نظمت الأحد في أغلب عواصم بلدان أوروبا الغربية ومنها باريس تظاهرات ومسيرات بمناسبة يوم المفقودين العالمي.. ورفع المشاركون فيها صورا لكثير من الأشخاص المفقودين والذين تحولت حياة أسرهم إلى جحيم. وفي فرنسا وحدها أفادت الإحصائيات الرسمية أن أربعين ألف شخص يختفون كل سنة لأسباب عديدة منها الاختطاف والرغبة في قطع العلاقات نهائيا مع المرجعية الأسرية. وقد طالب المشاركون في إحياء يوم المفقودين العالمي أمس الاول بشكل خاص الأسرة الدولية بالعمل على الاهتمام بشكل أفضل مما هو عليه الأمر بالبحث عن المفقودين لاسيما في ظل العولمة التي أسهمت من جهة في تفاقم ظاهرة الاختفاء القسري عبر الاختطاف أساسا وسمحت من جهة أخرى عبر وسائل الاتصال الحديثة بفتح فرص جديدة لتضييق الخناق على الشبكات المتخصصة بشكل خاص في اختطاف الأطفال لاستخدامهم في مجالات كثيرة منها الدعارة والحروب وغيرها من الأنشطة المحظورة. فالعولمة مثلا ساعدت على تكثيف حركة الزواج المختلط. ولكن عدم نجاح الزيجات المختلطة لاعتبارات كثيرة يقود في كثير من الأحيان الآباء والأمهات إلى اختطاف الأطفال وحرمان الآباء أو الأمهات من رؤيتهم لفترات تتجاوز أحيانا عشرين عاما. ويرغب الناشطون في المنظمات والجمعيات التي تسعى إلى مساعدة أسر المفقودين على لم شملها في أن تتخذ الدول ومنظمة الأممالمتحدة إجراءات أكثر صرامة وفي أن تصوغ منهجيات عمل فيها مزيد من الجدية والحرفية للتعامل مع الظاهرة. وإذا كانت أغلب البلدان العربية لا تشكو من ظاهرة المفقودين فإن المشكلة مطروحة بإلحاح في أغلب مناطق العالم. وقد أرسي يوم المفقودين العالمي لأول مرة عام 1983.وأصبح في فرنسا ذكرى سنوية منذ عام ألفين وثلاثة.