يعبئ الاصلاحيون في إيران كل طاقاتهم الإنسانية والدعائية لدعم المرشح المعتدل الرئيس الإيراني السابق هاشمي رفسنجاني خوفا من فوز المرشح المحافظ المتشدد محمود احمدي نجاد. وقد صدرت الصحف الاصلاحية الكثيرة امس الثلاثاء بعناوين بارزة تشير الى وقوف الشخصيات الاصلاحية وراء رفسنجاني ومن هذه الشخصيات مصطفى معين المرشح الاصلاحي ومحسن علي زاده المرشح الاصلاحي ومهدي كروبي المرشح الاصلاحي الذين خسروا المعركة الانتخابية في الدورة الاولى وهم الآن يعلنون دعمهم للمرشح المعتدل هاشمي رفسنجاني. وتحمل الصحف الاصلاحية والمعتدلة بشدة على المرشح المحافظ محمود احمدي نجاد وتصفه بأنه اذا ما فاز في الانتخابات فسيرجع إيران الى العصور المظلمة وسيقف حائلا دون تقدم البلاد الى الامام وانه سوف يقود البلاد الى القهقري. وتحفل الصحف الاصلاحية والمعتدلة باخبار ومقالات تذم احمدي نجاد وتعتبره من المتشددين الذين اذا ما فاز في الانتخابات فسوف ياتي بالعسكر الى الحكم وسيحكم إيران بالحديد والنار. وتنشر الصحف منذ الاثنين رسائل لشخصيات اصلاحية تدعو المواطنين الى المشاركة الفعالة في الانتخابات وعدم تفويت الفرصة وانتخاب رفسنجاني من اجل ان تظل إيران رائده في الديمقراطية والحرية. والمعروف ان عددا كبيرا من الزعماء الاصلاحيين الذين يكنون العداء للرئيس السابق هاشمي رفسنجاني قد اعلنوا بأنهم وضعوا عداءهم جانبا وانهم سوف يصوتون للرئيس السابق رفسنجاني (لا حبا به بل بغضا للتيار المحافظ ورمزه محمود احمدي نجاد.) من جهته يحاول المرشح المحافظ محمود احمدي نجاد وانصاره شرح وجهات نظرهم حول مختلف القضايا ولا سيما آراؤه بشأن حرية المرأة والشباب والحجاب والاستثمار الاجنبي والاقتصاد والاستيراد وما يثار حوله من شكوك وتخوف . وتقدم الاذاعة وشبكات التلفزة الإيرانية السبعة برامج تسمح للمرشحين بشرح وجهات نظرهم حول مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ولكن الرأي العام والمجالس الخاصة تناقش بشكل واسع اهمية الانتخابات ويدور البحث بين المشاركين حول من هو الرئيس القادم لإيران هل هو رفسنجاني ام احمدي نجاد. ولكن مسوولي النظام الإسلامي في إيران يدعون المواطنين الى المشاركة الفعالة في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية المقرر اجراؤها يوم الجمعة القادم مع ان وزارة الداخلية حذرت من اي تزوير او تلاعب في اصوات المواطنين مؤكدة على ضرورة التعامل بشدة مع من تسول له نفسه القيام بأي خطوة تخالف القانون. في غضون ذلك اصدر مجلس صيانة الدستور امس قراره حول اجراء المرحلة الثانية من الانتخابات بين كل من الرئيس الإيراني السابق اكبر هاشمي رفسنجاني والمرشح المحافظ رئيس بلدية طهران احمدي نجاد يوم الجمعة القادم. وفور صدور قرار مجلس صيانة الدستور حول اجراء المرحلة الثانية من الانتخابات الرئاسية الإيرانية الجمعة القادم بدأت الحملة الانتخابية للمرشحين رفسنجاني واحمدي نجاد والتي ستستمر حتى الخميس القادم لتتوقف قبل 24 ساعة من بدء التصويت في المرحلة الثانية من الانتخابات الرئاسية الإيرانية حسب ما يدعو له الدستور الإيراني.