الزكاة والدخل تدعو المكلفين لتقديم إقرارات ضريبة الاستقطاع عن مارس ويونيو    أمانة الرياض تطرح 73 فرصة استثمارية أمام القطاع الخاص    إطلاق اسم الملك فيصل بن عبدالعزيز على محور بجدة    المعهد الصناعي برفحاء يعلن استمرار استقبال طلبات القبول ببرامجه المسائية    أمانة مجلس التعاون تعقد اجتماع لجنة العمليات والتدريب لمعاوني هيئة العمليات والتدريب في القوات المسلحة بدول المجلس    هدف راموس يحسم مباراة ريال مدريد ضد أتلتيك بلباو    مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب يعقد دورته ال (43) بالفيديو كونفرانس    التعليم: التجهيزات المدرسية قدمت 197 ألف عنصر تقني ومختبر افتراضي خلال العام المنصرم    اللقاء التشاوري لمنتدى القيم الدينية لG20 يؤكد على الحوكمة والتعايش والسلام    الصحة الجزائرية: 441 إصابة جديدة بفيروس كورونا    خادم الحرمين يشكر وزير البيئة والمياه والزراعة على جهود تنمية الإيرادات غير النفطية    محاكم التنفيذ تبدأ بإسناد أعمال التصفيات القضائية ل"إنفاذ"    رئيس مجلس الأئمة والشؤون الإسلامية بالبرازيل يستنكر اعتداءات الحوثيين الإرهابية على المملكة    وزير الإعلام المكلف لكُتاب وكاتبات الرأي: فرق تشاركية لتطوير الأداء والمحتوى    القيادة تهنئ رئيس جمهورية القُمر المتحدة بذكرى استقلال بلاده    وفاة برنسيس الفن "رجاء الجداوى"...    الطيران المدني: أكثر من 750 ألف مسافر عبروا مطارات المملكة خلال استئناف الرحلات الداخلية    الهلال الأحمر بمحافظة جدة يباشر أكثر من 14012 بلاغاً خلال شهر يونيو الماضي    لبنان يبحث عن لبنان    الشرطة الإسبانية تقتحم نادي برشلونة    ليبيا.. غارات على قاعدة الوطية تدمر منظومة دفاع تركية    "النقد": قيمة مبادرات دعم تمويل القطاع الخاص تجاوزت 51 مليار ريال    الانتهاء من أعمال فرش مسجد قباء    أمير الشمالية يقلد نائب مدير شرطة المنطقة رتبته الجديدة    عودة كاريلو في هذا الموعد تُفيد الهلال    إطار سيوف يحدد مهام 40 وظيفة في الأمن السيبراني    ضبط 120 كجم مواد غذائية مخالفة في القطيف    إرتفاع عدد القتلى في احتجاجات إثيوبيا إلى 166 قتيلاً    العيادات الطبية المتنقلة لمركز الملك سلمان للإغاثة في مديرية عبس بمحافظة حجة تواصل تقديم خدماتها العلاجية    "ديننا دين الوسطية والاعتدال " .. محاضرة بتعاوني وسط حائل غداً    ثورة حكومية في الإمارات.. إلغاء وزارات ودمج أخرى    أمير نجران : لا أحد أعلى من القضاء والتقاضي    الصحة: نصف مليون شخص استفادوا من خدمات " تطمن" و"تأكد"    الكويت تسجل 638 إصابة جديدة بمرض كورونا المستجد    «أمانة المدينة» تنفذ 2487 جولة رقابية خلال الأسبوع    «الحوار الوطني» يطلق مسابقة «حوار الأجيال» لتجسير الفجوة الفكرية بين الآباء والأبناء    النقد: قيمة مبادرات برنامج دعم تمويل القطاع الخاص تتجاوز ال 51 مليار ريال    سمو نائب أمير المنطقة الشرقية يستقبل مدير مرور المنطقة    سمو نائب أمير منطقة جازان يستقبل مدير فرع التجارة بالمنطقة    حساب الاتحاد بعد وصول نجوم الفريق: "نورتوا عسير بطلعتكم"    