الأسهم الباكستانية تغلق على ارتفاع بنسبة 0.67%    "ينبع".. وجهة سياحية متكاملة للعائلة في "شتاء السعودية"    "البيئة" تطلق ضوابط جديدة لفتح المختبرات البيطرية الخاصة    المملكة تدين التفجير الانتحاري المزدوج وسط العاصمة العراقية بغداد    بعثة الأمم المتحدة في العراق تدين بشدة التفجيرين الانتحاريين المزدوجين في بغداد    "الشورى" يناقش تعديل نظام التخصصات الصحية الأسبوع المقبل    “وحدة البحث العلمي بكلية الآداب” في جامعة الملك سعود تنظم ندوة عن بعد بعنوان “تأنيس الغريب”    "شتاء السعودية" في حائل.. مغامرة وثقافة وتاريخ    %80 من السعوديين يستخدمون الإنترنت    «الصحة»: تسجيل 212 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا    افتتاح مركز أورام الأطفال بمستشفى الولادة بمكة        #أمير_تبوك يستقبل مدير فرع #وزارة_العدل بالمنطقة    #تعليم_سراة_عبيدة يُدشن حملة ” الصلاة نور”    وكيل أمين #الشرقية للتعمير والمشاريع يتفقد مشاريع تصريف مياه الأمطار بضاحية #الملك_فهد ب #الدمام        مذكرة تفاهم بين "المساحة الجيولوجية" وأمانة المدينة المنورة لتعزيز التعاون في مجال علوم الأرض    برنامج جودة الحياة ومسابقة ضوء.. دعم للمبدعين السعوديين في قطاع الأفلام    137 مخالفة في 278 جولة رقابية بعسير    الفيفا يلزم النصر بدفع مليون و730 ألف يورو    الجامعة العربية تدين بناء 2500 وحدة استيطانية إسرائيلية جديدة فى فلسطين المحتلة    أكثر من 19 ألف مراجع لطوارئ مستشفى السعيرة للعام الماضي    الغضب على الأخطاء التحكيمية يمتد للدرجة الثانية    الشؤون الإسلامية تشارك في الاجتماع ال 20 للجنة المختصين في الشؤون الإسلامية والأوقاف بمجلس التعاون    التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب يدشن البرنامج السنوي للأنشطة للعام 2021    العواد يشكر القيادة بمناسبة صدور الأمر الملكي بتمديد خدمته على المرتبة الممتازة لمدة أربع سنوات    انطلاق تمرين "المدافع البحري المختلط 21" بالأسطول الشرقي    " يوفنتوس" يتوج بطلًا للسوبر الايطالي للمرة التاسعة في تاريخة    رئيس جمهورية كابو فردي يستقبل السفير الدوسري    مدينة الملك عبدالله الاقتصادية توقع اتفاقية لتقديم حلول تمويلية سكنية    تسجيل 2363 إصابة جديدة بكورونا في باكستان    إجراء "18991" فحصاً إشعاعياً في مستشفى القنفذة العام    جامعة القصيم تعلن موعد التقديم على برامج الدراسات العليا    الحكومة اليمنية تتحرك للتعامل مع تصنيف ميليشيا الحوثي تنظيمًا إرهابيًا    السعودية تطرح المناقصة الأولى لاستيراد 480 ألف طن شعير    أول إحاطة للبيت الأبيض: سنعزز القيود النووية على إيران    إيداع 1.7 مليار ريال للمستفيدين من الضمان الاجتماعي    تدني الرؤية وانخفاض درجات الحرارة في 9 مناطق بالمملكة    شرطة منطقة الرياض: القبض على ثلاثة أشخاص لانتحالهم صفة رجال أمن    أمانة جدة تنجز 6 مشروعات لتصريف مياه الأمطار خلال 2020    سارقو كابلات مشاريع جدة في قبضة الشرطة    «المالية»: إقفال طرح يناير من الصكوك المحلية ب 2.96 مليار    أمير تبوك يرأس اجتماع لجنة الدفاع المدني الرئيسية    قرية هندية تحتفي بتنصيب هاريس    على رأي المثل..    بيت بيوت    «تعارفٌ» تأخر.. أم موعدٌ تبخّر..!!    