"أرامكو السعودية" تحدِّث أسعار البنزين: بنزين 91 ب1.29 وبنزين 95 ب1.44    «التجارة»: ضبط 23 محطة وقود امتنعت عن التعبئة للمستهلكين ورفعت أسعارها    اهتمامات الصحف الفلسطينية    وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب ينوه بمشاركة المملكة في إطلاق معرض الأمم المتحدة الأفتراضي    حالة الطقس المتوقعة اليوم السبت    مانشستر سيتي يخسر نجمه أمام ريال مدريد    آرتيتا لا يخشى حرب مورينيو النفسية    نادٍ إسباني يفاوض محترف الهلال    تسجيل 35 حالة إصابة جديدة بكورونا في كوريا الجنوبية    الجيش الليبي: "المعتوه أردوغان" يحّرك المليشيا تجاه سرت والجفرة    صادرات الصناعة الثقافية الكورية تتخطى 10 مليارات دولار    تشيلي تسجل 309274 والوفيات 6781 بفيروس كورونا الجديد    استئناف كأس "ليبرتادوريس" في سبتمبر المقبل    الصحف السعودية    العميم : خصومي لم يردوا عليّ لعجزهم.. ولا تيار ليبرالي في المملكة    رسوم أميركية عقابية مع وقف التنفيذ على 1,3 مليار دولار من الصادرات الفرنسية سنوياً    مصر: إثيوبيا فاجأتنا بطلب غريب    .. وتُعزي رئيس كوت ديفوار في وفاة رئيس الوزراء    بنك التنمية يصرف تمويلات ل2500 منشأة بقيمة 266 مليون ريال في 6 أشهر    مخلوق غامض يحير الخبراء على شاطئ أسترالي    تدشين حملة "خدمة الحاج والزائر وسام فخر لنا "    اتحاد القدم: 50 لاعبا مصابا بكورونا في دوري المحترفين    الباطن يتعادل ودياً مع الاتفاق    بكم تبيع مشاعرك؟!    تركي بن طلال يطلق المشروع العاشر لنشامى عسير    لجنة بالشورى تنهي دراسة مقترح للتبليغ القضائي إلكترونيا    «دوريات راجلة» لمتابعة الإجراءات الاحترازية بكورنيش جدة    تسليم 151 جهازا لوحيا لأيتام نجران    «عشيرة الطائف» تشكو انقطاع التيار لزيادة الأحمال    الحلولية في بعض مناهج الثقافة الإسلامية في بعض جامعاتنا (3)    بالصور.. هيئة تطوير المدينة تفتتح مسجد الجمعة بعد ترميمه وتهيئته للمصلين    «العبلاء».. مقر إنتاج الذهب في العصر الإسلامي الأول    البروفيسور الغامدي ل " المدينة " : المملكة بين أفضل 10 دول في مؤشر التنافسية العالمية    قصتي مع القصيبي والجمبري!!    السديس يدشن خطة رئاسة الحرمين لموسم الحج    الحج في ظل وباء كورونا    طرح المشروع الجديد لنظام الشركات للرأي العام    محافظ مؤسسة التقاعد يشكر القيادة بمناسبة تمديد خدمته أربع سنوات    عودة 24 مواطنا من غانا وتوجو    تنظيم جديد لخفض أسعار الأدوية وحسم شكاوى المستهلكين    رانيا يوسف تثير جدلا بعد نشرها صورا للمتحرشين بها !    وفاة الفنان المصري محمود رضا    تدشين 120 سرير للعناية المركزة بمستشفى عسير لمواجهة «كورونا»    إمام الحرم: كم من أوبئةٍ حَلَّتْ ثم اضمحلَّتْ    القيادة تعزي رئيس الإمارات وحاكم الشارقة في وفاة أحمد القاسمي    السديس يدشن خطة الرئاسة لموسم الحج    "وصايا مهمة للفتيات" .. محاضرة عن بُعد بتبوك    سمو نائب أمير جازان ينقل تعازي القيادة لوالد وذوي الشهيد "سعيدي"    يوروبا ليغ: قرعة متوازنة لربع النهائي    "الموارد البشرية": تنفيذ 86% من اتفاقيات التوطين بالقطاع الخاص    "السديس" في خطبة الجمعة: قرار إقامة الحج بأعداد محدودة التزامًا بالمقاصد المرعية في الحفاظ على النفس    وفاة فنان الاستعراض المصري محمود رضا عن 90 عاما...    