يأبى عبدالله المديفر مذيع قناة روتانا إلا أن يمتعك، في فضاء يمتلئ مللاً وتكراراً، كان لقاء المديفر مع فضل شاكر في بيته بلبنان درساً من دروس الإعلام الذي يقدم المتعة والبهجة والمعلومة الصحيحة. قناة روتانا في نهج غريب تغير مسمى برنامج المديفر الحواري «في الصميم» الذي كان نجم رمضان الماضي إلى مسمى «لقاء الجمعة» بعد أن أمضيت وقتاً طويلاً أبحث عن «في الصميم» وقعت عيناي فجأة على هذا اللقاء الممتع. لأول مرة أشاهد صاحب حياة الروح ذا الصوت الشجي فضل شاكر يبتسم بل يضحك بعد أن أطلق لحيته وطلق الغناء بالثلاثة وهو الذي ظل أسير ملامح الحزن البادية على محياه طوال مشواره الفني الباهر. المفاجأة لم تقتصر على رؤية شاكر باللوك الجديد والتوجه الجديد في حياته ولكن كان لحضور شيخه أحمد الأسير هو الآخر إثراء معلوماتي للحلقة بعد أن سمى الأشياء بأسمائها فيما يحدث في لبنان من صراعات سياسية. في الختام أنشد فضل شاكر نشيداً مليئاً بالقتال والدبابة والقنبلة والموت وهو الذي كان حمامة سلام بين العشاق، كنت أتمنى أنه اهتدى على يد دعاة مثل عمرو خالد فسار في طريق السلام الدعوي ولكن كان له ما اختار. المفاجأة الأخرى حينما سأل المذيع الشيخ الأسير عن أموال فضل شاكر زمن الغناء ما حكمها؟ قال الشيخ: إن هذا شيء يرجع لفضل. واختفت الأحكام الحادة في هذا الفصل!