لحظة وداع    احذر صيد الحيوانات المهددة بالانقراض.. عقوبات صارمة تنتظرك    الاتحاد والأهلي ينعشان صدارة الدوري    أربعة أندية #سعودية في قائمة أكثر الفرق الآسيوية إنفاقاً في 2020    #أمير_الحدود_الشمالية يزور نادي التضامن ب #رفحاء    5 ملايين غرامة لرمي ودفن النفايات بالمناطق المحمية    «رحلة إثراء» ل 196 شبلاً    الحداد يرصد جهود المملكة في "التعليم عن بعد"            #أمير_القصيم يكرم العاملين والمبادرين في المصليات المتنقلة بالمنطقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حقائق مبسطة عن مهنة المحاماة
نشر في الرياض يوم 19 - 11 - 2010

ارتبطت مهنة المحاماة في أذهان الكثير من الناس بصورة المحامي في الأفلام والمسلسلات العربية فهو الشخص «الفهلوي» الذي يستطيع أن يقلب الحق إلى باطل والباطل إلى حق، ويستطيع أن يكسب القضية لصالح موكلة بجميع الطرق ولو كانت ملتوية بالخداع والمناورة وبعيداً عن الاعتبارات والقيم الدينية والأخلاقية استناداً إلى قاعدة الغاية تبرر الوسيلة، لذا فهو الذي ينقذ موكله ويخلصه من التهمة المنسوبة إليه كمن يخرج الشعرة من العجين كما يقال.
الصورة السابقة موجودة في أذهان الكثيرين وخاصة ممن لم يسبق له التعامل مع المحامين من قبل، لذا كان واجباً علينا أن نحاول تبديد الصورة السابقة ونرسم الصورة الواقعية عن مهنة المحاماة في المملكة العربية السعودية وبشكل مبسط دون الدخول في تفاصيل تنظيم المهنة وتعقيدات التطبيق، حيث المهم هو توضيح الصورة للجمهور أو عامة الناس ممن لا يعرف عن المحاماة إلا النزر اليسير. مع إيماننا القاطع بأننا لا نستطيع أن نلم بالموضوع ونشمله في مقال أو موضوع واحد ولكن ما لا يدركه كله لا يترك جله على أسوأ تقدير. خاصة وأن تنظيم المهنة حديث نسبياً وبدأت في الازدهار في السنوات الأخيرة بشكل ملحوظ.
فالمحامون يعدون أعواناً للقضاة إذا قاموا بالدور المنوط بهم على الوجه المطلوب شرعاً ونظاماً، فهم يساعدون القضاة في إظهار الحق في وقت أقصر وبمجهود أقل، فهم أقدر على بيان الحجة والدليل من الخصوم العاديين خاصة في ظل تشعب المعاملات وتعدد الأنظمة وتعقدها.
بموجب نظام المحاماة والأنظمة الأخرى المرتبطة به يحق لأي شخص في المملكة من المواطنين والمقيمين، طبيعيين كانوا أم اعتباريين الاستعانة بمحام في جميع الدعاوى والقضايا المدنية والتجارية والعمالية والأحوال الشخصية والجنائية وأمام جميع الجهات القضائية في المملكة العربية السعودية، وفي القضايا الجنائية بالذات يحق الاستعانة بمحام في جميع إجراءات الدعوى من القبض على المتهم وإجراءات التحقيق والاستجواب والترافع في المحاكم نيابة عن المتهم.. إلخ. والاستعانة بمحام هو حق جوازي وليس وجوبياً حيث يمكن لأي شخص كان أن يترافع ويتولى الدفاع عن نفسه.
وتنتشر في المدن الرئيسية بالمملكة مكاتب وشركات المحاماة، وهي تقوم بدورين رئيسين الأول القيام بالمحاماة والترافع عن الخصوم أمام الجهات القضائية، والثاني تقديم الاستشارات القانونية والشرعية بأنواعها وإعداد وصياغة ومراجعة العقود. ولا يمارس مهنة المحاماة والترافع أمام الجهات القضائية إلا السعوديين أما غير السعوديين فيقتصر دورهم في مكاتب المحاماة على تقديم الاستشارات القانونية وإعداد المذكرات واللوائح والعقود بجانب المحامين والمستشارين السعوديين بالطبع.