مرسوم ملكي: استثناء العسكريين المشاركين فعليًا في العمليات الحربية من الحبس ومنع السفر    "هيئة التقييس لدول الخليج" تقدم 7 نصائح لضمان سلامة استخدام إطارات "البالون"    اكتمال ترميم مسجد الجمعة التاريخي بالمدينة    تسمية أحد شوارع صبيا باسم الشهيد عبده لخامي    "هيئة المواصفات": تأهيل 5 جهات من القطاع الخاص لفحص مضخات الوقود    العدل توضح دور أعوان القضاء والإدارة المختصة بتهيئة الدعوى في المحاكم التجارية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أكثر من مليار ونصف المليار يحتفون بلغتهم.. والمملكة من أبرز الداعمين
احتفالاً باليوم العالمي «الأول» للغة العربية..

تطلق منظمة اليونسكو اليوم الاحتفالية الأولى ل (اليوم العالمي للغة العربية) الذي أقرته منظمة اليونسكو عبر المجلس التنفيذي الشهر قبل الماضي.. أوضح ذلك نائب رئيس المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو المشرف العام على الاحتفالية الدكتور زياد بن عبدالله الدريس.
وقال د. الدريس: بثت المنظمة عبر مكاتبها في العالم الدعوة للاحتفاء باللغة العربية، وإسهامها في إثراء الحضارة الإنسانية عبر التاريخ.. ومن موقعي كنائب لرئيس المجلس التنفيذي، فقد توليت التواصل مع الدول العربية لحثها على تفعيل هذا اليوم العالمي بما يليق به من اهتمام.. حيث سنتولى الإشراف على الفعالية الكبرى التي ستقام في مقر المنظمة بباريس بدعم من « برنامج الأمير سلطان» لتعزيز اللغة العربية في اليونسكو.
اليونسكو تطلق الاحتفال ب«اليوم العالمي للغة العربية»
يأتي هذا الاحتفال انطلاقا مما يتفهمه المجلس التنفيذي من ضرورة تحقيق تعاون أوسع نطاقا بين الشعوب من خلال التعدد اللغوي والتقارب الثقافي والحوار الحضاري، بما ينسجم مع ما ورد في ميثاق اليونسكو بالقرار 3190(د – 28) الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثامنة والعشرين في 18/12/1973م والقاضي باعتماد اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل في الجمعية العامة ولجانها الرئيسية، إذ اعلن المجلس التنفيذي ترحيبه بالقرار الصادر الذي اعتمدته إدارة الأمم المتحدة لشؤون الإعلام في 19 فبراير 2010م بموجب الوثيقة التي تقضي بالاحتفال بالأيام الدولية للغات الرسمية الست في الأمم المتحدة، التي حددت اليوم بوصفه يوما عالميا للاحتفال باللغة العربية.
18 ديسمبر من كل عام.. تأكيد إسهامات لغة الضاد.. ودورها في حفظ الحضارة الإنسانية ونشرها
جاء اعتماد يوم الثامن عشر من ديسمبر يوما «عالميا للغة العربية» من قبل منظمة اليونسكو انطلاقا مما تمثله اللغة العربية بين اللغات العالمية، من دور ريادي في إسهامها في حفظ ونشر الحضارة الإنسانية، بوصفها تمثل لغة 22 دولة من أعضاء المنظمة، ولكونه يتحدث بها أكثر من 422 مليون عربي، وعطفا إلى كونها لغة عالمية يحتاج إلى استعمالها أكثر من مليار ونصف المليار مسلم في شتى أنحاء العالم.. ولما تحظى به من دعم قيادة المملكة على حضورها عالميا على كافة المستويات وفي مختلف المحافل الدولية، إذ جاء اعتماد اللغة العربية ضمن اللغات الست الرسمية للأمم المتحدة بمختلف منظماتها، منذ 18 ديسمبر 1973م ومن هنا يأتي اختيار هذا اليوم من ديسمبر يوما عالميا للغة العربية.
