وظائف هندسية وإدارية شاغرة بشركة معادن    غوميز: "الهلال" سيكون بطل الدوري.. و"جارديم" لا يحتاج إثباتاً    طقس الخميس: ضباب وانخفاض درجات الحرارة في معظم مناطق المملكة    هل يؤثر غسل اليدين بالكحول الذي يوجد بالمعقمات على صحة الصلاة؟.. الشيخ "الخثلان" يوضح    وكالة شؤون المسجد النبوي تكشف سر البرودة الدائمة لرخام ساحات المسجد    كوريا الجنوبية تسجل أكثر من 14 ألف إصابة بكورونا    الصحف السعودية    بعد بيحان وحريب.. ألوية العمالقة تبدأ في تحرير العبدية    «مكة».. أول إمارة تطبق التقنية في جميع أعمالها    أمير القصيم يحذر من أمرين: يدخلان البيوت دون استئذان    الخناق يشتد.. والتصنيف يقترب    أزمة أوكرانيا.. غموض يسبق إطلاق الرصاص    الحجرف: موقف مجلس التعاون ثابت في دعم الشرعية والحل السياسي    خالد بن سلمان ومستشار وزير الدفاع الصيني يستعرضان العلاقات العسكرية    المواجهة «22».. بين الأخضر والأحمر «النصر لمين»؟    الأخضر.. «عالمي» للمرة العاشرة    نقاط «القمة الخليجية» طريق الأخضر للمونديال 6    مستويات ال 90 دولاراً تدفع أمريكا لثاني أعلى سحب من مخزونها النفطي    «الاستثمارات العامة» يطلق مجموعة ساڤي للألعاب الإلكترونية    الطائف: ضبط 1.016.000 قرص مخدر    اللحياني يزف حاتم والبراء لعش الزوجية    بعد السماح بالفحص الذاتي.. السجن والغرامة عقوبة إخفاء «كورونا»    المملكة وعُمان تبحثان التعاون في سباقات ومزايين الإبل    آل الشيخ: السعودية تسعى لتصحيح مفهوم الخطاب الديني المختطف    «مهمة مش مهمة» لمخرج سعودي في 13 دولة عربية    تايلور ترد وتتهكم على دامون ألبارن    القصبي: ننفذ إصلاحات تمكن البيئة التنافسية من الإنتاجية والاستدامة    "الأهلي السعودي" أول بنك سعودي ضمن البيئة التجريبية للمصرفية المفتوحة    برعاية خادم الحرمين..مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية للقرآن تنطلق في صفر    أداء متباين لمؤشرات سوق الأسهم الأمريكية عند الإغلاق    لا فحص للطلاب المخالطين إلا بظهور الأعراض    كورونا في 24 ساعة.. 3 وفيات و4526 إصابة    خالد بن سلمان يبحث مع وزير الدفاع الصيني المجال العسكري    أمير القصيم يتسلّم تقرير إنجازات إدارة متابعة الأحكام القضائية    اختتام ليالي الفوتوغرافيين الشتوية                ميدان الملك سعود للفروسية بمنطقة القصيم يقيم حفل سباقة السابع عشر    المركز الاعلامي يحتفل بالفوز و التأهل ونجاح البطولة    تكريم والدة الاعبين محمد و مهدي و مجتبي ال سالم                                        رسميًا.. أردوغان يعلن موعد زيارة رئيس دولة الاحتلال لبلاده                دولة خليجية تعلن عودة الصلاة للمساجد بكامل طاقتها وإلغاء التباعد    نشر ثقافة ومبادئ حقوق الإنسان    أمير الحدود الشمالية يتفقد مستشفى مركز جديدة عرعر    نائب أمير المنطقة الشرقية يؤدي صلاة الميت على طالب بن شريم المري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإشاعة الاجتماعية وباء خطير

أمتهن كثير من الناس الإشاعة في الآونة الأخيرة بشكل لافت للنظر ، وقد أصبحت الإشاعة تطال كافة مجالات الحياة و هدفها الأساس النيل من العباد و اغتيال الشخصية ، والإشاعة لا تستثني جانبا من الحياة الاجتماعية ، أو أمراً من الأمورالعامة ، وهي لا تقتصر على فئة عمرية بعينها ، لم تعد الإشاعة تنطلق بصورة عشوائية، بل هي صناعة متقنة ومنظمة، فالإشاعة مثل كرة الثلج التي تتدحرج وأثناء تدحرجها يكبر حجمها ويعظم جمهورها.
