سمو أمير جازان يدشن 20 مشروعًا تنمويًا لخدمات بيئية ومائية وزراعية بتكلفة تزيد عن 3.6 مليارات ريال    مصر وسلطنة عُمان تؤكدان مواصلة العمل لتعزيز مسيرة العمل العربي المشترك    مدرب «الأخضر» يستبعد غريب بسبب الإصابة.. ويستدعي هيثم عسيري    محافظ البكيرية يتفقد سير العملية التعليمية بمدارس الإدارة    انطلاق البرنامج الثقافي لمكتبة الملك عبدالعزيز العامة للعام 2022م بفعاليات عن تشكيل المحتوى المتخصص ولغة برايل وبرامج إبداعية للأطفال    هيئة كبار العلماء تعقد اجتماعها الدوري عبر الاتصال المرئي    سمو أمير جازان يوجه بضرورة التقيد بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية في المدارس    "الحصيني" يتوقع ارتفاع درجات الحرارة في هذا التوقيت    رئيس اتحاد الغرف السعودية: العلاقات الاقتصادية السعودية العراقية تحظى باهتمام القيادة السياسية في البلدين    إقامة 6 مباريات من الجولة ال 18 لممتاز السلة .. غداً    أمانة القصيم تُوقع مذكرة تفاهم مع فرع وزارة الموارد البشرية بالمنطقة    النطاق السعري لاكتتاب شركة علم بين 113 و128 ريالاً للسهم    7459 جولة رقابية تنفذها أمانة الشرقية خلال الأسبوع الماضي    تدشين جزيرة الأسماك بالقطيف ومشروع تشغيل وسط العوامية في الشرقية    انطلاق المؤتمر الدولي "التعليم والتدريب الإلكتروني لتنمية القدرات البشرية".. غداً    وزارة الشؤون الإسلامية تُرسل 32.700 نسخة من المصحف الشريف لكينيا    نائب أمير القصيم: التزامنا بالاحترازات طريقنا لعودة آمنة ودائمة    السودان تسجل 303 إصابات جديدة بفيروس كورونا    بيرو تُعلن حالة الطوارئ بعد تسرب نفطي    سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الخرطوم وجوبا يلتقي وزير خارجية جنوب السودان    85 مليون عملية و36 خدمة جديدة.. أبرز أرقام منصة "أبشر" في 2021    بعد مشاورات نتج عنها تقريب وجهات النظر.. رئيس‬⁩ ⁦‪وزراء‬⁩ ⁧‫تا⁦‪يلند‬⁩‬⁩ يزور المملكة‬⁩ الثلاثاء المقبل    النصر يمنح "تاليسكا" إجازة استثنائية.. وعودة التدريبات الأربعاء    الاتحاد يواجه نيوكاسل الإنجليزي.. تعرف على موعد المباراة    بعد جدل بين وزير ونواب.. هيئة الفتوى بالكويت: لا يجوز حمل المرأة للسلاح    الاتحاد يفتح ملف التجديد ل" المولد".. ونادٍ عاصمي يراقبه    زلزال بقوة 6ر5 درجات يضرب سواحل الفلبين    غداً يوم راحة لجميع المنتخبات في الدور الرئيسي    أكثر من 6 الآف جلسة غسيل كلوي بمستشفى #شورة العام    #صحة_الرياض تُنفّذ 3411 جولة تفتيشية للتأكد من تطبيق الإجراءات الاحترازية    بالفيديو.. اكتشاف مخلوق غريب في جزيرة يابانية    "تصفية" تنهي مساهمة أرض شاطئ القطيف    3 مدن تسجل درجات حرارة تحت الصفر    هل يتحمل الاقتصاد العالمي نشوب حرب في أوروبا؟    الهند تسجل 333533 إصابة جديدة بكورونا    مسؤول تعليمي: هذه هي آلية الفحص الذاتي للطلاب للوقاية من كورونا    خادم الحرمين وولي العهد يعزيان الرئيس البرازيلي في وفاة والدته    19 طناً مساعدات من «سلمان للإغاثة» لأفغانستان    «مشروع تيد كروز ودعوة الإرياني».. صفعة على وجه إرهاب الحوثي    الرياض تباشر زيادة المعروض العقاري السكني    نائب أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على صيته بنت جلوي    تونس تواجه نيجيريا في ثمن نهائي كأس إفريقيا    الحملات المشتركة: ضبط (13780) مخالفاً خلال أسبوع    أمير تبوك: توزيع معونة الشتاء والرفع عاجلاً بأي طارئ    القيادة تعزي أسرة آل أبو شنق في وفاة والدهم    برعاية أمير الرياض.. افتتاح المؤتمر السعودي العالمي لطب الأسنان    ماجدة تبدأ بروفات حفلة العلا    تنسيق سعودي أمريكي لتعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط    هل انحصر دور الأمانة في الترقيع؟ أين الجسور والأنفاق في جيزان؟    شاشات خرائط إرشاد إلكترونية بالمسجد الحرام ب6 لغات    كيف تعرف نفسك؟    وفاة مخرج «باب الحارة»    الجانب الفكري من رؤية 2030                الإحسان إلى الجار    نائب أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على الأميرة صيته بنت جلوي بن سعود بحضور والدها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أثر الإشاعة على أمن المجتمع
نشر في الرياض يوم 28 - 07 - 2005

منذ أن خلق الله الإنسان وجد معه الصراع الأيدلوجي الذي يستهدف أعماق البشر يؤثر فيهم ويوجههم الوجهة المرغوب فيها فإذا كانت الحرب السافرة القذرة تستهدف بأسلحتها الفتاكة جسد الإنسان وأرضه وعمرانه ومدينته وثقافته وهويته فهذه الحرب المستمرة تستهدف عمقه وعقله ونفسه وقيمه إنها حرب الشائعات.
فالشائعات هي التي تنقل عن طريق الأفراد والصحف والمجلات والإذاعة والتلفزيون أو أجهزة الإعلام الأخرى قد تكون سليمة تحمل آمالاً طيبة للمستقبل وقد تكون مدمرة تحمل الكراهية مستخدمة في ذلك أنسب الظروف لظهورها، والشائعة تمس أحداثاً كالحرب والكوارث وارتفاع الأسعار أو علاقات سياسية أو اقتصادية وقد تمس أشخاصاً أو جماعات... إلخ.
مستهدفة شيئاً معنوياً أطلق عليه الحرب المعنوية أو الحرب النفسية، وفي الواقع إن الشائعات بأنواعها المختلفة رقطاء تنفث سمومها في المجتمع وإذا لم يتكاتف كل أفراد الشعب في مقاومتها ودرئها بكل عنف فإنها تقضي على الروح المعنوية التي هي أساس كل نجاح.
تعريف الإشاعة:
شاع الخبر شيعاً بمعنى إذاعته وافشائه، وللإشاعة تعريفات عديدة ولعل أشهرها تعريف ألبورت وبوستمان فنجد أولبورت يعرفها كالآتي: (كل قضية أو عبارة أو موضوعية مقدمة للتصديق تتناقل من شخص إلى شخص عادة بالكلمة المنطوقة.
دوافع الشائعات:
الشائعات من أخطر وأفتك أساليب الحرب النفسية لأنها تدنس بطريقة أشبه بالسحر وسط الجماهير، ولأنه من الصعب معرفة مصدرها ولأن ضحاياها يسمعونها من أصدقائهم مما يعطيها صورة الخبر الصادق بل إن ضحاياهم يكونون أحياناً هم مروجوها. ويمكن تلخيص أهداف الشائعات في عصرنا الحاضر وخاصة في الحرب النفسية.
٭ التأثير على معنويات العدو وتفتيت قواه العامة للوصول به إلى الإرهاب النفسي.
٭ استخدمها للتمويه والتعمية كستار من الدخان لإخفاء حقيقة ما.
٭ ترويج أنباء كاذبة وأخبار مشكوك في صحتها لأجل إضعاف الروح المعنوية.
٭ استخدام الأساليب الحديثة لعلم النفس التي تخدم الإشاعة للتأثير على نفسيات ومعنويات وإيرادات العدو.
٭ تدمير وإنهاك وتحطيم معنويات الجبهتين العسكرية والمدنية.
٭ أنواع الشائعات:
توجد صعوبة شديدة في حصر أنواع الشائعات وذلك لاختلاف آثارها ودوافعها التي تظهر فيها، ويمكن تنويع الشائعات حسب دوافعها وأهدافها ويصف علماء النفس الشائعات إلى ثلاثة أصناف رئيسية هي:
٭ شائعات الخوف.
