الحزم يتغلّب على الرياض بثنائية في دوري روشن للمحترفين    ساكا يقترب من العودة مع آرسنال بعد غياب لشهر    أمير جازان يستقبل المدير العام للتعليم بالمنطقة    «سلمان للإغاثة» يوزّع (1,126) سلة غذائية في خان يونس    تراجع أسعار النفط بعد أنباء عن محادثات أميركية - إيرانية    عبور الأودية والشعاب أثناء جريانها مخالفة تصل عقوبتها إلى 10 آلاف ريال    يايسله: الأهلي مستعد لخوض مباراة استثنائية ضد ماتشيدا غداً    رئيس أوكرانيا يغادر جدة    ترمب سيرسل ويتكوف وكوشنر إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران    جمعية الأدب المهنية عبر سفرائها بالزلفي تحتفي باليوم العالمي للكتاب بورشة " القارئ الماهر "    ولي العهد يتلقى رسالة خطية من رئيس وزراء التشيك    "أبواب الحكاية" تفتح الإبداع والتواصل لناشئة الجبيل عبر ورشتين نوعيتين    وصول التوأم الملتصق المغربي «سجى وضحى» إلى الرياض    خالد اليوسف يستعرض مسيرته الأدبية في أمسية بالخرج    ضبط مروج قات في جازان وبحوزته 55 كيلو جرامًا    الثبيتي: اختلاف المقاصد يصنع الفارق في السعي    السديس: الحج شعيرة عظيمة والأمن في الحرم راسخ إلى يوم القيامة    "انتقادات لاذعة".. الشباب يصدر بياناً نارياً ضد طاقم تحكيم نهائي أبطال الخليج    بخبرة "دورينا".. تفاصيل تعاقد الاتحاد السعودي مع دونيس    الأنصار بطلاً لكأس المملكة تحت 21 عاماً.. وبداية عصر ذهبي تحت لواء "البلادي"!!    استمرار هطول أمطار رعدية متوسطة إلى غزيرة تؤدي إلى جريان السيول    د. عبدالرحمن الأنصاري.. «مكتشف الفاو»    الأطاولة.. روح الأصالة    حكومة الاحتلال تفرض وقائع استعمارية جديدة تقوّض فرص الدولة الفلسطينية    المملكة والتراث غير المادي    وقف الملك عبدالعزيز للعين العزيزية.. رعاية مستمرة    «الزبيب».. أصالة التاريخ وروح البركة    سقوط هيبة «الحكيم» في عصر التريند    ترميز الأصول والصفقات اللحظية يقضيان على اقتصاد الظل بالعقار    «الحياة الفطرية».. إنجازات عالمية ترسخ الريادة البيئية    مجلس النيابة العامة يقر العمل عن بعد ويوافق على تعيينات وتنظيم قواعد النقل والندب والإعارة    القوات المسلحة السودانية تنفذ ضربات نوعية خلال 72 ساعة في 4 محاور    هندسة المستقبل.. ملامح النهضة السعودية الحديثة    ميقات "ذي الحليفة" يستقبل طلائع الحجاج بعد إعادة تطويره    الهيئة السعودية للمياه تصدر قرارين بمخالفة أحكام نظام المياه وتفرض غرامات بإجمالي 130,000ريال    أمير منطقة جازان يستقبل سفير جمهورية باكستان لدى المملكة    نائب أمير عسير يستقبل قائد حرس الحدود بالمنطقة    موسم البرق الأحمر يقترب مع تزايد العواصف الرعدية    ولي العهد يلتقي رئيس الاتحاد السويسري    أمير منطقة جازان يستقبل الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للقهوة    أمير منطقة جازان يضع حجر الأساس لمركز أمراض الدم الوراثية    انفاذا لتوجيهات القيادة.. بدء عملية فصل التوأم الملتصق الفلبيني كليا وموريس آن    أدان الاعتداءات الآثمة.. الأمين العام للجامعة العربية: تصورات إيران عن التحكم في الخليج و«هرمز» باطلة    وسط ترتيبات لمحادثات واشنطن.. عون: بيروت تتحرك لتمديد الهدنة مع إسرائيل    موجز    بمشاركة 100 متسابق يمثلون 53 دولة أفريقية.. خادم الحرمين يوافق على إقامة مسابقة القرآن بالسنغال    أحمد العوضي يستعد لسباق رمضان ب«سلطان الديب»    تدشين «كرسي الكتاب العربي»    أمير الرياض يرعى حفل تخريج الدفعة ال17 من طلاب جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز    وزير الدفاع ونظيره الإيطالي يستعرضان تطوير الشراكة العسكرية    رئيس الاتحاد السويسري يصل إلى جدة    إطلاق الخطة التشغيلية.. رئاسة الحرمين: توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة الحجاج    وصول أولى رحلات «طريق مكة» إلى المدينة المنورة    صندوق جديد ل «السيادي» و«ستيت ستريت».. تعزيز الاستثمارات الدولية في الأسهم السعودية    مركز الملك سلمان يوزع سلالاً غذائية ب 3 دول.. اتفاقية لتمكين النازحين واللاجئين في النيجر    الوثائق لها قوة الإثبات وتعد سنداً تنفيذياً.. العدل: لا يمكن التراجع عن الوقف بعد قبول طلب توثيقه    (بيئة مكة) تعزز المسؤولية الاجتماعية    مستشار رئيس الشورى الإيراني: تمديد وقف النار مناورة أمريكية لكسب الوقت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عالجوا مشكلة العمالة
