كشفت لجنة المصادرة عن مصادرة أملاك عائلة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وأصهاره والمقربين منه والمتمثلة حاليا في 398 شركة مساهمة وحوالي 400 عقار إلى جانب قيمة كبيرة من المنقولات. وأكد رئيس اللجنة عن وجود ذمة مالية كبيرة مأتاها الفساد موجودة خارج تونس وتربط أصحابها علاقات مالية بشبكات دولية موجودة في دول أوروبية. كما بيّن وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية سليمان حميدان أن ما تم الكشف عنه من حقائق يثبت وجود عصابة مافيا لها أذرعها الدولية مشيرا إلى أنه من بين ما تمت مصادرته كميات من المخدرات وحزام ناسف وأختام ديوانة وبعض جوازات سفر أجنبية ولاحظ الوزير أنه بالرغم من الصعوبات والتعقيدات القانونية والعقارية فإن التقديرات الأولية لهذه الممتلكات والمنقولات تقارب 13 مليار دولار وأن لجنة المصادرة وهيئة الرقابة لأملاك الدولة مازالت تكتشف العديد من الاملاك والشركات التابعة لبن علي وأصهاره والمقربين منه. وأعلن الوزير أن لجنة التصرف في الأملاك المصادرة هي بصدد الإعداد لمعرض في بداية نوفمبر 2012 بضاحية قمرت لعرض منتوجات ومنقولات مصادرة للبيع. الرئيس التونسي منصف المرزوقي أكد على جسامة المسؤولية الملقاة على كاهل " لجنة المصادرة" وشدد على ضرورة إحداث مجلس أعلى للتصدي للفساد واسترداد أموال وممتلكات الدولة والتصرف فيها معتبرا أن ذلك يعد خطوة هامة يمكنها أن تساعد على حل اشكاليات التنسيق والتكامل التي كانت مطروحة في تعامل لجنة المصادرة مع باقي الهيئات المختصة وذات الصلة منبها إلى أن لجنة المصادرة ليست أداة للانتقام أو للانتقاء ودعا أعضاءها إلى التحلي بالاستقلالية والحياد في أعمالهم والنأي بأنفسهم عن كل ما من شأنه أن يخرجهم عن الخط السوي.