لينتظر كل من أراد الحكم على مفردات الموضوع قبل أن يطلق للسانه، وقلمه العنان بالرد حتى يستكمل كافة عناصره لتكون الصورة لديه واضحة لا يشوبها شائبة. فالنادي الأهلي أو الراقي كما يحلو لعشاقه، ومحبيه أن يطلقوا عليه هذا اللقب ذلكم النادي العريق المرصع بالذهب من أعلى رأسه حتى أخمص قدميه النادي المليء بالنجوم الجميلة ذات الأداء الراقي الذي يتناسب مع رقي فريق كرة القدم فيه، والذي سجل نفسه علامة فارقة لا تتغير أو تتبدل في القائمة الأساسية لكرة القدم السعودية بما يضمه من مواهب عالية، وأسماء كبيرة، ومنجزات كثيرة صنفته أحد أضلاع كرة القدم الرئيسة. يوماً من الأيام كان الأهلي الإسم الأعلى، والأحلى في كرة القدم لدينا لحضوره الدائم في المنصات فهو البطل المتوج أو المنافس الشرس على البطولة وحينها كان حضوره ثابتاً، وغيابه أمر ملفت. في السنوات الأخيرة بات الأهلي بعيداً عن المنافسة بل زاد ابتعاداً عنها وتوارى عام عقب عام حتى أضحت جماهيره الغفيرة تنتظر مطلع كل عام إطلالة باهية لفريقها الكروي فتجد سيناريو الإخفاق يتكرر بمبررات متنوعة لا تقنع محبي الأهلي، ولا ترضي طموحهم. مع الإنكسار الأهلاوي الغريب، والغياب المتكرر على مستوى الإنجازات ظهرت نغمة جديدة لدى الأهلاويين أنفسهم وهي مشكلة الأخطاء التحكيمية، والتي راح فريقهم ضحيتها حيث ظلت تتكرر كل موسم، وتسلب الفريق الكثير من حقوقه، وتبعده عن المنافسة. لا أعتقد بأن الأهلي الوحيد الذي عاني من الأخطاء التحكيمية فقد عانى غيره الكثير، ولو أتيحت الفرصة لكافة الفرق لعرضت كل ما لديها من مشكلات، وأخطاء كوارثية أسهمت من وجهة نظرها على الأقل في تعثرها في العديد من المسابقات، والمباريات. ولا أظن أن مستوى الأهلي في السنوات الخالية مقنع للمتابعين فضلاً عن أنصاره حتى يؤهله للمنافسة رغم كم الأسماء البارزة، والجيدة في خارطة الفريق، ولكن المشكلات الفنية، وربما النفسية جعلت هذا الكيان الكبير يتوارى بعيداً عن المنافسة في كل موسم. كل ما تتطلع إليه جماهير الأهلي أن يتفرغ القائمون على الفريق من إداريين، وشرفيين لمعالجة هذا الغياب المزعج، وأن يكون صوت فريقهم عالياً بأداء مبهر، وعطاء مثمر داخل المستطيل الأخضر وأجزم يقيناً بأن إدارته المهذبة، والراقية بقيادة رئيسها الشاب الأمير فهد بن خالد تمتلك كل مقومات النجاح، وتستطيع أن تعيد تلك الهيبة الغائبة منذ زمن.