توقيع اتفاقية تعاون بين جامعة الملك سعود ومعهد الإدارة العامة    المملكة تدين هدم مباني الأونروا من قبل قوات الاحتلال    التعادل السلبي يحسم لقاء الشباب والنجمة في دوري روشن للمحترفين    مصائب العميد لا تأتي فرادى    المملكة توزّع (194) قسيمة شرائية للكسوة الشتوية في إدلب    مؤشرات الأداء الأكاديمي والشراكات الدولية تحت مجهر الشورى    «الشؤون الإسلامية» تصدر توجيهات لتهيئة المساجد استعداداً لرمضان    كلود لوروا يكشف ما حدث مع ساديو ماني في نهائي "أمم أفريقيا"    المركز الوطني لإدارة الدين يقفل طرح شهر يناير 2026 ضمن برنامج صكوك المملكة المحلية بمبلغ 2.269 مليار ريال    الرئاسة السورية تعلن التوصل إلى تفاهم مع قسد    إحباط تهريب (98,400) قرص خاضع لتنظيم التداول الطبي في جازان    3 انتصارات آسيوية للقبضة الخضراء    أمير الشرقية يؤكد أولوية الأمن ويدعم القطاع غير الربحي ويطّلع على مبادرات اجتماعية وصحية    أمير حائل يستقبل مدير فرع الموارد البشرية بالمنطقة    الشؤون الإسلامية بجازان تُنظّم حملة للتبرع بالدم بالتعاون مع مستشفى العارضة العام    الشؤون الإسلامية بجازان تواصل تنفيذ ندوة "نعمة الأمن وأهمية الوسطية والاعتدال"في محافظات المنطقة    فيصل بن فرحان ووزير خارجية هولندا يبحثان تعزيز العلاقات الثنائية    السديس يستقبل أئمة وخطباء المسجد الحرام ويؤكد استعداد منظومة الأئمة والمؤذنين    ب "الفنون والأهازيج".. خواجي وعبيد وجدع يشعلون الحماس في جناح صبيا ب "هذي جازان 2026"    رامتان توقع اتفاقية مع بروبرتي ميدل إيست ميديا لاستضافة PropNext في معرض ريستاتكس 2026    نائب أمير منطقة جازان يستقبل محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة    "أبعاد للتقييم العقاري" راعيًا ذهبيًا ل"منتدى مستقبل العقار الخامس 2026" بالرياض    500 طالب وطالبة يتنافسون في مسابقة القرآن الكريم الوزارية بتعليم الطائف    بعد أن تبنى دعمها.. أمير الرياض يستقبل لمى السهلي لحصولها على الماجستير    انخفاض أسعار العقارات في السعودية بنسبة 0.7% خلال الربع الرابع من 2025    ضبط 17 مكتب استقدام لمخالفتها قواعد ممارسة الاستقدام وتقديم الخدمات العمالية    أردوغان: عهد الإرهاب بالمنطقة انتهى    الصين تدشن جامعة متخصصة في إدارة الطوارئ    النرويج تذكر مواطنيها بامكانية مصادرة أملاكهم في حال نشوب حرب    أمير منطقة الجوف يرفع الشكر للقيادة بمناسبة افتتاح مطار الجوف    أمير القصيم يزور مركز ساق ويلتقي بالأهالي    الفقد منعطفاً… فكيف نواصل الحياة؟    توقع أعلى معدل عالميا..صندوق النقد: 4.5 % نمو الاقتصاد السعودي    القيادة تعزي ملك إسبانيا في ضحايا تصادم قطارين    تشكو من عدم جدية روسيا.. زيلينسكي: أوكرانيا تعد وثائق إنهاء الحرب    النقل: اتخذنا الإجراءات بحق «سائق التطبيق»    بداية فصل دراسي جديد    الأردن: خطوة مهمة نحو الوحدة    (جيسوس بين الإنجاز والإرهاق)    في دوري أبطال أوروبا.. قمة مرتقبة بين إنتر ميلان وآرسنال.. وموناكو أول اختبار قاري لأربيلوا    نجم الهلال السابق على رادار التعاون    سهر الصايغ في 4 مسلسلات رمضانية    الأزمات الآمنة    استكشاف التحديات والفرص.. منتدى الإعلام: توقيع اتفاقية مجال العلاقات العامة والاتصال    أدبي الطائف تقيم فعالية شاعرالحجاز بديوي الوقداني    أكد أنها تخلصت من الزبيدي وداعميه.. الخنبشي: بدعم سعودي.. حضرموت طوت صفحة مريرة    Google تطور توليد الفيديو    الحج تدعو للالتزام بآداب التصوير في الحرمين    فتوح    ترأس بتوجيه من خالد الفيصل اجتماع لجنة الحج والعمرة.. نائب أمير مكة يناقش خطط موسم رمضان    وفاة تايواني استخدم كوباً حرارياً 20 عاماً    الرياضة الآمنة للحوامل    الرياضة تصغر عمر الدماغ والعلم لا يعرف كيف    دلالات تغير لون اللسان الصحية    دراسة تحسم أمان الباراسيتامول للحوامل    خادم الحرمين وولي العهد يعزيان ملك إسبانيا    أمير عسير يفتتح مهرجان الدخن الثالث ببارق    نائب أمير منطقة جازان يستقبل مدير سجون المنطقة المعيَّن حديثًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصاعب في إدارة المالية الحكومية
المقال
نشر في الرياض يوم 18 - 11 - 2008

الثروة النفطية من الملكية العامة، وهذا الوضع أعطى الدولة مزيد قوة، وفي الوقت نفسه فرض عليها مزيد مسؤوليات. وتمتاز مالية الدولة النفطية بأن الوضع المالي متغير غير ثابت - يتأرجح ما بين الطفرة والثبات والركود، ومن الصعب التنبؤ به جيدا.