2728 فصلاً افتراضيا لطلبة جامعة الحدود الشمالية بالفصل الصيفي خلال 30 يوماً    عن بُعد.. تأثيرات "الجائحة" على "الثقافة" في اجتماع ل"الشورى" بمسؤوليها    أمانة المدينة تعتمد 4 عقود نظافة    جامعة حفر الباطن تخفض رسوم الدراسة لذوي الشهداء    إلى جنة الخلد أبا يزيد    وزير الخارجية ونظيره الصيني يبحثان تعزيز العلاقات    تعيين مرشح المملكة مديرا لإدارة التربية في «الألكسو»    تنبيه من هطول أمطار رعدية على جازان    مؤسس شركة السيارات الأكثر قيمة بالعالم يدعم كاني ويست رئيسًا لأمريكا    لقطات من تشييع جثمان فقيد الإعلام فهد العبدالكريم    مريع بن حمد أبو دبيل في ذمة الله    السليمان: بعض الاقتصاديين يغالطون أبسط مبادئ الاقتصاد.. المداحون آفة المجتمعات    العبسي يمدد عقده مع «السكري»    رحم الله فهد العبدالكريم صاحب الخُلق الرفيع    وتوقف نبض "القلب الكبير"    فهد العبدالكريم.. صديق الجميع    الأمانة.. والنفاق السلوكي    حاكم المطيري وإخضاع السنة النبوية للسياسة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





طالبوا بمحاربة الطائفية محذرين من الغلو والتحزب والافتراق
نشر في الشرق يوم 25 - 03 - 2016

أشاد المشاركون في أعمال المؤتمر الدولي لعلماء السنة ودورهم في مكافحة الإرهاب والتطرف بالجهود العظيمة التي بذلها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي عهده الأمين وولي ولي العهد – حفظهم الله – لجمع كلمة المسلمين ونصرة المظلومين ورد البغي والعدوان عنهم، ومكافحة الإرهاب والتطرف، مجددين إشادتهم بالتحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب وجماعاته وتنظيماته، وأداء لواجب حماية الأمة الإسلامية من الأخطار المحدقة بها، مؤكدين أن التحالف الإسلامي سيكون داعما للجهود الدولية لمحاربة الجماعات الإرهابية في مختلف مناطق العالم.
وطالب المشاركون في الموتمر بمحاربة الطائفية، محذرين من الغلو والتحزب والافتراق، ومحذرين من التأويل الخاطئ.
وأكدوا في ختام أعمالهم أمس في العاصمة الموريتانية نواكشط، أن الإرهاب صنيع الفكر المتطرف لجُهّال أخذوا الفتيا الشرعية من غير أهلها، وحرفوا النصوص الشرعية لتهييج مشاعر الشباب والعامة واستدرار عواطفهم الدينية، موصين الجهات المعنية في الأمة الإسلامية، وخاصة العلماء التركيز في الدعوة والتعليم على نصوص الكتاب والسنة الموصّلة للاجتماع والمحذرة من الغلو والتحزب والافتراق، وعدم مخالفة رأي جماعة المسلمين فيما أجمعوا عليه، بجانب التحذير من التأويل الخاطئ، والتفسير العقلاني للنصوص الشرعية، ولَيّ أعناق النصوص إلى أحكام أبعدَ ما تكون عن مقاصدها الحقيقية.
وشدد المشاركون على مواجهة أنواع التعصب بشتى أنواعه المذهبية، أو الحزبية، أو العرقية في المجتمعات المسلمة، والتأكيد على أهمية الوحدة الوطنية ورعاية الأخوة الإسلامية، وردِّ المختلف فيه إلى الكتاب والسنة وفق فهم سلف الأمة، مع ضرورة تحصين الشباب من أفكار الخوارج المتطرفة التي يروجون لها بأساليب متنوعة، ويحاولون من خلالها زعزعة أمن الأوطان الإسلامية وتشتيت أفكار شعوبها.
