تعاوني أجياد يشارك في فعالية "قافلة شهداء الواجب"    «النقد» تغرم 16 مؤسسة مالية لمخالفتها مبادئ التمويل المسؤول للأفراد    الروابط الثقافية الفلسطينية تعرب عن شكرها للمملكة على ما تقدمه من مساعدات للفلسطينيين في لبنان    جمعية المودة للتنمية الأسرية بمنطقة مكة المكرمة تنظم حفل شركاء التميز    جامعة الملك عبدالعزيز تبدأ غداً القبول في مرحلة البكالوريوس والدبلومات    «الأوقاف» تخصص 100 مليون ريال لترميم بعض المباني في «جدة التاريخية»    "شرح أركان الإيمان (بالملائكة)" .. محاضرة بنجران غداً    القنصل الإماراتي بالبرازيل يشيد بجهود المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين    الرئيس النمساوي يوصي بإجراء انتخابات برلمانية في أوائل شهر سبتمبر المقبل    الأمير فيصل بن بندر يستقبل رئيس وأعضاء نادي النصر    ريال مدريد ينهي الموسم بالسقوط أمام بيتيس    بالتفاصيل.. بدء العمل بنظام الإقامة المميزة    «إفطار صائم» ل مليوني شخص ب28 دولة عبر «سلال الخير» من رابطة العالم الإسلامي    إدارة الأمن تسهم في انسيابية الحركة داخل أروقة وساحات وسطح المسجد الحرام    حريق يخلي 35 نزيلاً بفندق في المدينة المنورة    الملك يستقبل رئيس مجلس الإفتاء بدولة الإمارات وعدداً من أعضاء المجلس    التعاون وحمدالله يكتسحون جوائز الأفضل في دوري المحترفين    عدد كبير من الوظائف في «التدريب التقني».. الشروط ورابط التقديم    العراق : إكسون موبيل تجلي جميع موظفيها وتنقلهم دبي    «الأرصاد»: أمطار على معظم مناطق المملكة    بدء تشغيل شبكة المياه بمركز حلي في القنفذة    السودان.. المجلس العسكري يستأنف التفاوض مع «الحرية والتغيير»    دارة الملك عبدالعزيز .. قصر المربع التاريخي نموذج العمارة المحلية وإدارة الدولة    الهلال يخسر ديجنيك أمام الدحيل    القيادة تهنئ رئيس جمهورية الكاميرون بذكرى اليوم الوطني لبلاده    انتقاماً من زوجها.. زوجة مواطن تخطف مولود ضرتها.. والمحكمة تعاقبها وشريكها بالسجن والجلد    ما هي أهم 8 عوامل للإصابة بارتفاع ضغط الدم؟    الجبير: المملكة لا تسعى للحرب إلا أنها سترد بكل قوة وحزم على أي تهديد    سياحة المدينة المنورة تحتفل باليوم العالمي للمتاحف 2019م    حرمان وافد «فيديو الريال» من نهاية الخدمة.. وشركته تكشف مفاجأة عن جنسيته    أمطار رعدية على غالبية مناطق المملكة.. اليوم «الأحد»    خادم الحرمين يدعو إلى قمتين خليجية وعربية طارئة في مكة    بسبب الأمطار الغزيرة وكميات البرد الكبيرة    فريق الأهلي    مصادر يمنية ل«الجزيرة»: إيران أكبر ممول للميليشيات الإرهابية وتؤمن المأوى والسلاح لداعش والقاعدة    بهدف دعم المشاريع التي تسهم في رفع مستوى القطاع    نائب أمير منطقة مكة المكرمة يقدم واجب العزاء        للمرة ال(13).. موهوبو الوطن يتألقون في «إنتل آيسف»    لقطات من حفل الإفطار الرمضاني الذي أقامه الفوزان السابق    الشيخ محمد الناصر العلي الخليوي -رحمه الله-    اليوم في جدة        العاصمه واتفورد العين ستي البيانكو لدور الثمانية في بطولة الشرقية الرمضانية    البحرين ترحب بدعوة خادم الحرمين الشريفين لعقد قمتين خليجية وعربية طارئتين في مكة المكرمة    واشنطن: الإغلاق المفاجئ للسفارة ببغداد ناجم عن تهديد أمني بطائرة دون طيار    مفتي أستراليا: المملكة رافد ضخم للعمل الدعوي في قارتنا    30 دقيقة لإزالة أمطار صحن المطاف    أمير تبوك يطمئن على أحوال أهالي أملج    بلدية عنيزة تتألق في مهرجان ليالي رمضان    محافظ عنيزة يستعرض إنجازات «أصدقاء المرضى»    "طيبة" تدفع ب 1696 خريجا إلى سوق العمل    بعد استدعائه من قبل "الإعلام".. "النيابة" تحقق مع مقدم البرنامج المسيء لرجال الحد الجنوبي    السواهي والدواهي في اختراعي للشاهي    البحرين تطالب مواطنيها المتواجدين في إيران والعراق بالمغادرة فوراً    فوائد عديدة للصوم يكشفها "شيلتون" في "التداوي بالصوم"    "أبرز ما قاله الزوار " . . نسعد بطبيعة المكان والفعاليات والألعاب الترفيهية بأسعار مخفضة    نائب أمير منطقة جازان ينقل تعازي القيادة لأسرة الشهيد المالكي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«خبز الدار» العائد الأكبر فوق المائدة الرمضانية الجزائرية
" تزارت " يحّل محل التمر عند سكان القبائل
نشر في الرياض يوم 07 - 09 - 2009

توجد في الجزائر عشرات الأصناف من الخبز التقليدي الذي تحضره الجزائريات بعيدا عن المخابز و الأفران العصرية .. و يعد الشهر الفضيل ، شهر رمضان المعظم الموعد السنوي الأمثل لتعاود كل أصناف الخبز التقليدي الظهور فوق موائد الصائمين لترافق أطباق " الشربة بالفريك " و " المثوم " و " الكباب " و " شطيطحة دجاج " التي لا يحلو أكلها بغير " خبز الدار " و ليس ب " الباغيث الفرنسية " التي ورثها المطبخ الجزائري عن فترة الاحتلال الفرنسي و ظلت ( أي الباغيت ) و معناها الخبز الإفرنجي تغزو موائد الجزائريين إلى يومنا هذا و لم يزحزحها لا الخبز المشرقي بأنواعه و لا الخبز التقليدي المحلي على نوعيته و ذوقه اللذيذ .