الوضع السابق يستوجب رسم وتطبيق سياسة مالية عامة fiscal policy تعمل على توزيع/تخصيص allocate الموارد المالية بصورة تتصف بأنها متوازنة، تعزز استقرار الاقتصاد الكلي الوطني، وتسهم بفاعلية في تحقيق النمو الاقتصادي القابل للاستدامة sustainable economic growth، وتقبل الرسوخ sustainable، وتتكيف مع الظروف الاقتصادية بأفضل ما يمكن.
وينبغي تحليل الرسوخ وفقا للظروف الاقتصادية الكلية والمالية، كما ينبغي اشتقاق هذا الرسوخ من نمو الإنفاق العام، والذي لا يعتمد فقط على اختيارات ظرفية، بل وأيضا على توقعات نمو الاقتصاد المحلي والاقتصادات الدولية، وعلى الأوضاع المالية والنظرة إلى أعباء الطوارئ.
ولكن تبني سياسات مالية عامة ضمن التوصيف السابق صعب تقبله من الناس، لأنهم يميلون إلى نظر قصير المدى، يراعى المصلحة العاجلة دون البعيدة. ولهذا تنشأ صعوبات في إدارة المالية العامة وتخطيط الميزانية والتخصيص/التوزيع الكفء efficient allocation للموارد في ظل تقلب أسعار وإيرادات النفط. على سبيل المثال، فرضت أوضاع إيرادات النفط في التسعينات من القرن الميلادي الماضي على الحكومة السعودية إعادة النظر في استراتيجيات التنمية. فبدلا من استهداف معدلات نمو مرتفعة، وتنويع صناعي، فان الاهتمامات الرئيسية للحكومة انصبت على المحافظة قدر المستطاع على مستويات الاستهلاك. وكان لهذا أثره على الإنفاق الرأسمالي والإنفاق على أعمال التشغيل والصيانة مما أدى إلى تقلبات في أنماط النمو.
وقد أسهمت إدارة المالية العامة على المدى القصير خلال تلك الفترة في زيادة الضعف. فقد ارتفع العجز الأساسي غير النفطي في البداية إلى ما يزيد على 70في المئة من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، ولكنه انخفض تدريجيا، بسبب التخفيض الحاد في الإنفاق الأساسي. وجاءت العجوزات الأساسية غير النفطية الكبيرة، ولكن المتناقصة مصحوبة بزيادة حادة في الدين العام، حيث قارب 800مليار ريال قبل بضع سنوات، أي تجاوز 100في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، ورافقتها خسارة في صافي الاحتياطيات الدولية خلال جزء كبير من التسعينات.
مع ارتفاع أسعار النفط وتحسن أوضاع المالية العامة حاليا، فإنه يخشى من تكرر سياسات الإنفاق إبان التزايد الحاد في الإيرادات خلال الفترة 1974- 1981.وفرة المال ضغطت باتجاه تسارع الإنفاق، وتزامن مع الوفرة والتسارع تدني حس الترشيد في إنفاق الموارد المالية. وقد تسارع الإنفاق الحكومي آنذاك أضعافا مضاعفة في بضع سنين، كما لو إيرادات النفط ستبقى دوما في ارتفاع، ونسينا قوله تعالى (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال) 155، البقرة.
وخلاف المشكلات السابقة، هناك ضعف واضح في ضوابط الالتزامات. تتسم عمليات الميزانية بإنفاق أعلى من المبالغ المقرة في الميزانية عند اعتمادها من مجلس الوزراء، فمثلا اعتمد عام 2000مبلغ 185مليار ريال للانفاق، ولكن الانفاق الفعلي بلغ قرابة 227مليار ريال، واعتمد العام الماضي 380مليار ريال، ولكن المنفق فعليا بلغ قرابة 470مليار ريال - المصدر موقع مؤسسة النقد العربي السعودي. وهناك عوامل خلف ذلك من أهمها تذبذب الإيرادات مصحوبة بضعف أو اختلال الضوابط الحاكمة للالتزامات. لا تتوفر في الحكومة نظم وآليات متقدمة لمراقبة الالتزامات وتوزيع المخصصات، بل أسلوب ينظر إليه كثيرون على أنه من نوع المساومة والحراج. وأسهم في ضعف تطبيق نظام حديث لمراقبة الالتزامات وجود عيوب في تصنيف الميزانية، وهو تصنيف تختلط فيه مفاهيم التصنيفات الاقتصادية والوظيفية والإدارية.
المشكلات السابقة تتطلب جهودا قوية لتطوير وتحسين إدارة المالية الحكومية، وبالله التوفيق..
@ دكتوراه في الاقتصاد، متخصص في الاقتصاد الكلي واقتصاد المالية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.