٭ شائعات الأمل.
٭ شائعات الكراهية.
وكل هذه الشائعات تستهدف إثارة القلق والرعب في نفوس الناس.. والشائعات المليئة بالخيالات والأماني والأحلام.. بالإضافة إلى شائعات زرع جذور الفتنة كأن تطلق شائعة تهدف إلى ايقاظ فتنة بين الأفراد أو حتى الدول.
عوامل انتشار الفتنة
يمكن ببساطة عزو ظهور الإشاعة إلى انعدام المعلومات، ومن هنا تروج الشائعات وكأنها حقائق.. والشائعات وسيلة بدائية جداً لنشر القصص عن طريق انتقالها من فم إلى فم حتى تكون إشاعة بين الناس كأنها حقيقة مستخدمة أساليبها السيئة.. إلخ.
ومن عوامل نقل الإشاعة عن طريق الصحافة أو الإذاعة أو مختلف أجهزة الإعلام أو وسائل الاتصال الأخرى ولها أشكال أخرى مثل الثرثرة والهمس والنكات والدعاية والقذف والتقولات والتنبؤ بالأحداث المقبلة.
أثر الإشاعة على الأمن
الإشاعة سلوك عدواني ضد المجتمع وتعبير عن بعض العقد النفسية المترسبة في العقل الباطن وهذا السلوك العدواني قد ينجم عنه أفعال مباشرة وقد يتحول إلى نوع من الشذوذ في القول والعمل ولعل أبرز أنواع الشائعات هي ما يتعلّق بأمن الناس لأنه يتركهم في دوامة القلق ويؤثر على مجرى حياتهم وخاصة الوضع الاقتصادي والاجتماعي والأمني.. وخاصة عندما يفتقد الناس إلى الإدراك والوعي وثوابت الاستقرار كالأمن والدين والقيم.. وتعتبر الإشاعة من أخطر الأسلحة المدمرة للمجتمعات أو الأشخاص وتعتبر الإشاعة عصب الحروب النفسية وسلاحها للنيل من الروح المعنوية للشعوب.
أثر الإشاعة على المجتمع
الهدف من الإشاعة دائماً هو عقل الإنسان وقلبه ونفسه وليس جسده أي أنها تتجه إلى معنوياته لا ممتلكاته حيث إن ميدانها هو الشخصية وتستهدف إشاعة الفكر والعقيدة والروح لتحطيم معنويات الأعداء سواء مدنيين أو عسكريين على السواء.
ففي القرآن الكريم نهى الله رسوله الكريم عن مطاوعة من يتصف بهذه الصفة الذميمة بقوله تعالى: {ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم}
التخطيط لمكافحة الشائعات:
في عصرنا الحاضر يقوم الإعلام بدور محاربة الشائعات والرد عليها ومحاصرتها ثم القضاء بالحقائق .. وتحارب الشائعات بأربعة طرق:
٭ تدعيم الثقة بالقوات المسلحة برفع مستوى الوعي وأخذ الحذر والحيطة من شائعات العدو..
٭ اشتراك أكبر عدد من القادة والمقاتلين في حملة التصدي ضد الشائعات وعن طريق وسائل الإعلام لإظهار الهدف والغرض الحقيقي لبث سموم الشائعات المغرضة بين الناس وبالأخص أفراد وضباط القوات العسكرية. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (استعينوا على قضاء حوائجكم بالصبر والكتمان). وكان صلى الله عليه وسلم من أهم الأساليب التي حصن بها أصحابه من الإشاعات الضارة أسلوب ربط المجتمع الداخلي.. وتغيير أسلوب الشائعات لدحضها وقتلها في مهدها قبل أن تؤثر في الناس.
الخاتمة
اتضح أن الشائعة تتطور بتطور العصر ومروج الشائعة اليوم لا يقل خطورة عن مروج المخدرات، فكلاهما مروجان يستهدفان قتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق.
والشائعة أسلوب قذر تستخدمه الدول في حربها النفسية ضد من عادت من الدول.. ونجد في المراجع العلمية أن الألمان والأمريكان في عصرنا هذا هم أرباب وصناع الشائعة.. ولهذا تكافح الشائعة وتفند ويقضى عليها بالحقائق وحرية الرأي وبوسائل الإعلام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.