أسهم الذكاء الاصطناعي تحت ضغط البيع    مبادرة "بر جازان في رمضان" تجسّد أسمى معاني العطاء والتكامل المجتمعي    زيلينسكي: الضربات الروسية لم توفر «محطة طاقة واحدة» في أوكرانيا    وزير الخارجية يشارك في جلسة نقاش عن الشرق الأوسط ضمن جلسات مؤتمر ميونخ للأمن 2026    "دا كوستا" بطل للجولة الخامسة من بطولة العالم "إي بي بي فوروملا إي" لعام 2026 بجدة    تحت رعاية خادم الحرمين ونيابة عن ولي العهد.. أمير الرياض يحضر كأس السعودية 2026    مدرب الفتح: نجحنا في تحجيم النصر وكانت هناك ركلة جزاء لصالحنا    دا كوستا: نتمنى أن نتنافس في السعودية بشكل مستمر    %95 من أطفال المملكة راضون عن مدة الاستشارة الطبية    نجم يختفي بلا انفجار    حين تقود الحكمة وطناً.. 11 عاماً من عهد الملك سلمان -حفظه الله-    فكر لسياسي عظيم يعكس دبلوماسية السعودية    يوم بدينا.. يوم الانتماء والفخر    "الدعم السريع".. جرائم حرب ضد الإنسانية في الفاشر    النصر يتغلّب على الفتح بثنائية في دوري روشن للمحترفين    دا كوستا بطلاً للجولة الخامسة من بطولة العالم "إي بي بي فوروملا إي" لعام 2026 بجدة (بعدسة خالد السفياني)    نقرة تمحو عامين من البحث    مريم الغامدي وحكاية الصوت الأول عبر الأثير    ليلة استثنائية لأصالة    مؤشرات مبكرة تستدعي فحص القلب    ابتكار يسرع ترميم الأنسجة الحيوية    القبض على يمنيين ومواطن في نجران لترويجهم مادة الحشيش المخدر    عثرات مستمرة    جامعة أم القرى تحصد 12 جائزة خلال مشاركتها في المؤتمر البحثي الأول    ضبط 21029 مخالفا للأنظمة في أسبوع    وزير الخارجية يستعرض جهود نشر التسامح ومحاربة التطرف    الطالب مركز الثقل الإستراتيجي في بيئة التعليم    تعليم الطائف يعتمد توقيت اليوم الدراسي في شهر رمضان المبارك    إيقاف شركتي عمرة لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين    جنوب اليمن بين تعقيدات الداخل وتشابكات الإقليم    غدا.. تفعيل المواقف المدارة في 3 أحياء بالرياض    إحياء القيم.. ضرورة وطنية واجتماعية    «ترحال» تنطلق في الأسياح لخدمة مرضى الكبد بالقصيم    عمان.. حين يصبح السفر حالة صفاء لا تنسى    الطب الشرعي يواجه التخدير الإجرامي    ضمن مشروع "مملكتي" … جمعية التوعية بأضرار المخدرات بجازان تطلق برنامجًا توعويًا بشاطئ جَدينة في بيش    وفد إفريقي وأكاديميون من جامعة جازان يزورون جناح "صبيا" في مهرجان جازان 2026″    إحياء الموروث في عادات التقريشة    وزير الشؤون الإسلامية يفتتح نهائيات جائزة الملك سلمان لحفظ القرآن بالرياض    تعليم الطائف يفعّل الشاشات والميادين لتعزيز الالتزام المدرسي    إشارات ذكية في بريدة لخفض زمن الانتظار    المملكة تشارك في اجتماع مجلس إدارة شبكة التنظيم الرقمي"DRN" المنعقد في جورجيا    «النخيل والتمور» يعزز حضوره الدولي في أجريتك 2026    15 فبراير.. العالم