نادي نجران لذوي الإعاقة بطلاً لدوري الدرجة الأولى لكرة الهدف    آل هيازع: عقدٌ من الرؤية... وطنٌ يتحدث بلغة العلم ويصنع الإنجاز    إحباط تهريب 62 كيلو جرامًا من القات في عسير    تعليم الطائف يختتم مشاركته في مهرجان الورد ب8 آلاف زائر    مسابقة خادم الحرمين لحفظ القرآن والسنة بأفريقيا تواصل أعمالها في داكار    مركز صحي ضليع رشيد بأبانات يحصل على اعتماد «سباهي»    بيت الثقافة يستضيف أمسية بعنوان "الكلمة والرأي.. الانتشار أم التأثير" ويبحث تحولات الخطاب الإعلامي    أبو النصر البدراني يكتب.. قمة القارة الصفراء: الأهلي السعودي يواجه ماتشيدا زيلفيا في نهائي "النخبة"    بعد عرض الأهلي المغري.. نجم باريس سان جيرمان يرفض حسم مستقبله مبكراً    الداخلية : ضبط (12192) مخالفًا لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود خلال أسبوع    تحرك تركي لاستعادة محترف الهلال    المملكة تمكّن الفئات الأشد احتياجًا والمعاقين في قطاع غزة اقتصادياً    البديوي يدين الهجمات الغادرة التي استهدفت مراكز حدودية في دولة الكويت    جامعة الأمير مقرن تدشنّ أول خادم للحوسبة عالية الأداء لدعم الذكاء الاصطناعي    تركيا تقرّ قانونًا يقيد استخدام القاصرين لمنصات التواصل الاجتماعي    اعتبارًا من اليوم السبت... بدء تنفيذ أعمال تطوير طريق الإمام مسلم في الرياض    جوجل تستثمر 40 مليار دولار إضافية في «أنثروبيك» المنافسة ل «أوبن إيه آي»    المملكة توزّع (800) سلة غذائية و(500) بطانية في سوريا    سعود عبدالحميد يصنع هدفاً في انتفاضة مثيرة للانس أمام بريست    الفتح يكسب الخليج بهدف في دوري روشن للمحترفين    الريال يتعادل مع بيتيس ويُقرب برشلونة من لقب الدوري الإسباني    نادي الترجي يتوّج بطلاً للنسخة الرابعة من دوري الدرجة الأولى للسيدات    أمير جازان يستقبل المدير العام للتعليم بالمنطقة    جمعية الأدب المهنية عبر سفرائها بالزلفي تحتفي باليوم العالمي للكتاب بورشة " القارئ الماهر "    رئيس أوكرانيا يغادر جدة    "أبواب الحكاية" تفتح الإبداع والتواصل لناشئة الجبيل عبر ورشتين نوعيتين    وصول التوأم الملتصق المغربي «سجى وضحى» إلى الرياض    خالد اليوسف يستعرض مسيرته الأدبية في أمسية بالخرج    السديس: الحج شعيرة عظيمة والأمن في الحرم راسخ إلى يوم القيامة    الثبيتي: اختلاف المقاصد يصنع الفارق في السعي    المملكة والتراث غير المادي    «الزبيب».. أصالة التاريخ وروح البركة    ترميز الأصول والصفقات اللحظية يقضيان على اقتصاد الظل بالعقار    مجلس النيابة العامة يقر العمل عن بعد ويوافق على تعيينات وتنظيم قواعد النقل والندب والإعارة    القوات المسلحة السودانية تنفذ ضربات نوعية خلال 72 ساعة في 4 محاور    ميقات "ذي الحليفة" يستقبل طلائع الحجاج بعد إعادة تطويره    الهيئة السعودية للمياه تصدر قرارين بمخالفة أحكام نظام المياه وتفرض غرامات بإجمالي 130,000ريال    أمير منطقة جازان يستقبل سفير جمهورية باكستان لدى المملكة    نائب أمير عسير يستقبل قائد حرس الحدود