ودعا المؤتمر إلى مواجهة الأخطار الطائفية التي تستهدف وحدة الأمة الإسلامية، وتفتيت دولهم، والتنديد بالممارسات البغيضة لبعض الدول والأحزاب التي تستغل الدين لخدمة أهدافها السياسية والتوسعية، ودعوة العلماء والمثقفين والإعلاميين إلى تقديم رؤى وبرامج ناضجة مدعّمة بالنصوص الشرعية والشواهد التاريخية، التي يُبرَز من خلالها منهج السلف الصالح في أحكام الجهاد ،والولاء والبراء والجماعة، وطاعة ولي الأمر.
وحذر المشاركون من دعاوى الطائفية البغيضة، التي تَغرس العداء بين المسلمين، وتشيع ثقافة الكراهية، وتفكك النسيج الاجتماعي، وتُوقِع فيما حذر الله تعالى منه من التمزق والتنازع وفساد ذات البين، مبينين أن الانحراف الفكري في بعض المفاهيم الشرعية، كالجهاد، والتكفير، والحاكمية، والولاء والبراء، ودار الإسلام، ودار الحرب، وما يتعلق بها من أحكام ينبغي الرجوع فيها إلى العلماء الراسخين الربانيين المؤهلين.
وأوصى المؤتمر بدعم جهات الإفتاء والدعوة في العالم الإسلامي بالعلماء المؤهَّلين الربّانيين لتقوم بواجبها في توعية الأمة وحثها على التمسك بثوابتها المحكمة، وتحذيرها من الغلو والتطرف، وتصحيح المفاهيم المغلوطة والخاطئة عن الإسلام، من خلال بيان محاسنه، وأنه دين يدعو إلى الوسطية سلوكا ومنهجا، ويحذر من الغلو والتطرف والجفاء، مع ضرورة تحري الدقة والموضوعية في تناول الأحداث التاريخية، والتصدي الجادّ لمحاولات تشويه التاريخ الإسلامي، والابتعاد عن كل ما يثير الفتن ويؤدي إلى الفرقة والنزاع.
وشدد المشاركون على أهمية تضمين مناهج التعليم العام والجامعي نصوص الكتاب والسنة المؤكّدة على الاجتماع والحفاظ على اللحمة الوطنية والمكتسبات المشروعة لكيان الأمة ومقوماتها، بما يكفل التعامل مع الخلافات المذهبية في الفروع في ضوء الوسطية الإسلامية، بجانب رفْض التعصب، والتصدي لأسبابه ومظاهره، واعتباره مَظهرا من مظاهر الانغلاق وضيق الأفق.
وطالب المؤتمر بتوظيف تكنولوجيا الاتصالات الحديثة بإنشاء مواقع علمية إسلامية موثّقة تُبرز منهجَ أهل السنة والجماعة، وترسّخ ثقافةَ الاجتماع ولزومَ الجماعة، على أن ترصُد كل ما يقال ويُكتَب، ما يثير الفتن ويكون سببا في إحداث الفرقة والنزاع، بالإضافة إلى أن تقوم تلك المواقع بالرد على تلك الشبهات بأسلوب علمي رصين.
ودعا المشاركون إلى ضرورة توعية الشباب ونُصحهم بتعظيم الثوابت الشرعية والأصول الكلية، والالتزام بآداب الاختلاف والحوار، وعدم التساهل والتسرع في التكفير والتبديع والتفسيق، مشددين على أهمية قيام العلماء والدعاة بواجبهم تجاه الأمة في النصح والتوعية والتوجيه والموازنة بين متطلبات العصر والالتزام بمنهج السلف الصالح الذين يعدون إطاراً مرجعياً ثابتاً، تستمد منه العصور المتلاحقة أصول التجديد ومبادئ الإصلاح.
وحث المؤتمر الدول الإسلامية، على العناية بتأهيل العلماء النابهين لمعالجة الواقع وما يجدّ فيه على نور من الكتاب والسنة، وفق منهج السلف الصالح، مؤكدين براءة الإسلام من الإرهاب ومما يزعمه الإرهابيون من مسوِّغات دينية لا علاقة لها برسالة الإسلام التي تقوم على الوسطية والعدل والإحسان والرحمة بالناس، يتضمن مبادئ تشجع على تحقيق التعايش السلمي بين الشعوب والتفاهم بين أتباع الحضارات، والالتزام بالقيم الإسلامية النبيلة، ما يُسهم في التعامل الإيجابي مع المكوّنات الثقافية المختلفة، ويعزز العلاقات مع الآخرين.