وفي المحاكم تكون المرافعة بموجب مذكرات ولوائح مكتوبة بالإضافة إلى المرافعة الشفهية، والمرافعات والمذكرات المقدمة للمحاكم بأنواعها لا بد أن تكون باللغة العربية. وفي المملكة لا يوجد للمحامين زي أو رداء خاص كما في الدول الأخرى، فلا فرق بين المحامين والمترافعين والخصوم في المظهر، وكل ما في الأمر أنه يجب على المحامي أن يثبت صفته كوكيل شرعي لمن يترافع عنه.
وممارسة مهنة المحاماة والترافع عن الخصوم أمام الجهات القضائية يقتصر بداهة على الرجال دون النساء، ويمكن للمرأة العمل في الاستشارات القانونية والشرعية في مكاتب المحاماة والاستشارات دون الترافع أمام المحاكم، مع مراعاة أنه وبموجب نظام المرافعات الشرعية يحق للمرأة أن تكون مدعية أو مدعى عليها في المحاكم بصفتها الأصيلة وليس وكيلة.
وقبل اختيار المحامي يتعين على الشخص إدراك بعض الأمور الهامة التي قد تساعده بإذن الله في الوصول إلى حق له أو دفع مظلمة عنه. فالمحامون في المملكة متعددون ومتنوعون في تخصصاتهم وخبراتهم، لذا يحبذ التحري جيداً عن المحامي المتخصص في مجال القضية أو الدعوى المزمع النظر فيها، وهناك أمر يجب التركيز عليه وهو مسألة اللقاء والاستشارة الأولى من المحامي فهي المقابلة التي يبنى عليها قرارك بالتعامل معه من عدمه، لذا نرى أن من الأفضل البحث والقراءة الأولية المتعلقة بالموضوع إن أسعف الوقت وذلك لتكوين تصور أو خلفية تساعدك في معرفة الحلول القانونية التي قد يناقشك بها المحامي. كما ينصح أيضاً قبل اختيار المحامي وعمل الوكالة الشرعية له قراءة نظام المحاماة الصادر عام 1422ه ولائحته التنفيذية لمعرفة حقوق وواجبات المحام حتى تتضح لدى الشخص طبيعة عمل المحامي. وأهم ما ينبغي معرفته أن التزام المحامي في عمله - كقاعدة عامة - هو التزام ببذل العناية اللازمة تبعاً لأصول وقواعد مهنة المحاماة المتعارف عليها والمعمول بها، فلا يلتزم المحامي بتحقيق نتيجة تتمثل في كسب الدعوى لموكلة، لأن القضاء وحده هو الذي يملك صلاحية حسم النزاع وتحديد وجود الحق من عدمه استناداً على الأدلة والإثباتات المقدمة في الدعوى.
ومن الأمور التي تشغل الكثيرين ممن يود الاستعانة بمحام هي تقدير الأتعاب وطريقة احتسابها، حيث لا توجد قواعد أو معايير ثابتة لتحديد أتعاب المحامي، فالمسألة تخضع لنوع الدعوى أو القضية ومدى تعقدها وطول إجراءاتها، ومدى خبرة المحامي وسمعته وأخيراً المبالغ المالية المطالب بها في الدعوى من الخصوم أو أحدهم.
وعلى كل حال يجب الاتفاق على تحديد أتعاب المحامي وطريقة دفعها قبل البدء في توكيل المحامي وذلك بإتفاق كتابي واضح لا يثير الخلاف أو الغموض من جهة الوكيل بالطبع أما من جهة المحامي فلا خوف عليه بالطبع. وإذا قام خلاف حول مبلغ الأتعاب أو حول تسليمها فإن المحكمة التي نظرت القضية الأصلية محل التوكيل هي المخولة بالفصل في الخلاف وتقدير الأتعاب المستحقة للمحامي.
وفي حال إخلال المحامي بإلتزاماته أو سعى إلى الإضرار بحقوق موكله، فإن يمكن الشكوى ضده لمسائلته وتأديبه عن طريق لجنة تأديب المحامين بوزارة العدل. حيث تضمن نظام المحاماة في عدد من مواده مجموعة من الضوابط والالتزامات المهنية التي يتطلب الالتزام بها من قبل المحامين، محافظة على شرف المهنة ومكانتها وأداء للواجب المناط بالمحامين بوصفهم شركاء في تحقيق العدالة.
* مستشار قانوني


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.