عقد منسوبو أرامكو في الطرف، مساء أمس الأول، اجتماعاً عائلياًَ ضم نخبة من المتقاعدين، ومن الموظفين، بقصد مد جسور التواصل والتعاون وتعميقها بين جيل الماضي والحاضر، وأطلقوا مشروع “نلتقي لنرتقي”، الذي يهدف إلى الارتقاء بجيل الحاضر للمستقبل عن طريق تبادل الخبرات والمعلومات المكتسبة بين جيل المتقاعدين والموظفين من الشركة. وجرى خلال اللقاء تعارف بين المتقاعدين والموظفين الشباب عكست روح التآخي والحاجة إلى الترابط بين أبناء البلد الواحد. وألقى المهندس المتقاعد علي المسلم كلمة متقاعدي الطرف، ووجهها للشباب، موضحاً فيها حاجة الجيل الحالي للدعم والمساندة بالنصح والتوجيه والإرشاد، ومشاركتهم المكتسبات العلمية والعملية، بهدف الارتقاء بهم إلى مستويات التميز التي تختصر عليهم طريق التميز، وترفع اسمهم واسم بلدتهم عالياً. وألقى كلمة الموظفين الشباب الموجهة إلى المتقاعدين، أحمد خالد المطر، أحد موظفي أرامكو الشباب، تحدث فيها عن التقدير والتكريم الكبير لجيل الماضي الذي ساهم في بناء هذا الحاضر الجميل، وشارك في دفع عجلة التطور والتقدم في الشركة وفي المجتمع، معبراً عن الرغبة الحقيقية في ترابط وتكاتف هذين الجيلين لرسم مستقبل مشرق يساهم في الرقي والتقدم على المستويين الفكري والعملي، مؤكداً على أن جيل الشباب مُصرٌ على تحقيق أعلى درجات التميز والإبداع “إلى القمة صاعدون.. ولن يقف في طريقنا شائكٌ أو عائق، لأن الله معنا”. تلا ذلك عرضٌ تفصيلي لمشروع “نلتقي لنرتقي”، الذي يحتوي على برامج تفاعلية بين الموظفين تهدف إلى تبادل الخبرات والمكتسبات، وبرامج أخرى اجتماعية تحفز الموظفين على المشاركة المجتمعية، وتعزز فيهم روح المواطنة بقصد الارتقاء بأبناء البلد الواحد، ودفع عجلة التقدم والرقي في المجتمع. وأوضح المتحدث باسم المشروع، موظف أرامكو والناشط الاجتماعي عادل السلطان، أن فكرة المشروع جاءت من حاجة الموظفين الحاليين من الشباب للدعم والمساندة والتوجيه من قبل أصحاب الخبرات السابقة، وأن كثيراً من الخبرات والمكتسبات العلمية والعملية لدى المتقاعدين تختفي وتتعطل فور تقاعدهم، وهو أمر يحتاج إلى مراجعة جادة لتفعيل دور هؤلاء الأفراد الخبراء للاستفادة منهم بشكل حقيقي، توافقاً مع ما تهدف إليه الشركة وحكومتنا الرشيدة بتفعيل دور الفرد تجاه الآخرين والمجتمع، تحقيقاً لروح المسؤولية والمواطنة الحق. وفي تعقيب على ما تم عرضه عن المشروع، قال محمد الخلفان إن المشروع يلقي الضوء على الاستثمار الحقيقي لأبناء البلد، وما فيها من إمكانات وطاقات جبارة، وقد عُرف عن مدينة الطرف أنها بلدٌ ولاّدة للمبدعين والمتميزين، ومنهم الكابتن أحمد مطر، رحمه الله. وأكد الخلفان على دعمه ومساندته: إنني واثق إن شاء الله من نجاح المشروع، وسأكون داعماً حقيقياً للمشروع بالنصح والإرشاد والتوجيه، فهو خير لبلدنا الحبيبة، ولأهلها الأوفياء. وفي مشاركةٍ إضافية أخرى لمدير مدارس جواثا النموذجية في الأحساء، عيسى محمد القريع، الذي حضر بدعوة خاصة لتقديم التقييم والتغذية الراجعة للقاء، قال: لقد رأيت في هذا المشروع المتميز الذي أعتبره مشروع نهضةٍ حقيقية للطرف، مستقبلاً مشرقاً، وسيتحقق بإذن الله بتضافر الجهود ومشاركة الجميع، من موظفي أرامكو، وغيرهم من القطاعات والمؤسسات الأخرى. مؤكداً دعمه وحرصه على تحفيز الجميع للدعم والمساندة والمشاركة الفاعلة. وبدوره، صرح عمدة الطرف، أحمد بن سلمان بوعبيد، أن مثل هذه المبادرات المتميزة ليست بغريبة على موظفي أرامكو، وأن هذا المشروع مفيد للموظفين ولأبناء البلد، وما يحتاجه هو الدعم الحقيقي والمساندة من الجميع، بالمشاركة فيه، والإسهام في نجاحه بتفعيل برامجه على أرض الواقع. وانتهى اللقاء باطلاع الحضور على جدول العمل البرامجي لهذه السنة، الذي يعتبر الانطلاقة الأولى لمشروع “نلتقي لنرتقي”، الذي يعول عليه للارتقاء بمجتمع الطرف على المستويين العلمي والعملي. المهندس علي المسلم يلقي كلمته (الشرق) صورة جماعية للمشاركين في “نلتقي لنرتقي” (الشرق) الأحساء | مصطفى الشريدة