و يصعب في الجزائر حصر كل أنواع الخبر التقليدي الذي تتوراث إعداده و صنعه العائلات الجزائرية ، فالامتداد الجغرافي الهائل للبلاد و تعدد الثقافات فيها و تباين العادات و التقاليد من منطقة إلى أخرى جعل كل ناحية جغرافية تفتخر ليس بنوع واحد من الخبز التقليدي بل بأنواع كثيرة ، فلمنطقة القبائل البربرية مثلا خبزها التقليدي و للتوارق في الجنوب خبزهم أيضا المطهو تحت الرمال و للشاوية بمنطقة الشرق خبزهم التقليدي و لسكان الغرب أصنافهم الخاصة من خبز الدار و نفس الحال بالنسبة لسكان العاصمة الذين يتربعون على عادات و تقاليد خاصة بالشهر الفضيل لم يقدر على محوها الوجود الاستعماري الذي عمّر طويلا في البلاد و لا موجات الغزو الثقافي.
و تسارع النسوة عشية حلول رمضان الكريم بالأخص قي المدن الكبرى في إخراج " الطابونة " و " الطاجين " و هما أداتان هامتان لإعداد الخبز التقليدي ، الأول ( أي الطابونة ) عبارة عن موقد تقليدي يشتغل بغاز البوتان ( غاز القارورة ) و الثاني ( أي الطاجين ) هو الوعاء المصنوع إماّ من حديد أو فخار و الذي يوضع فوق الطابونة لطهي الخبز على نار هادئة . و لا تعبأ ربات البيوت بالمناطق الريفية و الجبلية و في الصحراء ب " الطابونة و الطاجين " فالأفران التقليدية المصنوعة عادة من الطوب الموجودة إما داخل باحة المنزل أو خارجه غير بعيد عادة عن قم الدجاج و " زريبة " المعز هي من تعطي الخبز التقليدي كل نكهته الشهية حسب رأي تلك النسوة ما يجعلهن يفضلن أفرانهن التقليدية عن أجود الأفران الكهربائية أو الغازية في المعمورة .
و لا تخلو مائدة الإفطار القبائلية مثلا من أنواع شتى من الخبز التقليدي ، بل تعد منطقة القبائل التي تشمل مدن تيزي وزو و بجاية و البويرة بمنطقة الوسط واحدة من أكثر مناطق البلاد ثراء في سجلها المطبخي التقليدي ، فلا يعقل ألا تزدان مائدة الصائمين هناك بما يسمى ب " أغروم أقوران " أو " ثمثونت " أو " تمزين " و هي أنواع من الخبز المحلي مصنوع إما من الدقيق أو السميد أو الشعير لا يمكن الاستغناء عنها لتذوق طبق الشربة المرفوق عادة بطبق ثانوي اسمه " أمجوظ " يحضر أساسا من الخبز التقليدي يتم تفتيته إلى قطع صغيرة تمزج بقليل من الفلفل الأخضر الحار و الناعم و طماطم طازجة و كثير من زيت الزيتون المنتشرة أشجاره بشكل كبير و هام بمنطقة القبائل مثلها مثل أشجار التين أو ( الكرموس ) كما يطلق عليه محليا ، و يسمى بالأمازيغية " تزارت " و يحّل محل التمر فوق موائد إفطار سكان القبائل بعد تجفيفه وتحضيره خصيصا للشهر الفضيل .
و رغم ما يشيه الاكتساح الذي حققه الرغيف المشرقي من عيش مصري و مرقوق سوري و لبناني في السوق الجزائرية خلال الخمس سنوات الماضية و منافسته الشديدة للخبز التقليدي المصنوع محليا ، ما يزال " خبز المطلوع " و " خبز الطاجين " و " خبز الكوشة " و " الكسرة " و " خبز فطير " أسياد المائدة الرمضانية الجزائرية بعدما باتت الكثير من العائلات المعوزة تستغل شهر رمضان لتكسب قوتها من بيع الخبز التقليدي المصنوع ببيوتها في قفف من جوص يحملها الأطفال أمام المساجد و عند مداخل الأسواق و على قارعة الطرق السريعة ناهيك عن عقلية الرجل الجزائري أبا كان أو أخا أو زوجا، الذي يرفض اقتناء من الخارج ما يمكن أن يصنّع في البيت بيد و أنامل زوجته أو ابنته أو أخته، وهو يجهل كلية الطريقة التي يتم بها إعداد الخبز في المحلات أو في بيوت بعيدة لا يعلم عن نظافتها شيئا .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.