لا أعتقد أنه بقي شيء من عادة القراءة للطفل الصغير عند المنام. رغم هذا انبثقت جمعيات في الغرب تحاول سحب الكتابات للصغار التي تسمى BED STORIES. والتي كانت سائدة ومعروفة عند تلك الشعوب بمختلف مستوياتهم المعيشية. من القصص التي راجت قصص ليلى والذئب، وربون هود، وآرسين لوبين، وقصة غرام فتاة نبيلة اختطفها فارس فلاح وهكذا. وأظن أن الغربيين اكتفوا بما يراه أطفالهم في الفضائيات واليوتيوب فهم - إذاً - لا يرون في زيادتها مصلحة تربوية. ومسألة قراءات السرير عند الأطفال كانت دواءً لجلب النوم، وتسير القصة حتى يتزوج الحبيبان، «ويقتلون» من وقف في وجه حبهما. وهناك قصص عندهم عن التنين والغيلان. وهذا ما دفع الجمعيات التي ذكرتها بطلب العمل على تلاشيها من الأسواق. ومسائل كثيرة قيلت عن قصص ما قبل النوم. وعندنا في السابق في منطقتنا بشكل آخر من قصص المساء. وليست بالضرورة مرتبطة بالنوم. فهناك سيدات كانت تجيد (سيناريو) السرد. وتلك كانت تسمى «سباحين» لأنها تبدأ بعبارة (هاك الواحد... والواحد الله سبحانه) وفيها من المثيرات «الهولة» والضبعة، و«أم الفلان» أتفادى ذكر الاسم، التي اعتادت اعتراض القوافل لا للسرقة وإنما لأكل الناس. ولم يكف الناس شرها إلا رجل ضعيف البنية لا يحمل سيفاً ولا بندقية، ويحمل فقط خنجراً..! وثمّة من خاطبني من القراء يقول: زاويتك «سباحين» فاترك هذه الأشياء وفكّر في مشاكلنا الاجتماعية.. إلى آخره. ودائماً تكون «السباحين» جادة الواقع.