ربما يعد الأسبوع الفائت هو الأسوأ في عامين بالنسبة للاقتصاد الأمريكي، حيث كان حافلاً بالبيانات الاقتصادية لبعض المؤشرات الرائدة والتي جاءت كلها بشكل سلبي يفوق التوقعات، عدا مؤشر ISM غير التصنيعي، والذي كان آخر البيانات المعلنة وذلك عند الساعة الثانية مساءً بتوقيت جرينتش من يوم الجمعة والذي ساهم لحظيّاً في تقليص خسائر الأسواق في وول ستريت، إلا أنه لم يستطع إعادة الإيجابية لهذه الأسواق. فبين سبعة من المؤشرات الرائدة، كانت أربعة مؤشرات تختص بالتوظيف جاءت جميعها سلبية، حيث لم يضف القطاع الخاص سوى 38 ألف وظيفة مقابل 177 ألف وظيفة في إبريل. كما ارتفعت طلبات إعانات البطالة الأسبوعية بأكثر من التوقعات وبأكثر من القراءة السابقة كذلك، كما سجلت معدلات البطالة الرئيسية على الأساس الشهري ارتفاعاً، وإن كان طفيفاً إلا أنه زاد من المخاوف حيال إمكانية خروج الاقتصاد الأمريكي من حالة الركود التي يعيشها، حيث ارتفعت البطالة من 9% إلى 9.1%. وعلى مستوى الأسواق المالية، فقد دخلت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت في مسار هابط حاد ابتداءً من تداولات الأربعاء وهي الجلسة الأكثر حدةً في الهبوط، لتستمر في الهبوط حتى نهاية تداولاتها الأسبوعية يوم الجمعة. وبإغلاقها الأسبوعي تكون المؤشرات قد أغلقت على تراجع متوسط، حيث أغلق مؤشر داو جونز على خسائر أسبوعية بنسبة 2.33%، فيما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز بنسبة 2.32%، بينما أغلق مؤشر الناسداك متراجعاً بنسبة 2.28%.