إيرينا بوكوفا: الدعم السعودي يشكل علامة بارزة لالتزامها وعمق علاقاتها
وفي سياق الدعم الا محدود للغة العربية من لدن قيادتنا الرشيدة، فقد وصف المندوب المملكة الدائم لدى منظمة اليونسكو الدكتور زياد الدريس، الإعلان عن دعم المملكة بمبلغ 20 مليون دولار لدعم صندوق الطوارئ في «منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو في الرابع عشر من يوليو لعام 2012 بقوله: أود أن أؤكد باسم صاحب السمو الأمير فيصل بن عبدالله وزير التربية والتعليم «رئيس اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم» أن هذا الدعم سيكون لدعم برامج المنظمة المختلفة.. مشيرا إلى أن المساهمة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة من لدن حكومة المملكة.
د. زياد الدريس: علاقات المملكة بالمنظمة تزداد تطوراً عاماً بعد آخر
ومضى د. الدريس في سياق الحديث عن هذا الدعم مؤكدا أن العلاقات المملكة ومنظمة اليونسكو تزداد قوة وتماسكا وتعاونا عاما بعد آخر، بوصف الملكة عضوا مؤسسا للمنظمة، منذ عام 1945م ما جعل حضور المملكة يزداد عاما بعد آخر وخاصة في السنوات الماضية، عبر عدد من البرامج الفاعلة والمنح التي تقدمها المملكة لكثير من المشاريع التي تضطلع بها المملكة ضمن عدة مسارات عالمية تنسجم مع الرسالة لعالمية التي تنادي بها في مختلف المحافل الدولية، التي يأتي في مقدمتها الدعوة إلى الحوار بين أتباع الثقافات والحضارات.
كما عبرت من جانبها بمناسبة الإعلان عن هذا الدعم السخي المديرة العامة لليونسكو السيدة إيرينا بوكوفا عن شكرها لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - لهذا الدعم السخي.. واصفة هذا الدعم بأنه علامة على الالتزام العميق من المملكة في لحظة صعبة بالنسبة لمنظمة اليونسكو.. موضحة أن الإعلان عن هذا الدعم من لدن المملكة ترتفع بذلك تبرع مساهمات الأعضاء في الصندوق إلى 58.5 مليون دولار.. حيث تأتي التبرعات للمنظمة من دول الجزائر والكاميرون وتشاد والكونغو والغابون وآيسلندا وإندونيسيا وكازاخستان وموناكو وناميبيا وقطر وتيمور الشرقية وتركيا..
تمثل لغة 22 دولة من أعضاء اليونسكو.. ويتحدث بها أكثر من 422 مليوناً
وقد دشنت بوكوفا بحضور السفراء العرب لدى اليونسكو «شعار اليوم العالمي للغة العربية» وذلك بعد صدور القرار الذي اتخذه المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو خلال شهر أكتوبر الماضي من العام الميلادي الحالي، وذلك باعتماد يوم 18 ديسمبر من كل عام يوما عالميا للغة العربية، الأمر الذي اقتضى وضع هذه المناسبة العالمية ضمن البرامج الرئيسة السنوية للمنظمة، وضمن أجندة اليونسكو للإعلان عن هذه المناسبة والتنويه بها عند حلولها من لدن المكتب الرئيسي وكافة مكاتب اليونسكو والمؤسسات المرتبطة به حول العالم، في الدول العربية وغير العربية.
