه قلة في حوادث العنف مع الطفل.