أعلن آلان جوبيه وزير الخارجية الفرنسي أنه سيزور الولايات المتحدة يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين وأنه سيلتقي نظيرته الأميركية هيلاري كلنتون ليتباحث معها بشكل خاص في سبل إعادة إطلاق العملية السلمية بالنسبة أساسا إلى مسارها الفلسطيني الإسرائيلي. وقال الوزير الفرنسي من القدسالمحتلة في حديث مباشر مع إذاعة "أوروبا واحد" الفرنسية في اليوم الأخير من زيارته إلى فلسطينالمحتلة إن حظوظ نجاح المبادرة الفرنسية الجديدة لمحاولة تجاوز الركود الحالي في هذا المسار تبدو له "صغيرة". وبالرغم من أن جوبيه قال في الحديث ذاته إن الباب لم يغلق في وجه المبادرة الفرنسية حتى الآن ، فإن "الرياض "علمت أمس من مصادر فرنسية مطلعة أن رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإسرائيليين أكدا لوزير الخارجية الفرنسي أنهما لا يشاطران مضمون هذه المبادرة التي تدعو إلى مؤتمر دولي يعقد في باريس في نهاية الشهر الجاري أو في بداية الشهر المقبل حول الملف الفلسطيني تحت إشراف اللجنة الرباعية و"يفتح الطريق أمام مفاوضات" بين (إسرائيل) والسلطة الوطنية الفلسطينية تسهل قيام الدولة الفلسطينية وتجرى على أساس مرجعية حدود 1967. وأكدت المصادر ذاتها أن فرنسا مقتنعة بأنه على اللجنة الرباعية أن تتخذ موقفا واضحا من المأزق الذي وصل إليه الملف الشرق أوسطي بسبب التعنت الإسرائيلي ونظرا للتغيرات الجذرية التي يشهدها العالم العربي. وقد شدد وزير الخارجية الفرنسي في الأسابيع الأخيرة على هذا الوضع فقال إن المفاوضات بين الطرف الفلسطيني والإسرائيلي هي الوسيلة الوحيدة لتجنب تعقيد الملف في المستقبل. وأضافت المصادر إن السؤال الذي ترغب فرنسا في طرحه الآن على اللجنة الرباعية هو التالي "كيف سيكون موقفها في حال إصرار إسرائيل على عدم التفاوض مع الفلسطينيين بشأن مطالبهم الشرعية وفي حال إصرار الفلسطينيين على التمسك بإعلان الدولة الفلسطينية من على منبر الأممالمتحدة في شهر سبتمبر المقبل؟" وكلا الاحتمالين وارد جدا ومن ثم فإن جانبا من المحادثات التي سيجريها الوزير الفرنسي هذا الأسبوع في واشنطن مع نظيرته الأميركية سيتعلق بهذا السؤال وبطرق الرد عليه.