كشفت جولات ميدانية نفذتها «الشرق» عن استمرار تشغيل كراسي الغسيل الكلوي الصينية في وحدات ومراكز التنقية الدموية بعدد من مستشفيات المملكة، رغم مضي أكثر من ثمانية أشهر على نفي وزارة الصحة تسلمها لتلك الكراسي، وتأكيداتها لكافة قطاعاتها في المناطق والمحافظات بإلغاء وسحب كراسي الغسيل الصينية الصنع لمرضى الفشل الكلوي من صالات الغسيل. ورصدت «الشرق» خلال اليومين الماضيين استمرار العمل بتلك الكراسي الصينية المخالفة للمواصفات السعودية، في مديريات الشؤون الصحية، وبخاصة في الطائف، التي تجاوزت نسبة الكراسي الصينية فيها 29% من الطاقة التشغيلية للأسرَّة بالمركز، فيما وصلت نسبة الكراسي إلى 100% من الطاقة التخزينية في المستودعات. وأكد مدير المركز السعودي لزراعة الأعضاء، الدكتور فيصل شاهين ل «الشرق» أن المركز سوف يخاطب وزارة الصحة لبحث موضوع وجود الكراسي في الخدمة. وقال: كنا سابقاً مسؤولين عن راحة مرضى الكلى، أما الآن فقد سحبت هذه الخدمة من المركز وأُسندت إلى لجان أخرى تابعة للوزارة؛ لذا فنحن الآن لسنا معنيِّين بهذه الصفقة. من جانبه، قال مسؤول بأحد مراكز الغسيل، طلب عدم ذكر اسمه، إن بعض مراكز الغسيل الكلوي تعتمد الآن على مخزون كبير من تلك الكراسي، بالإضافة إلى الكمية التي تصل إلى 35 كرسياً في غرف المرضى، وفي حال تعطلت لدينا كراسي فإننا نلجأ إلى التعويض من المخازن التي لا يوجد بها سوى كراسي صينية رديئة، ولم يتم تعويضنا بكراسي بديلة بعد إعلان وزارة الصحة تعليق الصفقة وسحب الكراسي. وأضاف أن المركز لديه قسم صيانة متكامل، ولكنه لا يستطيع عمل إصلاحات للكراسي الصينية التالفة نظراً لتعليق العمل بها حسب توجيه الوزارة. وقال: إن الكراسي التي خرجت عن الخدمة لتدهورها خلال العام الماضي جميعها صينية. وحاولت «الشرق» مراراً التواصل مع المتحدث الرسمي بوزارة الصحة، الدكتور خالد مرغلاني، هاتفياً أو عبر الرسائل النصية، لمعرفة سبب بقاء الكراسي الصينية بعد ثمانية أشهر من نفي الوزارة استلامها، ولكنه – وحتى نهاية دوام يوم أمس – لم يرد. وكانت «الشرق» قد فجَّرت القضية في عددها رقم (141) الصادر في 23 إبريل 2012م.