اصدر صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد ين عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية توجيهاته بتشكيل فريق عمل من المتخصصين في مجالات التربية وعلم النفس والاجتماع بإعداد دراسة علمية عن حالة أحداث الشغب التي وقعت بمدينة الخبر رابع أيام عيد الفطر الماضي من كافة جوانبها والتقصي وراء تداعياتها والعمل على تحليلها وتفسيرها للوصول إلى التوصيات الكفيلة لتقويم سلوك المشاركين من الشباب في هذه الأحداث واستنتاج التوصيات المناسبة لتفادي حصول مثل هذه الأحداث مستقبلاً. ومن المتوقع أن تسهم هذه التوصيات في أن تكون أهدافا لخطط تنفيذية سيقوم فريق العمل البحثي بوضعها ومن ثم تكليف الجهات ذات العلاقة بتنفيذها حتى تكون الدراسة حققت أهدافها . وقد عملت إمارة المنطقة الشرقية على الاستفادة من الدراسات السابقة التي أعدتها عن الشباب والتقارير ذات العلاقة لإجراء هذه الدراسة إذ ستشتمل عينة الدراسة كافة من لهم علاقة من الشباب بأحداث الخبر إذ يجري حالياً مقابلة هؤلاء الشباب لجمع المعلومات الخاصة بالدراسة إضافه إلى ان الفريق البحثي يسعى لتحليل الادبيات ذات العلاقة بموضوع الدارسة بهدف الوصول إلى أفضل النتائج واتخاذ توصيات مناسبة قابلة للتطبيق . وتهدف الدراسة التي وجه بها سموه إلى وصف المشكلة التي وقعت بالخبر وصفا دقيقا ومعالجتها من كافة جوانبها فبإلاضافة إلى الجانب الأمني هناك أيضا الجانب الاجتماعي والعلمي والتي عملت إمارة المنطقة على الاهتمام به من خلال التواصل بفئات المجتمع ومؤسساته إعلامية واجتماعية وأهلية . وقد تضمنت الدراسة جمع المعلومات من خلال المقابلة الشخصية وتقويم سلوك الشباب الذي شارك في الأحداث بالأساليب النفسية والاجتماعية حتى يدركوا حجم الخطأ الذي ارتكبوه ويعودوا إلى مجتمعاتهم مواطنين صالحين وبرغم أن كل المؤشرات تشير وبقوة إلى أن ما حدث من هؤلاء الشباب ما هي ألا تصرفات لحظية طائشة إلا أن إمارة المنطقة الشرقية ارتأت أن تضع هذه الأسباب في إطار منهجي علمي . ويأتي توجيه سمو أمير المنطقة الشرقية بإعداد هذه الدراسة البحثية لتكتمل حلقة التعامل مع مسألة أحداث الخبر من كافة جوانبها الأمنية والاجتماعية والتربوية النفسية . قد رصد فريق العمل البحثي توقعاته من نتائج هذه الدراسة في انها ستسهم في تقويم سلوك الشباب الذي شارك في ألاحداث وتوعية المجتمع بآثارها .