يتحد لإنقاذ 400 ألف طفل سنوياً من السرطان    جمعية «غراس» تنظّم زيارة طلابية لكلية التقنية بجازان ضمن برنامج مسار للتأهيل التنافسي    منظومة تشغيلية متكاملة تُجسّد عالمية الرسالة الدينية في رحاب المسجد الحرام    أمير منطقة القصيم يتسلّم تقرير اللجنة النسائية التنموية لعام 2025م    رئاسة الشؤون الدينية تهنئ أصحاب السمو والمعالي الذين شملتهم الأوامر الملكية الكريمة    المعيقلي: التقوى غاية الصيام وسبيل النجاة    6 كلمات تعمق روابط القلوب    أوامر ملكية جديدة تعزز مسيرة التطوير وتمكن الكفاءات    الأمير سعود بن نهار يرفع الشكر للقيادة بمناسبة صدور الأمر الملكي بتعيينه نائبًا لأمير منطقة المدينة المنورة بالمرتبة الممتازة    نائب أمير جازان يعزي أسرة بن لبدة في وفاة والدهم    أوامر ملكية تطال 6 قطاعات ومناصب رفيعة    أمراء ومحافظو المناطق يؤدون صلاة الاستسقاء في مختلف أنحاء المملكة    حذرت من توسيع السيطرة الإدارية.. الأمم المتحدة: إجراءات إسرائيل تقوض حق الفلسطينيين في تقرير المصير    مسيرات الدعم السريع تقتل طفلين وتصيب العشرات    أمير الشرقية يدشن مسابقة "تعلّم" لحفظ القرآن وتفسيره    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الردم والتجريف على سواحل الخليج يهدد الحياة الفطرية بالمنطقة وينذر بانقراض أشجار المانجروف

انتقد محمد رضا نصر الله عضو مجلس الشورى رئيس ندوة " المانجروف و الثروات البحرية الساحلية " التي نظمتها جمعية إدارة وتقنية البيئة بالرئاسة العامة لمصلحة الأرصاد وحماية البيئة بمشاركة قسم علوم الأرض بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن وأرامكو السعودية في لقا مع "الرياض" جهود ارامكو السعودية في عملية حماية البيئة، مبررا ذلك بعدم اتخاذ الشركة إجراءات عملية من خلال توفير تقنية تحمي الإنسان والطبيعة من آثار الأبخرة المدمرة من مصانع رأس تنورة منذ عام 1941 م، مضيفا ان مجلس الشورى ناقش اتفاقية إقليمية بدول الخليج حول مكافحة التلوث بالزيت.
وأكد ان أشجار المانجروف في الدمام وسيهات والقطيف عبر خليج تاروت تتعرض لمزيد من أعمال الردم الجائر دون اعتبار لتذكير معالي وزير الزراعة بان عمليات الردم هذه تتعارض والأمر السامي رقم 8/1861 بتاريخ 27/1/1429ه والقاضي بموافقة اللجنة الرباعية المشكلة لدراسة روبيان البحر في المنطقة الشرقية، مما يستوجب الأخذ بما دعا له سمو الأمين العام للحياة الفطرية الأمير بندر بن سعود بضرورة إيجاد ما اسماه "بالشرطة البحرية" لتتحمل مسئوليتها في تطبيق اللوائح والأنظمة والتشريعات وتحافظ على الإنسان والبيئة من أي تجاوز يضر بها.
موضحا ان أشجار المانجروف تتعرض للانقراض والثروات البحرية الساحلية لمزيد من التدمير، من خلال ما تقذفه المصانع البترولية والكيماوية والصرف الصحي من مخلفات أصحبت تهدد صحة الإنسان وسلامة البيئة بأمراض لم تعهد من قبل.
