وجه مدير عام الأكاديمية الإسلامية المفتوحة، راشد الزهراني، نقده للقنوات الدينية الإسلامية العربية العامة لضعف حضورها الفني والمهاري. وقال الزهراني ل «الشرق»: إن هناك ضعفاً في مستوى الحضور الإعلامي لهذه القنوات، التي يجب أن يكون لها حضور متميز، خاصة في ظل الهجمات الخارجية التي يتعرض لها الدين الإسلامي وقواعده ونهجه الصحيح، مشيرا إلى أن الإعلام الديني الإسلامي العام ينقصه التميز الفني والمهارات الإعلامية، موضحا أنه في جميع الدول الإسلامية لا تتميز سوى قناة أو قناتين تحتلان المراكز المتقدمة في نسبة المتابعة. وبيّن الزهراني أن الإعلام الديني الإسلامي العربي ينقسم إلى قسمين، إعلام عام وخاص، لافتا إلى أن العام ينطلق غالباً من سياسات معينة لا يستطيع الخروج من خلالها عن النص، أما الخاص «فأعتقد أنه قدم كثيرا في خدمة القضايا الإسلامية»، موضحا أن أكثر من يملكون القنوات الدينية الخاصة هم من المملكة العربية السعودية، وكان لهم مساهمات في نصرة قضايا المسلمين إعلامياً، انطلاقا من النهج الذي تسير عليه حكومة وشعب المملكة. وقال: يجب على مسيّري القنوات الدينية الاسلامية العامة في الدول العربية والإسلامية معرفة الفرق بين ما يمليه عليهم الدين وما تمليه السياسية، ويجب أن يكون هناك توازن، وأن ينشغل كل إنسان بالحدود المتاحة له، ويعذر كل طرف فيما لم يتمكن من الوصول إليه، ولكن المهم أن يكون صوت نصرة قضايا الإسلام والمسلمين حاضرا. من جانب آخر، أوضح الزهراني أن الأكاديمية الإسلامية المفتوحة ستنظم الدورة العلمية الثانية لها في جمهورية مصر العربية في 19 ربيع الأول الجاري، فيما تنظم الدورة العلمية الثالثة في الجمهورية التونسية برعاية وزارة الشؤون الإسلامية التونسية. وقال إن الأكاديمية، المتخصصة في تدريس العلوم الشرعية عبر الإنترنت والقنوات الفضائية، تقدم خدماتها مجانا، ورسالة الأكاديمية تكمن في ربط الناس بالعلم الشرعي، وتكون ملتقى للعلم والعلماء وأن تختصر المسافة الزمنية والمكانية بالاستفادة من معطيات العصر لتقريب العلم الشرعي المبني على الكتاب والسنة من المسلمين، وأن هناك تواصل بين الأكاديمية وعدة جامعات في المملكة العربية السعودية وفي جمهورية مصر العربية لاعتماد الشهادة التي يحصل عليها خريج الأكاديمية كشهادة دبلوم.