إن الوسامة التي يتمتع بها الفنانون أو الإعلاميون أو الدعاة، لا تعني شيئا، لأنهم ليسوا كاشيرات! والعجب أن ترى بعضهم يقيس بمقاييس فاسدة، وإليكم الشاهد: «كان موعد المناظرة في قصر المأمون، وعندما دخل أحد أطرافها: عبدالعزيز بن يحيى المكي، وكان بشع الشكل حتى أنهم لقبوه بالغول، ضحك المعتصم، فقال المكي للمأمون: يا أمير المؤمنين: لمَ يضحك هذا؟ إن الله اصطفى يوسف لدينه لا لجماله، وإن بياني أحسن من وجه المعتصم، فضحك المأمون، وقال المكي للمعتصم: وجهي لا يكلمك، وإنما يكلمك لساني».