شهد الأسبوع الفائت موجة حادة من الهبوط للأسواق العالمية والسلع انطلقت شرارتها من وول ستريت الذي هبط فيه الداو جونز خلال تداولات الخميس بقرابة 236 نقطة، ليتواصل الهبوط خلال تداولات الجمعة بقرابة 170 نقطة ما أدى إلى حدوث موجة هبوط حادة للأسواق الأوروبية تصدرها مؤشر كاك 40 الفرنسي الذي هبط بقرابة 3.4%، إلا أن وول ستريت وقبيل إغلاقها عادت لتطفئ خسائر اليوم الأخير وتغلق على ارتفاعات طفيفة. هذا الهبوط للأسواق المالية أتى بعد بيانات اقتصادية ظهر أثرها على الدولار وليس الأسواق المالية، فانخفاض معدلات البطالة الأمريكية ألقى بظلاله على الدولار الذي صعد بشكل كبير أمام سلة من العملات، فيما تراجعت الأسواق نتيجة المخاوف من الديون السيادية الأوروبية وخشية وصولها إلى بنوك ما وراء الشواطئ الأمريكية كما تسمّى، بالإضافة إلى أزمة السيارات الجديدة التي نشأت إثر سحب ملايين السيارات نتيجة عيوب مصنعية فيها معظمها كانت لسيارات تويوتا. وبطبيعة الحال فإن الدولار الأكبر لصعود الدولار هو الضعف الذي يعاني منه اليورو نتيجة المخاوف سابقة الذكر ذاتها، حيث تراجع اليورو لأدنى مستوى له منذ مايو من العام السابق. تجدر الإشارة إلى أن الشكوك لازالت تدور حول حقيقة تعافي الاقتصاد الأمريكي خصوصاً في ظل انكماش الوظائف في القطاعات غير الزراعية بواقع 20 ألف وظيفة بالرغم من التوقعات التي تشير إلى توفير 25 ألف وظيفة، وتشير الإحصاءات إلى أن الوظائف المفقودة منذ ديسمبر 2007 وحتى الآن بلغت 8.4 ملايين وظيفة في سوق العمل الأمريكية. وعلى صعيد الأسواق الأوروبية فقد أغلقت على تراجعات أسبوعية حادة خسرت معها مكاسبها المحققة خلال العام 2010 يتصدرها مؤشر بورصة البرتغال الذي تراجع بنسبة 13.26% بناءً على إغلاق 2009، فيما أتى مؤشر كاك الفرنسي كأبرز المتراجعين على مستوى الجلسة الأخيرة من الأسبوع بنسبة 3.4%. وبهذا تكون الأسواق الأوروبية قد عادت إلى أدنى مستوى لها منذ نوفمبر 2009، وقد تكون الأسواق الأوروبية أكثر الأسواق هبوطاً للفترة المقبلة تأثراً بديون المنطقة السيادية خصوصاً اليونانية منها. وتلخص الجداول المرفقة حركة الأسواق المالية وأبرز البيانات الأمريكية والأوروبية خلال الأسبوع المنصرم.