وأشار بان الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة ورئيس الجمعية السعودية للبيئة صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن ناصر بن عبد العزيز قام بجولة تفقدية على مراكز الطوارئ وإدارة المعلومات الخاصة بالتمرين الإقليمي لمكافحة التلوث بالزيت ، وأكد سموه بعد الجولة على صرف مستحقات المتضررين بيئياً خلال حرب الخليج ، ووعد سموه باستزراع المناطق الساحلية بأشجار المانجروف من الدمام وسيهات والقطيف عبر خليج تاروت والذي يتعرض وشاطئ صفوى لمزيد من أعمال الردم الجائر حسب وصف محمد رضا نصرالله .
المهندس هشام المسيعيد
وأوضح خلال اللقاء بأن هناك عمليات ردم جائر في المملكة طالت كثيرا من السواحل وقضت على مئات من البيئات البحرية العريقة مما أدى إلى القضاء على نوعيات معينة من الأسماك والروبيان ، لافتاً إلى انه في الفترة الأخيرة من خلال التمدد العمراني زادت عمليات الردم والقضاء على المكونات الطبيعة خاصة أشجار المانجروف التي تساعد على خلق بيئة بحرية تتغذى على عناصرها الأسماك والروبيان .
ودعا نصرالله بقوة إلى حماية الشواطئ في المملكة سواء من عمليات ردم جائر او من تدمير لعناصر البيئة البحرية او مخلفات المصانع البترولية والبتروكيماوية والصرف الصحي وهذا يحتاج إلى تضافر الجهود الحكومية والأهلية للتخلص من آثار السموم التي طالت البر والبحر والجو .
وعن سبب ارتفاع أمراض السرطان بالمنطقة الشرقية ، لم يخف نصرالله بالإشارة إلى أن التلوث الزيتي من الناقلات والتلوث الصادر من الصناعات وآثار حرب الخليج أهم تلك المسببات ، مبررا ذلك بما عبرت عنه عدد من الجمعيات الصحية الحكومية والأهلية بأن المنطقة الشرقية أصبحت "مزرعة سرطانات"، مؤكداً في هذا الصدد بان هناك تقارير دولية وعربية بل ان الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة تناولت هذا الموضوع ، متمنياً ان تواجه المجتمع السعودي الذي أصبح المتضرر من هذه الآثار .
مشددا على ارامكو السعودية وسابك والشركات الأخرى في ختام حديثه ان تتحمل مسئوليها الدينية والأخلاقية والوطنية في حماية أبناء المنطقة بما يتعرضون له والحد منه من خلال إنشاء مراكز بحث تدرس هذه الحالات وإقامة مراكز صحية كبرى بمعايير عالمية لمعالجة هذه الآثار.
من جانبه، دافع المهندس هشام المسيعيد مدير إدارة حماية البيئة بارامكو السعودية عن جهود ارامكو في مجال حماية البيئة بقوله ان الشركة حريصة على التعامل بحذر شديد مع المناطق الحساسة بيئيا خلال تطوير مشاريعها والقيام بأعمالها، حيث ان جميع مشاريع الشركة تتطلب إعداد دراسات للتقييم البيئي والتي من إحدى أهدافها التأكد من مراعاة هذه البيئات والعمل على سلامتها، كما ان أعمال الشركة تخضع لبرامج مراقبة على نطاق واسع وتستخدم لذلك احدث التقنيات وذلك لضمان الا تؤثر عملياتها على هذه البيئات الحساسة، مضيفا، ان احد أهم هذه البرامج هو التعاون القائم بين الشركة ومركز البحوث بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن منذ ما يربو عن ربع قرن من الزمن لمراقبة بيئات ساحل الخليج والتي يعتبر المانجروف من أهم عناصرها، موضحا ان ارامكو السعودية حرصت وقامت في مجال الحفاظ على نباتات المانجروف وإعادة تأهيل مناطقها على البدء في حملات استزراع ترمي الى تسليط الضوء على نبات المانجروف ومواطن نموه ودوره الحيوي في منظومة البيئة البحرية، حيث تم زراعة اكثر من 50 الف شتلة خلال العشر السنوات الأخيرة 10 آلاف السنة الماضية ، مبيناً بأن عمليات الاستزراع غير مكلفة فهدفها هو التوعية البيئة.