شموس الأزمنة
نشر في الرياض يوم 27 - 09 - 2012

أحسب أننا في الرياض وفي بعض مدن المملكة الكبيرة سيأتي علينا زمن نكون أكبر مستهلكين لأدوية الضغط والسكري، وستقوم تجارة رابحة من استيراد هذه الأدوية، وقد نجدها تباع في البقالات الصغيرة، والأكشاك، ومحطات الوقود لأن الاستهلاك كبير، كما أن حجم كلفة علاج الضغط والسكري ستتضاعف في ميزانية وزارة الصحة، وذلك بسبب ما نعيشه في حياتنا اليومية من استفزازات وضغوط ومنغصات بدءاً من شوارعنا وطرقاتنا التي تحولت إلى أماكن مستباحة لتعليم القيادة وتعلّمها من عمالة سائبة ربما ليس لديها أدنى فكرة عن أبسط قواعد وأنظمة السير فضلاً عن فن القيادة والتعامل مع المركبة، واقتناء هذه العمالة لسيارات متهالكة تسير ولا تسير، وتسبب حالة من النكد للآخرين، وتعرّضهم لحوادث فيها من الخسائر البشرية والمادية ما هو مفجع ومحزن، مروراً بالتعامل اليومي مع عمالة تكتشف أنها سائبة تقيم بشكل غير نظامي في الوطن، وترتكب المخالفات وربما بعضها يرتكب الجرائم والسرقات والتزوير وتعاطي بيع المحظورات والممنوعات، وتمتهن حرفاً وأعمالاً ليس لها علاقة بها، فالسباك قد يعمل مهندس كمبيوتر، والمزارع قد يعمل كهربائياً، وكل شيء مباح ومتاح والكسب المادي مجز وطائل، ولا رقيب أو حسيب، أو مساءلة ومحاسبة.
لقد تحول فضاء المدن لدينا إلى أرتال من البشر القادمين من الخارج، وكثير منهم شكّلوا عبئاً مرهقاً على دولهم ومجتمعاتهم إذ كانوا أصحاب سلوكيات تنحدر إلى العوالم السفلية، وتغص بهم الشوارع الحمر، وأقاموا في السجون طويلاً، وربما ترددوا عليها كثيراً، وكانت الحلول أن يصدّروا إلينا؛ نتحمل تخلفهم، ومفاهيمهم المسلكية، وندفع أكلافاً باهظة من المتاعب المادية والمعنوية والصحية بسبب تدني سلوكياتهم وجهلهم الفاضح بأبسط المهن، واستخفافهم بالأنظمة، وتدميرهم لثقافة المجتمع وقيمه وأخلاقياته، وأنماط تعاملاته.
استفحل الأمر، والأمور أخذت مناحي سنندم كثيراً، كثيراً جداً إذا ما تجاهلنا واقعها وتداعياتها وما ستنتجه مستقبلاً من تخريب أخلاقي، وخلل أمني، وانحدار مخيف في التعاملات، وفوضى في بنية المجتمع على كل الصعد، ففي كل يوم نسمع قصصاً مرعبة ومدمرة عن السرقات، والتزوير، وغسيل الأموال، والتحويلات غير النظامية، والاعتداءات على الأعراض والأموال، ولا نملك اتخاذ قرار رادع يحمي الوطن والإنسان من طوفان بشري يشتغل بتخريب المقدرات والمكتسبات وفي أولوياتها أخلاقيات وقيم المجتمع.
إن المسؤولية كبيرة، وإذا لم نتخذ مبادرات عاجلة وفورية في تنظيف الوطن والمجتمع من هذه العمالة وفرزها والاحتفاء بالجيد منها على افتراض أن من بينها جيد، وهذا افتراض، وإعادة السيئ منها وما أكثره إلى أوطانهم فهي المكلفة والمسؤولة عن تحمل شراسة تجاوزاتهم التعاملية والأخلاقية، إذا لم نبادر فستكون الانهيارات وتوحش النتائج صادمة لنا، وهذه حقيقة.
لعلنا نبدأ من تنقية شوارعنا من هذه الفوضى العجيبة والغريبة التي لا نشاهدها في أكثر دول العالم تخلفاً، ونحمي المواطن من ويلات وأوجاع المآسي البشرية التي تسببها هذه العمالة، ونقدم أنفسنا للزوار والعالم بأننا شعب حضاري نحترم الأنظمة المرورية، ونقدس سلامة الآخرين العابرين في الطرق، فالقيادة عنوان لمدى وعي الشعوب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.