بالمنطقة    موسم البرق الأحمر يقترب مع تزايد العواصف الرعدية    أمير منطقة جازان يستقبل الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للقهوة    أمير منطقة جازان يضع حجر الأساس لمركز أمراض الدم الوراثية    انفاذا لتوجيهات القيادة.. بدء عملية فصل التوأم الملتصق الفلبيني كليا وموريس آن    وسط ترتيبات لمحادثات واشنطن.. عون: بيروت تتحرك لتمديد الهدنة مع إسرائيل    موجز    أمير الرياض يرعى حفل تخريج الدفعة ال17 من طلاب جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز    بمشاركة 100 متسابق يمثلون 53 دولة أفريقية.. خادم الحرمين يوافق على إقامة مسابقة القرآن بالسنغال    أحمد العوضي يستعد لسباق رمضان ب«سلطان الديب»    وزير الدفاع ونظيره الإيطالي يستعرضان تطوير الشراكة العسكرية    رئيس الاتحاد السويسري يصل إلى جدة    صندوق جديد ل «السيادي» و«ستيت ستريت».. تعزيز الاستثمارات الدولية في الأسهم السعودية    إطلاق الخطة التشغيلية.. رئاسة الحرمين: توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة الحجاج    وصول أولى رحلات «طريق مكة» إلى المدينة المنورة    مركز الملك سلمان يوزع سلالاً غذائية ب 3 دول.. اتفاقية لتمكين النازحين واللاجئين في النيجر    الوثائق لها قوة الإثبات وتعد سنداً تنفيذياً.. العدل: لا يمكن التراجع عن الوقف بعد قبول طلب توثيقه    (بيئة مكة) تعزز المسؤولية الاجتماعية    مستشار رئيس الشورى الإيراني: تمديد وقف النار مناورة أمريكية لكسب الوقت    أدان الاعتداءات الآثمة.. الأمين العام للجامعة العربية: تصورات إيران عن التحكم في الخليج و«هرمز» باطلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مبدأ المناظرة في الفتوى
نشر في الرياض يوم 20 - 05 - 2005

كثر في الآونة الأخيرة الحديث عن حقوق المرأة ودورها في المجتمع بشكل مغاير عما تعود عليه المجتمع العربي سواء بالمطالبة بالمشاركة في الانتخابات البلدية او البرلمانية او أي حقوق اخرى تتعلق بالمرأة والمطالبة بالحق مطلب شرعي سواء للمرأة او للرجل ولكن هناك عوامل تؤخذ بعين الاعتبار عند المطالبة بالحق فالمجتمع المسلم قائم على ثوابت شرعية من القرآن والسنة وليس على قوانين وضعية تتغير من وقت الى وقت او كما قالت الدكتورة ماري اونيل وهي متخصصة في الديانة المسيحية ومديرة مركز جبل ساي ناي لعلم الأديان للمرأة بنيويورك في مقابلة تلفزيونية عن كيفية ايجاد دور للمرأة في الكنيسة وقالت علينا البحث عن طرح جديد و«عدم التحدث عن الحقيقة وكأنها صفقة كاملة وشاملة وثابتة نتناقلها من عصر الى عصر بدون ادخال بصمتنا على هذه الحقيقة».
فدور المرأة لا يحتاج الى بصمة جديدة ولكن يحتاج الى اعادة نظر.. ولكن ضمن أسس ثابتة من القرآن والسنة من جهة اخرى ايجاد مجموعة من المؤهلين شرعياً وعلمياً (لوبي) للمساعدة في عرض قضايا المرأة على المشرعين ليست فكرة سيئة إضافة الى ذلك مشاركة المرأة من خلال الدوائر المغلقة في النقاش لسماع وجهة نظرها وابداء رأيها في المسائل التي تخصها وتخص المجتمع عموماً.