وتزامنا مع إعلان المنظمة للثامن عشر من ديسمبر يوما عالميا للغة العربية من كل عام، فقد شرعت المجموعة العربية لدى اليونسكو، بمبادرة من المندوبية الدائمة للمملكة لدى المنظمة، بترتيب الاحتفالية الأولى لهذه المناسبة.. التي يقول عنها د. الدريس في تصريح إعلامي في سياق الإعداد للاحتفال بهذه المناسبة بدء من العام الحالي: حظي قرار اختيار الثامن عشر من ديسمبر يوما عالميا للغة العربية من كل عام بتأييد عربي كبير ودول غير عربية، كفرنسا، والولايات المتحدة، والبرزيل، والصين وغيرها.. فلو لم يكن هذا اليوم للغة العربية جديرا بأن يلقى القبول من الدول الأعضاء في منظمة اليونسكو لما حظي بهذا القبول والتأييد المتضافر من كافة الدول الممثلة المجموعات الإضافية، إذ لن نتريث في الاحتفال بهذه المناسبة إلى العام القادم، رغم ضيق الوقت، استثمارا لهذه المناسبة وزخم الإعلان عنها.
إيرينا بوكوفا
وأضاف د. الدريس أن «برنامج الأمير سلطان بن عبدالعزيز لدعم اللغة العربية» بوصفه أهم البرامج الأساسية الداعمة للغة العربية في المنظمة سوف يتولى متابعة هذه الفعالية بشكل استثنائي لهذا العام، كما أن المندوبية الدائمة للمملكة ستتعاون مع المندوبيات الأخرى لتجهيز ما يتطلبه الإعداد للاحتفال باللغة لعربية في يومها العالمي.
د. زياد الدريس
كما تعد اللغة العربية أكثر اللغات السامية استخداما، وإحدى أكثر اللغات انتشارا في العالم إذ يتحدثها مليون 422 نسمة، ويتوزع متحدثوها باسم المنطقة المعروفة بالوطن العربي، إضافة إلى المناطق الأخرى المجاورة كالأحواز وتركيا وتشاد ومالي والسنغال وأريتريا، حيث عن اللغة العربية ذات أهمية قصوى لدى أتباع الدين الإسلامي فهي لغة مصدري التشريع الأساسيين القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة على صاحبها الصلاة والسلام، إذ إن الصلاة وعبادات أخرى لا تؤدى إلا باللغة العربية ومعرفتها وبما تقتضيه مفرداتها فيما يتعلق بالعبادات والشعائر الدينية، إلى جانب ما تمثله اللغة العربية من كونها لغة طقسية رئيسية في العديد من الكنائس المسيحية في العديد من دول العالم العربي، كما كتب بها العديد من أهم الأعمال الدينية والفكرية اليهودية في العصور الوسطى.
لقد أثر انتشار الإسلام في سمو مكانة اللغة العربية، فأصبحت لغة السياسة والعلم والأدب والفنون لقرون طويلة في الأقطار التي حكمها المسلمون، حيث أثرت العربية بتأثير مباشر او غير مباشر في كثير من اللغات الأخرى في العالم الإسلامي، كالتركية والفارسية والكردية والأوردية والماليزية والأندونيسية والألبانية وبعض اللغات الأفريقية كالهاوسا والسواحلية، وبعض اللغات الأوروبية وخاصة المتوسطية منها كالأسبانية والبرتغالية والمالطية والصقلية.
