استقرار مؤشر الدولار والين ينخفض قليلًا    الرئيس التركي يغادر الرياض    يوسف النصيري يعزز صفوف الاتحاد    إطلاق النسخة الرابعة لمنتدى صندوق الاستثمارات والقطاع الخاص    مجلس الوزراء: الانتهاكات الإسرائيلية تقوض الجهود الدولية لتثبيت هدنة غزة    «إسرائيل» سمحت بسفر خمسة مرضى فقط من أصل 50 عبر معبر رفح    يوم عمل أمير القصيم في مركز قبة    ارتفاع حاد في أسعار ناقلات النفط مع تصاعد التوترات مع إيران وشحّ الإمدادات    أمير الشرقية يستعرض الخطط المستقبلية لتنمية القطاع السياحي وتطويره    في يومه الثاني.. المنتدى السعودي للإعلام يوسّع نقاشاته حول الذكاء الاصطناعي    تعزيز تجربة زائرات المسجد الحرام    شراكة تنموية ودعوية بين «قرة» وجمعية الدعوة بشقراء    لتهدئة التوتر وتجنب اندلاع صراع إقليمي.. 6 دول في مفاوضات إسطنبول بين واشنطن وطهران    أكدت على حصر السلاح.. حكومة لبنان تدعو حزب الله للتعقل    ضبط قاطعي الأشجار بمنطقة تبوك    82.5 مليار ريال تمويلات السكن الجديد    القادسية يعبر الخليج في ديربي الشرقية    سفراء يناقشون دور الإعلام في صناعة دبلوماسية التأثير    كريستيانو رونالدو يعود لتدريبات النصر    أطلقهما سلمان الدوسري في المنتدى السعودي للإعلام.. «معسكر الابتكار» ووثيقة «الذكاء الاصطناعي» يرسخان التحول الرقمي    المعلم المميز    أفعى تقتل أشهر مطربة في نيجيريا    «المسامحة» في الحوادث المرورية.. لا تُعتد    «الشورى» يناقش تطوير الجامعات    تحت رعاية الأمير عبدالعزيز بن سعود.. مدير الأمن العام يشهد تخريج الدورة التأهيلية للفرد الأساسي للمجندات الدفعة ال (8) بمعهد التدريب النسوي    من عوائق القراءة (2)    طرد الأحلام!    إلينا سعود بطلة فيلم«عطايا القهر»    اللواء الركن ساهر الحربي يرأس الاجتماع السنوي الخامس لقيادات القوات الخاصة للأمن البيئي بمنطقة حائل    أكد الاستجابة لدعوات السلام.. البرهان: الجيش السوداني يفك حصار كادوقلي ويتقدم نحو دارفور    مختص: سماعات البلوتوث لا تسبب أمراض القلب    أنماط مستخدمي الذكاء الاصطناعي    المملكة توزع (390) قسيمة شرائية في مديرية القبيطة بمحافظة لحج    لوكمان: فخور بالانتقال إلى أتلتيكو مدريد وأسعى لصنع الفارق    بنزيما.. قنبلة الميركاتو الشتوي    انهيار صفقة أتلتيكو يؤزم مستقبل ليوناردو    المملكة تستعد لاستضافة مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة الأحد المقبل    «المتحف الوطني».. سردية الإنسان من الحجر إلى الدولة    مجمع الملك سلمان يدعو لمؤتمره الدولي الخامس    علامات الفاسد إداريًا والقضية 11    أمير منطقة جازان يعزّي شيخ شمل السادة الخلاوية وتوابعها في وفاة والده    البصيلي مفوضًا للإفتاء بمنطقتي عسير وجازان    «المنظمات الإقليمية» فرصة العالم لتعويض تآكل دور المؤسسات الدولية العريقة    دراسة: 40% من حالات السرطان في العالم كان يمكن الوقاية منها    نائب أمير جازان يعزي شيخ شمل السادة الخلاوية وتوابعها في وفاة والده    588 منظمة غير ربحية حتى ديسمبر 2025    إرشاد لنصف مليون قاصدة للمسجد الحرام    تدشين أكبر مركز غسل كلى خيري بمكة المكرمة    برعاية أمير جازان.. الأمير ناصر بن جلوي يفتتح المؤتمر الدولي الثالث لحديثي الولادة 2026    مجلس الوزراء يوافق على السياسة الوطنية للغة العربية    مستشفى الملك خالد بالخرج يقدّم أكثر من 2.7 مليون خدمة صحية    ملتقى ويفز فضاء إبداعي    فيصل بن بندر يرأس اجتماع مجلس أمناء مؤسسة الرياض الخيرية للعلوم    المفتي يكلف أعضاء «كبار العلماء» بالفتوى في المناطق    المملكة تعزي شعب الكونغو جراء انهيار منجم    Meta تختبر الاشتراكات المدفوعة    فيتامين B1 ينظم حركة الأمعاء    تقنيات روبوتية لاستعادة أعضاء بشرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل نحتاج بناء المزيد من المساكن لغرض التملك؟
المقال

تنوع الاحتياج والرغبة لكل من الوحدات السكنية المعد كل منها لغرض التملك أو التأجير يجعل من الصعب إعطاء أهمية لأحدهما دون الأخرى، فالوحدات السكنية التي يتم توفيرها للتأجير تلبي بلا شك حاجة العديد من الأسر، وعلى الأخص ذات الدخل المتوسط والمنخفض، وبشكل أكثر في أسواق الإسكان المرتفعة الأسعار، وكذلك للأسر التي تفقد ملكية مساكنها لظرف ما من الظروف، إضافة إلى وجود فئة من الناس ممن تفضل المساكن المعدة للتأجير لرغبتهم في عدم تقييد أنفسهم بالقروض وتحمل تكاليفها، وإشغال حياتهم بصيانة تلك الوحدات السكنية، وكذلك وجود شريحة أخرى من الناس التي يتطلب عملها التنقل بشكل دائم، إضافة إلى أن هناك بعض الأسر ممن تنظر إلى استئجار وحدة سكنية وبالذات منخفضة التكاليف لعدد محدد من السنوات إلى أنها فرصة تتاح لها للإدخار من أجل امتلاك مسكن خلال مدى متوسط من الأعوام.
