اتهم المبعوث الأممي لليمن جمال بن عمر اطرافا لم يسمها بمواصلة التسلح رغم مشاركتها في العملية السياسية. وقال بن عمر في تقريره الذي قدمه لمجلس الأمن حول سير العملية السياسية في اليمن امس ان أطرافا يمنية تواصل التسلح والاستقواء بالسلاح، وسط استمرار تهريب الأسلحة بصورة متكررة إلى اليمن. وقال: "ارتفع عدد الاغتيالات التي تستهدف كبار القادة الأمنيين. ويبدو أن فصائل سياسية رئيسة لا تزال مسلحة وتواصل التسلح رغم مشاركتها في العملية السياسية، ما يخلق ظروفاً لمزيد من العنف وعدم الاستقرار. ويتواصل تهريب الأسلحة إلى اليمن، وضبطت شحنات عدة أخيراً". وكانت الحكومة اليمنية اعلنت خلال الاشهر الماضية عن ضبط شحنات كثيرة من السلاح المهرب. واكد بن عمر ان هناك تحديات كبيرة تقف امام العملية الانتقالية وأن الوضع الامني لا زال هشاً، كما اكد ان هناك قوى – لم يسمها- تسعى لتقويض العملية السياسية من خلال الهجمات المتكررة على ابراج الكهرباء وأنابيب النفط التي أوصلت الشعب اليمني الى الاحباط وازدياد استيائهم. وبشأن أعمال مؤتمر الحوار الوطني، قال تقرير بن عمر إن الانقسامات العميقة تسود فرق العمل المثيرة للجدل، مثل فريقي صعدة والقضية الجنوبية. وأضاف "سيتطلب هذا تيسيراً دقيقاً والحد الأقصى من حسن النوايا من قبل جميع الأطراف". وقال "ندرك أن لا ضمانات لما يحمله المستقبل، هناك آمال كبيرة في مناخ هش تسوده مجموعة من الرؤى والمصالح المتجاذبة سعى إلى إنتاج نظام جديد وأفضل". وشدد بن عمر في تقريره أن على الحوار الوطني إيجاد حل توافقي للقضية الجنوبية من أجل التأسيس لدستور جديد، لكنه تحدث عن بقاء بعض مكونات الحراك خارج العملية. وأشار إلى أن الأوضاع الجنوبية تزداد احتقانا. ودعا بن عمر المجتمع الدولي الى الايفاء بالتزاماته المالية في مؤتمر المانحين، واشاد بدور المملكة في الوفاء بتعهداتها المالية تجاه اليمن وقال: "لم تترجم أغلبية التعهدات المالية الكبيرة المعلنة في مؤتمر أصدقاء اليمن، باستثناء المساهمة السعودية السخية. هنا أريد التنويه بالمملكة العربية السعودية. فقد كانت أكبر المساهمين وأول المنفذين. أتمنى أن يحذو الآخرون حذوها".