وأوصى المشاركون بترشيد مناهج التربية والتعليم بما يتوافق مع عقيدة الأمة وشريعتها، وتعزيز قدرات المؤسسات التعليمية للوقاية من الفكر المتطرف، والعناية بالشباب، والبحث معهم في مشكلاتهم، وإشراكهم في حل قضاياهم، وصولا إلى تصويب المفاهيم الخاطئة والشبهات المضللة والأهواء المهلِكة بالعلم الصحيح والأسلوب الحكيم، والتعاون مع الجامعات الإسلامية ومراكز الأبحاث لإيضاح المفاهيم الملتبسة على بعض الشباب المسلم، وتوفير مادة علمية رصينة تكون بين أيدي الخطباء والدعاة والمربّين، بجانب وضْع برامج عملية جادة تصون شباب الأمة من الإفراط والتفريط، وتَحميهم من مزالق الغلو والانحراف الفكري، وتَنأى بهم عن الطائفية والحزبية المقيتة، وتعزز لديهم ثقافة الأمة الواحدة، وتزودهم بالفهم الصحيح للواقع الذي يحيط بهم.
وطالبت التوصيات التعاون بين رابطة العالم الإسلامي والمؤسسات الدينية والتعليمية في بلدان غرب إفريقيا لتطوير مناهج التعليم الديني، وتأهيل الأئمة والدعاة بما يُسهم في تحصين الأجيال المسلمة من مزالق الإفراط والتفريط، والتأكيد على وسائل الإعلام بنشر ثقافة السلام والتفاهم، والعمل على إشاعة وسطية الإسلام ومفاهيمها التي تجمع المسلمين وتحمي أجيالهم من الغلو والتفريط في الدين.
وأعرب المؤتمر عن شكره وتقديره للجمهورية الإسلامية الموريتانية ولفخامة الرئيس محمد ولد عبدالعزيز، وإلى معالي وزير الشؤون الدينية والتعليم الأصلي، الشيخ أحمد ولد أهل داوود على التعاون في عقد المؤتمر، كما أعرب المشاركون عن شكرهم لرابطة العالم الإسلامي وإلى معالي أمينها العام الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي على جهود الرابطة، في إشاعة مبادئ الإسلام السمحة، والوقوف أمام تيارات الغلو والتطرف التي تمزق كيان الأمة وتهدد مكتسباتها.
وكان مؤتمر علماء السنة ودورهم في مكافحة الإرهاب والتطرف قد ناقش خلال جلسات عمله أربعة محاور على مدى يومين، محور «أهل السنة والجماعة ووحدة الأمة المسلمة»، وناقش أربعة مواضيع: المذاهب الفقهية السنية لاستقرار وتماسك الأمة، لزوم الجماعة وذم الفرقة والاختلاف، أهل السنة وهوية الأمة المسلمة، فقهاء المالكية وتعزيز قيم الوسطية في المجتمع، فيما ناقش المحور الثاني «علماء الأمة.. الحقوق والواجبات» وجوب بيان توضيح الإسلام الصحيح، والمرجعية وقضايا الخلاف، وضبط المفاهيم الملتبسة على الشباب المسلم.
واختتمت جلسات أمس بمحورين الأول بعنوان «الإرهاب والتطرف في ميزان الشرع»، متناولا موضوع حرمة الدماء وعصمتها في الإسلام، والجهل بالدين سبيل للغلو والتطرف، وفتنة التكفير والفكر الخارجي، فيما ناقشت الجلسة الأخيرة للمؤتمر «نحو موقف راشد لمكافحة الإرهاب والتطرف»، مركزة على استعادة دور العلماء وتعزيز الثقة بهم، وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش السلمي، وتفعيل دور المؤسسات التعليمية في تعزيز القيم الجامعة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.