قبل حوالي عشرين عاماً كان لي وابني محمد شرف أخذ جولة في مدينة القصب وكان الهدف الاطلاع على هذه المدينة التاريخية ومن ثم أخذ صور لمنزل رئيس تحرير صحافة القرن الحادي عشر الشاعر حميدان الشويعر . وفعلاً التقط ابني محمد مجموعة من الصور لا تزال موجودة لدينا في المكتبة الوثائقية لأني علمت بعد ذلك أن منزل هذا الشاعر الكبير ربما أزيل. واليوم حرصت أم محمد على الاطلاع على نشاطات الأسر المنتجة وتم ذلك ومعنا الابن محمد ولكن الصورة التي كانت مرسومة عن هذه المدينة العزيزة قد تغيّرت في ظل هذه النهضة الشاملة ويكفي طريق الملك عبدالله المستمر من شرق وغرب المدينة بمساراته الثمانية وبالمباني المتعددة وأهمها مبنى البلدية الذي يعطي رمزاً عن أهمية هذه المحافظة وامتداد هذا الطريق أوجد نهضة عمرانية شاملة . قمنا بزيارة المدينة القديمة واطلعنا على ما قامت به هيئة السياحة والآثار من إعادة بناء وترميم وتأهيل قصر بن راشد، وكذلك السوق وما يتبعه من المباني الذي تبرع ببنائه الأستاذ محمد بن عبدالرحمن السويد والأستاذ عبدالله بن فايز السويد. ثم أخذنا جولة في المدينة المترامية الأطراف التي تجملت شوارعها ببعض اللمسات الجميلة وتعبر عن اهتمام رئيس المحافظة ورئيس البلدية وأهالي القصب من الاهتمام وإظهار مدينتهم بما تستحقه من رعاية. ولأننا نتحدث عن مدينة الذهب الأبيض (الملح) فإنها دعوة لرجال الأعمال من أهالي القصب وغيرهم لتطوير صناعة الملح الوطني السليم من الشوائب والمركبات التي ثبت ضررها من خلال الملح المستورد الذي تحذر منه كثير من الجهات الصحية. ولن يقارن مطلقاً إنتاج الوطن بسلامته وسلامة طريقة صنعه بما يأتي من غير بلادنا . نتمنى من الجهات المختصة وبالذات وزارة التجارة والغرف التجارية عقد ندوة خاصة بالاستثمار في ذهب بلادنا الأبيض.