عقدت اللجنة النسائية بالنادي الأدبي بمنطقة حائل محاضرة بعنوان «جماليات الشعر العربي واسباب الانزياح» أحيتها الدكتورة زينب فرغلي تحدثت فيها الدكتورة عن الحال التي وصل اليها الشعر في الوطن العربي الذي لن يستعيد مكانته ما لم نقف على أسباب التي دعت لهذا الانزياح. ثم تحدثت الدكتورة زينب عن دور الشعر منذ قديم الزمن في تسجيل مآثر كل مرحلة يمر بها ومع تقدم الزمن انحصر التقدم في الموضوعات التي يطرحها فقد كانت تختلف من عصر إلى عصر نتيجة لاتساع حدود الدولة الإسلامية واختلاطها بالثقافات الاخرى ونتيجة لذلك ظهرت الثورات والتمرد على الشعر. وتناولت الدكتورة زينب جماليات الشعر العربي والمتلخصة في ثلاث نقاط (الموسيقى - الصورة واللغة). وترى الدكتورة زينب ان الانسلاخ من الهوية العربية ومحاولة البعد عنها بل والتفنن بالطرق المختلفة المبعدة عنها من تقليد واتباع لكل ما هو وارد الينا من الغرب افقد التواصل بين الشعراء وجمهورهم. وطالبت الشاعر العربي عدم المحاكاة والتقليد من أسلاف الشعراء وطالبت الشعراء بتواصل ومد شعري عربي بين الحاضر والماضي والتفاعل مع محيطه الثقافي والحضاري الذي يعيش فيه ليناسب بين ما يكتبه وبين محيطه الحضاري فالشاعر الحقيقي المثقف هو الذي يدرك العلاقة الجدلية التي تربط بينه وبين محيطه الحضاري والثقافي الذي يعيش فيه. وفي نهاية حديثها اوضحت الحاجة الماسة إلى «ثورة شعرية» جديدة على ما نعيشه الآن في واقع الشعر العربي، نحن نريد شعراء يتلاحمون مع واقعهم الحضاري والثقافي ليخرجوا لنا شعراً يتفق مع هذا الواقع لا مع الواقع الغربي الذي لا نعيشه ولا ننتمي اليه. هذه الثورة تعود بالشعر لا إلى الماضي لتقف عنده ولكن امتداداً له لا تقطع الجذور ونبدأ من الفروع يجب أن يكون هناك تواصل ومد شعري عربي بين الماضي والحاضر.