كما أن اللغة العربية عبر هذا الشيوع تدرس بشكل رسمي أو غير رسمي في الدول الإسلامية والدول الإفريقية المحاذية للوطن العربي، إذ إن اللغة العربية هي اللغة الرسمية في كل الوطن العربي، إضافة إلى كونها لغة رسمية في السنغال ومالي وتشاد وإريتريا، حيث اصبحت تمثل عبر هذه المنظومة العالمية إحدى اللغات الست في منظومة الأمم المتحدة.. فلقد تجاوزت اللغة في حياة الأمم والشعوب مجرد أداة للاتصال، لكونها ممثلة لنسيج التعبيرات الثقافية، بوصفها وعاء التنوع الثقافي، وجسرا للحوار بين الحضارات، لتمتد من خلالها اواصر توثيق العلاقات، وإثراء أشكال تنويع التعبير وتبادل الدعم والتمكين، حيث تقع اللغة العربية في صميم هذا التوجه بما لديها من مخزون لفظي مقارنة باللغات الأخرى، وبما استطاعت أن تثير به نفسها عبر إطارات التأثير والتأثر بين اللغات.
إن للغة العربية بوصفها لغة القرآن الكريم، ومن ثم لغة التشريع السماوي لديننا الإسلامي العالمي الحنيف، بوصفه خاتم الرسالات السماوية، وما تمثله مكانة هذه اللغة من حيث هي وعاء تشريعي لأكثر من مليار ونصف المليار مسلم فهي محل اهتمام من لدن قيادة المملكة على مختلف المستويات وفي كافة المحافل الدولية، إذ جاءت اللغة العربية والاهتمام بها والعناية بها على مختلف المستويات المحلية والعربية والعالمية، إذ يأتي خلال البعد العالمي دعمها المستمر لبرامج اللغة العربية بكل ما تستحقه من دعم مادي ومعنوي، وذلك عبر البعد المؤسسي مع مختلف الجهات التي تعنى باللغة العربية أو تعلمها، أو من خلال المسارات البرامجية التي تعزز حضور اللغة العربية وتدعم جوانب ثقافية وعلمية ومعرفية عبر الجهات ذات العلاقة بالمناشط البرامجية في هذا سياق خدمة اللغة العربية والإعلاء من مكانتها.
لقد انعكس هذا البعد من العمل المتواصل والمتنامي من لدن قيادة المملكة للغة العربية على كافة المستويات على واقع اللغة العربية وحضورها في المشهد العالمي بين لغات العالم، لتصل من خلال الدعم المستمر إلى أن تصبح اللغة العربية اليوم إحدى اللغات الست المعتمدة في منظومة الأمم المتحدة، إذ جاء هذا الحضور لغة القرآن وللوصول إلى هذا الاعتماد العالمي نتيجة دعم دؤوب واهتمام مستمر متواصل، قدمت من خلاله المملكة الدعم اللا محدود، الذي يأتي إلى جانبه الموقع والثقل السياسي المهم للمملكة في منظومة دول العالم، ونظرا لما تتمتع به المملكة من علاقات وطيدة متفردة على كل المستويات السياسية، ما جعل من علاقة المملكة مع المنظمات التي تعنى بشؤون العرب والمسلمين ولغتهم، يحظى بالتقدير العالمي، ويجد موقعا صداريا متقدما في خدمة شؤون العرب وقضايا المسلمين ولغتهم العربية، حيث يأتي في مقدمة هذه العلاقة الوطيدة والمتنامية علاقة المملكة بمنظمة اليونسكو، وما تجده المنظمة بهذه العلاقة من تفاعل مع مناشطها، وتواصل دائم مع برامجها، إلى جانب ما حظيت به المنظمة من دعم معنوي ومادي.
حيث يكتسي تعدد اللغات بوصفه عنصرا في الاتصال المتناسق بين الشعوب أهمية خاصة بالنسبة لمنظمة الأمم المتحدة، وهو ما يشجع على الاتصال والحوار والتسامح، فإنه يكفل مشاركة فعالة ومتزايدة للجميع في سير عمل هذه المنظمات، لفعالية أكبر ومشاركة أكبر ونتائج أكبر، إذ ينبغي لحفاظ على تعدد اللغات وتشجيعه بإجراءات متنوعة داخل منظومة الأمم المتحدة بروح المشاركة والاتصال.