محمد رضا نصرالله متحدثاً ل»الرياض»
وكشف وكيل الأرصاد والمركز الوطني بالرئاسة العامة لمصلحة الأرصاد وحماية البيئة الدكتور سعد بن محمد المحلفي ، عن ان الرئاسة تعمل حاليا على وقف المصبات الملوثة في ساحل البحر الأحمر بمحافظة جدة ، مؤكدا ان ما حصل في جدة مؤخرا جراء السيول يأتي نتيجة لطريقة التنمية التي لم تأخذ في الاعتبار المعايير البيئية في عملية التنمية، داعيا لوضع تلك المعايير في الحسبان عند الشروع في نشاط مدني.
ونبه من ظواهر التطرف المناخي والكوارث التي تحصل في منطقة الخليج، مضيفا في سياق حديثه ان العام الجاري سجل ما يمكن وصفه ب " ظواهر التطرف " مؤكدا بموازاة ذلك ان الرئاسة العامة رصدت في العام الجاري وجود دلائل أخذت طابع التطرف على ساحل البحر الأحمر وينبع والوجه وجدة، مشيراً إلى ان الكرة الأرضية أصحبت مسؤولية المجتمع من ناحية التعامل معها بالطرق المثالية، ملمحاً ان سواحل المملكة عانت في السنوات الماضية من ضغوط شديدة في مجال التلوث ، معتبرا ان شجرة المانجروف تكتسب أهمية بالغة فهي تحافظ على البيئة في اليابسة وتجتذب الأسماك والطيور في البحر، مضيفا، ان شجرة المانجروف عانت في السنوات الماضية من إهمال، مطالبا بضرورة إعطاء هذه الشجرة حقها.
وبدوره حذر مدير وحدة دراسات النباتات بالهيئة السعودية للحياة الفطرية – متخصص في نبات المانجروف الأستاذ عبدالله حمد الوتيد ، ان ما تعرضت له جزيرة تاروت والمناطق المحيطة بها منذ عام 1976م من جرف وردم سيؤدي بمرور الوقت إلى فقد أشجار المانجروف على هذه السواحل ، وهذه الأشجار هي الحاضن الوحيد لنباتات الروبيان والأسماك في الحضانة خلال الثلاثة الأشهر الأولى وتقوم بعمليات ترسيب التربة ومصائد للأتربة قبل وصولها للشعب المرجانية ومكان تعيش فيه الطيور وتمتص بعض السموم ، مؤكداً بأنه لم يتبق على سواحل الخليج الا القليل من هذه الأشجار بعد عمليات توزيع الأراضي وعمليات التملك في المنطقة , مشددا على حماية هذه النباتات التي ستتعرض للانقراض في وقت قريب .
وعن دور الهيئة السعودية للحياة الفطرية أوضح الوتيد بان الهيئة ليست عضوا في اللجنة الرباعية (لجنة الواجهات البحرية) التي تترأسها وزارة الشؤون البلدية وعضوية وزارة الزراعة وحرس الحدود والرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة بأمر من المقام السامي، مستدركا بان الهيئة حاولت ان تنضم لهذه اللجنة ولم تستطع حتى الان ، ملمحاً إلى ان هناك نظاما سيصدر قريباً وهو "إدارة السواحل" ويشمل عددا كبيرا من الجهات الحكومية من ضمنها الهيئة السعودية للحياة الفطرية ، ومن هذا المنطلق سنعمل مع الجهات الأخرى للحفاظ على ما تبقى من أشجار المانجروف، ولم يفصح الوتيد عن زمن تطبيق هذه الإدارة مكتفياً بالإشارة إلى ان هذا القرار يدرس في هيئة الخبراء ومجلس الشورى وسيحال إلى مجلس الوزراء في حال الانتهاء منه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.