لربما شاهد الجميع برنامج (لو كان بيننا) لأحمد الشقيري.. ورأينا جميعاً تدافع الدموع في أعين الأشخاص الذين كان يختم أحمد الشقيري حواره معهم بسؤال: لو رأيت الرّسول صلّى الله عليه وسلّم الآن ماذا ستقول له؟ رأينا في أعينهم جميعاً تدرج استيعابهم للسؤال ثم للخيال ثم لكامل التصور لوجود حبيبنا محمد صلوات الله وسلامه عليه أمامهم لِترتعش أعينهم وتنسكب أدمعهم حباً فيه وخجلاً منه وأملاً في لقائه.. ومازلت أحمل ذكرى يوم كنت في الصف الرابع الابتدائي حين بدأت المعلمة درس وفاة الحبيب واجتياح الحزن لقلبي الصغير حين رأيت عينيها تُغالب الدموع التي أمطرت أعين الصف كله لتَجَدد جرح فقده.. أي حبٍ هذا يا رسول الله.. أي حبٍ أبكانا صغاراً وأبكانا كباراً؟ لكم نُحبك يا نبينا المصطفى، لكم نُحب التراب الذي تشرف بخطاك ولكم نُحب بقعة تشرفت بميلادك.. وبقعة ضمت طهر قبرك، أحبك يا حبيب الله وأُحب ذِكرك وحروف اسمك وأُحب ما في نفسي من خيرٍ لأنه من فيض خيرك وبعض هديك.. وأعوذ من شر ما دخل فيها برغم نهيك.. لكم أحبك.. لكم أحبك.