ففي منطقة الشرق الأوسط عموماً بدأت الأمور تأخذ بعداً اكبر في التعامل عما كانت عليه في السابق على الأقل ومن هذه الامور النواحي الدينية والشرعية.. فمبدأ الشفافية مثلا في اصدار الفتاوى والتوسع في شرح المسببات التي أدت للمنع او الجواز بالشيء بصيغة تتخاطب مع اغلب طبقات المجتمع من الناحية الشرعية والعلمية مهم ولا يضر ابدا ان يؤجل البت في بعض القضايا التي تقع في منطقة رمادية غير واضحة الاتجاه لمدة محددة قبل اصدار الفتوى فإصدار الفتوى يعني اقفال الباب تقريبا على تلك المسألة بمعنى لو أصدر احد فتوى وتوفاه الله من الصعب على من بعده ان ينقض فتوى الذي سبقه حتى لو حصل تعديل للفتوى سيكون هناك نوع من الترد وعدم الثقة في الآلية المتبعة والمشرع فالاستعجال بإصدار الفتاوى خصوصا بعد التطور العلمي للإنسان قد يعطي مردوداً عكسياً على المدى الطويل، مثل ما حدث في الماضي بالنسبة لمسألة التبرع بالأعضاء - استخدام موانع الحمل - أطفال الأنابيب - التأمين - والقروض البنكية وغيرها من امور لم تكن واضحة في السابق كما هي عليه الآن، وما قد يحدث مستقبلا لبحوث الخلايا الجذعية (STEM CELLS) والاستنساخ وغيرها من امور علمية او اقتصادية او اجتماعية لم تتحدد معالمها النهائية حتى الآن على ان يتم اعادة النظر مرة اخرى وبحث المستجدات والعوامل المحيطة بالمسألة المراد اصدار فتوى بها او يتم تأجيله مرة اخرى للمزيد من الدراسة والبحث وهكذا حتى يكون هناك اجماع على البت في الأمر.
لذلك حماية لمجتمعنا وأجيالنا القادمة من مسألة التردد والخوف وعدم الثقة فيما يجري حوله ولوضع قاعدة صلبة للأجيال القادمة علينا ايجاد آلية جديدة لكيفية اصدار الفتاوى. مثلاً بجانب المشرع المطلع على الأمور الشرعية من الكتاب والسنة وغيرها من مراجع دينية يتم تبني مبدأ المناظرة في اصدار الفتوى بمعنى آخر على المشرع او المشرعين الأخذ بعين الاعتبار العوامل المحيطة بالفتوى مثل النواحي العلمية - الأخلاقية - الاقتصادية - الأمنية - المالية - والاجتماعية على ان يتم الاستعانة بمتخصصين كل في مجاله لمناقشة المسألة ومن ثم البت في الأمر ويراعى في اختيار المشاركين في المناظرة من مشرعين ومتخصصين في امر الفتوى خلفيتهم الاجتماعية - النفسية - الثقافية والتعليمية حتى كيفية نشأتهم داخل الأسرة والمجتمع المحيط بهم كأهمية الخلفية الشرعية والعلمية فمبدأ مؤيد ومعارض والآراء الشخصية بالنسبة للمشاركين غير وارد بتاتاً ولكن المسألة تخضع للأمور الشرعية بالأدلة والبراهين من القرآن والسنة من جهة اخرى الأخذ بعين الاعتبار بالعوامل المحيطة التي ذكرت سابقا كأساس مساعد لإصدار الفتوى.. فقضية ان هذا متشدد والآخر علماني او هذا ليبرالي وهذا رجعي ليست قضيتنا ولكن الأهم هو ايجاد الأنسب والأصلح لمجتمعنا بجميع فئاته.
وعودة لما قالته الدكتورة ماري اونيل بخصوص ادخال بصمة على الحقائق لتتناسب معه الوضع الحالي لهم كمسيحيين، نقول نحن كمسلمين ولله الحمد نعرف جيداً ان الإسلام صالح لكل زمان ومكان بغض النظر عن تصرف البعض ولكن علينا ان نقوم بتعديل امورنا بأنفسنا او سيتم تغيرنا بشكل سريع قد لا نتحكم في نتائجه سواء من الخارج او عن طريق الإعلام او الفضائيات او دول او اية عوامل اخرى قد تكون خارج نطاق تفكيرنا في الوقت الحالي.
وألا نقف موقفاً دفاعياً في مواجهة مشاكلنا مهما كانت واتخاذ مبدأ الهجوم والمبادرة في مناقشة امورنا وإيجاد حلول جذرية بشفافية وصراحة اكثر قبل ان يأتي وقت يصل فيه ابناؤنا وأحفادنا باختيار علمائهم ومشايخهم عن طريق لون الدخان المتصاعد من مدخنة بحجة ادخال بصمة جديدة من باب التغيير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.