لقد كان للتوازن بين اللغات الست: العربية، والفرنسية، والإنجليزية، والأسبانية، والصينية، والروسية، شغلا شاغلا لكل الأمناء العامين لمنظمات الأمم المتحدة، حيث اتخذت عدة إجراءات منذ عام 1946م إلى يومنا هذا، لتعزيز استعمال اللغات الرسمية حتى تكون منظومة الأمم المتحدة وأهدافها وأعمالها مفهومة لدى جميع الجمهور على أوسع نطاق ممكن.. حيث أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 18 ديسمبر 1973م خلال دورتها الثامنة والعشرين قرارا يقضي بإدخال اللغة العربية ضم اللغات الرسمية ولغات العمل المقرة في الجمعية العامة ولجانها الرئيسية، والقيام بناء عليه بتعديل احكام النظام الداخلي للجمعية العامة المتصلة بالموضوع، حيث كانت اللغة العربية معتمدة كلغة رسمية قبل ذلك التاريخ في اليونسكو ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة العمل الدولية، ومنظمة الوحدة الإفريقية.. حيث أعلنت اليونسكو في 17 نوفمبر 1999م في الدورة الثلاثين من مؤتمرها العام يوم 21 فبراير «اليوم الدولي للغة الأم» للنهوض بالتنوع اللغوي والثقافي.
إن الغرض من الاحتفال بأي يوم من أيام اللغة يأتي في سبيل زيادة الوعي بين الدول الأعضاء ومنظومة الأمم المتحدة وموظفيها بتاريخ كل من اللغات الست والتعريف بثقافتها وتطورها، ما يتطلب من المتحدثين بهذه اللغات إعداد برنامج أنشطة لليوم الخاص بها، بما في ذلك دعوة شعراء وكتاب معروفين للمشاركة في الاحتفالية، إلى جانب ما يقدم من مسابقات ومحاضرات ومعارض مصاحبة وعروض مسرحية وشعبية وفلكلورية مختلفة،إضافة إلى إعداد مواد إعلامية متعلقة بالحدث، من شأنها تقديم صورة ثقافية واجتماعية عن اللغة المحتفى بها، إذ يأتي الاحتفال باللغة العربية في يومها العالمي في سياق هذا التوجه الاحتفائي، الذي ستعمل المجموعة العربية لدى اليونسكو على الاحتفال بهذه المناسبة إيمانا من المجلس التنفيذي بما تمثله اللغة العربية من أهمية في حفظ الحضارة الإنسانية وثقافاتها ونشرها، وإدراكا منه بما تعنيه هذه اللغة لتمثيلها اثنتين وعشرين دولة من الدول الأعضاء في اليونسكو، ويتحدث بها أكثر من 422 مليون عربي، ويحتاج إلى استعمالها أكثر من مليار ونصف المليار من المسلمين في انحاء العالم.
كما يأتي هذا الاحتفال انطلاقا مما يتفهمه المجلس التنفيذي من ضرورة تحقيق تعاون أوسع نطاقا بين الشعوب من خلال التعدد اللغوي والتقارب الثقافي والحوار الحضاري، بما ينسجم مع ما ورد في ميثاق اليونسكو، مذكرا في الوقت نفسه بالقرار 3190 (د – 28) الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في ودورتها الثامنة والعشرين في 18/12/1973م والقاضي باعتماد اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل في الجمعية العامة ولجانها الرئيسية، إذ اعلن المجلس التنفيذي ترحيبه بالقرار الصادر الذي اعتمدته إدارة الأمم المتحدة لشؤون الإعلام في 19 فبراير 2010م بموجب الوثيقة التي تقضي بالاحتفال بالأيام الدولية للغات الرسمية الست في الأمم المتحدة، التي حددت اليوم بوصفه يوما عاليا للاحتفال باللغة العربية.. كما يقدر المجلس التنفيذي ما قدمته الدول العربية وتلك التي تتخذ العربية لغة رسمية لها من تأكيدات لحفظ وصون اللغة العربية والاحتفاء بها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.