في المقابل هناك الاحتياج المتنوع الغرض للناس من أجل الحصول على الوحدات السكنية المعدة للتملك، حيث تعتبرها فئة منهم البديل الملائم الذي يحقق لها الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي وخاصة عندما تكون أسعار تلك الوحدات في متناول قدرتها المادية وبتكاليف تمويل يمكنها تحمله، فامتلاك مسكن من وجهة نظرها يتيح لها التخلص من قلق التفكير في التنقل الإجباري كما هو الحال عند الإقامة في مسكن مستأجر، إضافة إلى التأثير الإيجابي لامتلاك مسكن والإقامة فيه على أطفال الأسرة، ودوره في رفع مستوى تحصيلهم الدراسي، وسلوكهم الاجتماعي نتيجة لذلك إضافة إلى توفر الاستقرار في التركيبة الاجتماعية للحي أو المبنى الذي يمتلكون فيه وعدم تغيرها بشكل دوري من حين لآخر، لهذه الأسباب تبرز أهمية وجود توازن في سوق الإسكان فيما يتعلق بتوفير نسب محددة من الوحدات السكنية المعدة لكل من التملك والتأجير.
بالنسبة لنا في المملكة تمثل الوحدات السكنية المشغولة بمالكيها نحو 1.8 مليون وحدة سكنية بنسبة 43% من إجمالي 4.2 مليون وحدة سكنية، بينما تبلغ الوحدات السكنية المؤجرة 2.4 مليون وحدة سكنية بنسبة 57%، وتعود تلك النسبة المرتفعة للوحدات السكنية المؤجرة كما هو معروف للأيدي العاملة الوافدة التي تشغل حوالي 1.3 مليون وحدة سكنية، بنسبة تصل إلى 31% من إجمالي الوحدات السكنية في المملكة، حيث إنه بمقارنة نسبة الوحدات السكنية المؤجرة في المملكة بما يماثلها في دول العالم الأخرى، نجد على سبيل المثال أن تلك النسبة لا تزيد في الولايات المتحدة الأمريكية عن 35%، وفي المملكة المتحدة عن 30%، وفي دول الاتحاد الأوروبي عن 25%، وفي سنغافورا عن 20% تقريباً.
إن تلك الأرقام توحي من قراءتها أن عدد الوحدات السكنية التي تزيد عن حاجة الأسر السعودية يبلغ نحو 1.3 مليون وحدة سكنية، يستأجرها حالياً وافدون، ستكون نسبة جوهرية منها شاغرة في وقت ما، تعود ملكيتها بالطبع ولو بنسب متفاوتة لسعوديين، إما يمتلكون مساكن أخرى يقيمون بها، أو لسعوديين مقيمين بوحدات سكنية مستأجرة في مدن أخرى أو أحياء أخرى من المدينة ذاتها، لذا وفي هذا السياق يطرح تساؤل عن جدوى التخطيط خلال السنوات القادمة لبناء عدد من الوحدات السكنية التي ربما يفوق معدلها السنوي معدل نمونا السكاني من أجل هدف رفع نسبة تملك السعوديين للمساكن، في حين يمكن من خلال بعض الحوافز للملاك السعوديين جعل نسبة من تلك الوحدات المؤجرة لوافدين التي يرغب ملاكها في استثمارها بالبيع تطرح في السوق ليتاح امتلاكها للأسر السعودية التي لا تملك مسكناً، وجعل الخيار أمام تلك الأسر متاحاً إما بالإقامة في تلك الوحدة السكنية أو استمرار تأجيرها والاستفادة من عائدها، والاكتفاء بالتالي فيما يتعلق ببناء مزيد من الوحدات السكنية على ما يلبي معدل النمو السكاني، والزيادة في عدد الأسر بالمملكة سنوياً، وذلك لتفادي ألّا نصل إلى مرحلة وجود فائض في الوحدات السكنية خلال السنوات القادمة، يهبط بالأسعار إلى مستوى يجعل تكاليف سداد القرض للوحدة السكنية فيما بعد أعلى من قيمتها في السوق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.