الإشاعة سيكولوجياً هي عبارة عن أقوال او أحاديث يختلقها البعض لأغراض خبيثة و يتناقلها الناس بحسن النية , دون التثبت من صحتها والتأكد من صدقها فهي تنتقل عن طريق النميمة و الثرثرة والهمس والنكات والدعاية والقذف والتقولات على شكل قصص او روايات ليس لها أي أساس من الصحة و لكنها قابله للتصديق مسببه حالة من التوتر والقلق. والإشاعات وسيلة بدائية جداً لنشر القصص عن طريق انتقالها من فم إلى فم حتى تبدو وكأنها حقيقة مستخدمة أساليبها السيئة.
الإشاعة وباء اجتماعي خطير وظاهرة مدمرة يجب مقاومتها و القضاء عليها و يرجع أسباب نشر الإشاعات إلي قلة الدين و انعدام الثقة بالنفس و عدم القدرة على مواجهة الناس و الكراهية و الحقد المعشعش في النفوس و غالباً ما تحاط الإشاعة بأجزاء خيالية حيث يصعب فصل الحقيقة عن الخيال و خاصة بعد ترويجها . و تكتسب الإشاعة قوتها و شدتها من أهمية موضوعها و غموضها . و هي سلوك عدواني وتعبير عن عقد نفسية مترسبة في العقل الباطن وهذا السلوك العدواني قد ينجم عنه أفعال مباشرة وقد يتحول إلى نوع من الشذوذ في القول والعمل.
هناك كثير من العوامل التي تساعد على انتشار الإشاعة منها وجود بيئة حاضنة تضم أناساً يتشابهون بطرق تفكيرهم و ثقافتهم و عاداتهم فمثلا نجد ان الأشاعات أكثر انتشارا في الأرياف عنها في المدن بالنظر ان الريف أكثر انسجاما وتجانسا ، كما إن سهولة الاتصالات وكفاءتها تيسر انتشار الإشاعات بين الناس ، كما إن وجود وقت فراغ لدى الشخص يساعد حتماً على نشر الإشاعات ، أضف إلى ذلك غياب وسائل الترفيه و التسلية و الأندية الرياضية و الثقافية و المكتبات العامة كلها أسباب قد تسهم في شيوع هذه العادة الذميمة.
الإشاعات في المجال الاجتماعي أنواع شتى منها الإشاعة الزاحفة و هي تروج وتنتشر ببطئ و بشكل غير علني و تنتهي في نهاية الأمر إلى أن يعرفها الجميع بنسج سلسلة لا تنتهي من القصص الوهمية الزائفة مثل القصص العدائية الموجهة ضد الذوات لتلطيخ سمعتهم والنيل منهم و التشكيك في نزاهتهم من حين لآخر، أما النوع الثاني فهي إشاعات الاحلام و الاماني و هي تلك الإشاعات التي تعمل على تنفيذ الحاجات و الرغبات و الآمال ,وهي تعكس تفاؤل ساذج متبوع بالرضا المؤدي الى السرور، و النوع الثالث إشاعات الفرقة و دق الاسفين حيث تهدف إلى بث الفرقة بين الناس المتحابين و المتوافقين حيث يؤدي هذا النوع من الإشاعات إلى تقلب الأفراد على بعضهم البعض وتهتم موضوعاتها بقضايا ذات طابع اجتماعي و تركز على تدمير العلاقات الإنسانية .
هناك دوافع متعددة تكمن وراء نشر الأفراد للإشاعة ، منها جذب الانتباه إلى شخص المتكلم نفسه فيقوم بإلقاء الإشاعة واضعا في الاعتبار رفع مكانته في عيون الآخرين أو يقول (إني اعرف شيئا أنت لا تعرفه )، وقد يكون الدافع العدوان حيث يقوم الشخص في موقف من المواقف ونتيجة لعلاقات معينة بينه وبين شخص أخر بنشر إشاعة ضد هذا الشخص وذلك بقصد إيقاع الأذى بسمعة الشخص الأخر، وثمة دافع ثالث وهو بعث الثقة و الاطمئنان في النفس حيث يقوم ناشر الإشاعة بترديدها بهدف إشراك غيره في مقاسمته حمل العبء في اكتساب عطف الآخرين، وأخيراً قد يكون الدافع المحرك لنشر الإشاعة وترويجها بين الناس الشماتة بصاحبها والوقيعة فيه.
للإشاعة آثارها الضارة المدمرة ، من بلبلة الأفكار وتضليل الرأي العام، والفتنة بين الناس، وتشويه سمعة البرآء ، من هنا هناك ضرورة ملحة في التصدي للإشاعات التي هدفها زعزعة أركان المجتمع ، أن الإشاعة تتطور بتطور العصر ومروج الإشاعة اليوم لا يقل خطورة عن مروج المخدرات، فكلاهما مروجان يستهدفان قتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق. والإشاعة أسلوب قذر يستخدمه كثير من الناس . أيها الناس فإن الإشاعة سوق رائجة وبضاعة نافقة هذه الأيام ،فقليل من مخافة الله.
الدكتور عويد عوض الصقور
كاتب و تربوي أردني
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.