نجح دفاع أحد المتهمين في قضية التخطيط لاغتيال رئيس الحكومة الجزائرية الحالية عبدالعزيز بلخادم من افتكاك البراءة لموكله بعدما التمست النيابة العامة في حقه 20سنة سجنا بتهمة "الانتماء إلى جماعة إرهابية تنشط داخل الجزائر وخارجها" و"التورط في محاولة اغتيال أحد رموز الدولة". و ظل المدعو "ب. أحمد"، الذي اعتقلته مصالح الأمن الجزائرية العام 2007بأحد فنادق العاصمة الجزائر بمنطقة ساحة الشهداء، ولم يكن من المبحوث عنهم أو من الملتحقين السابقين بصفوف الجماعة السلفية، يواجه الأسئلة التي طرحت عليه بمجلس قضاء العاصمة يوم الثلاثاء بنوع من الاستهزاء والسخرية بالأخص عندما سئل عن دواعي اختياره من طرف مقربين من اسامة بن لادن لتنفيذ عملية الاغتيال حيث قال "ومن أكون أنا، حتى أعرف ابن لادن أو يعرفني، ويختارني مقربون منه"، وهو نفس الأسلوب الذي اعتمده المتهم طيلة أطوار المحاكمة، حيث ظل ينفي جملة وتفصيلا ما تضمنه قرار الإحالة وطلب دفاعه من هيئة المحكمة إثبات التهم المنسوبة إليه في محضر الضبطية القضائية، بالدليل المادي الملموس، موضحا بالمقابل أن موكله مثله مثل عشرات الشباب الجزائري كان ينوي "الالتحاق بالجهاد في فلسطين والعراق في إطار الجهاد في سبيل الله" وليس بصفوف تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي. وأنكر "ب. أحمد" كل صلة له بمحاولة الاستهداف الفاشلة لشخص رئيس الحكومة التي كان من المفترض تنفيذها شهر اغسطس - آب 2006، أي خلال العطلة الصيفية التي تعود عبدالعزيز بلخادم قضاءها رفقة عائلته كل سنة بمرسى بن مهيدي بولاية تلمسان (أقصى الغرب الجزائري)، ونفى معرفته بالمدعو "عبدالفتاح أبو بصير" واسمه الحقيقي "فاتح بودربالة"، أمير ما يعرف ب "سرية العاصمة"، المتهم الرئيس في قضية التخطيط لتصفية رئيس الجهاز التنفيذي الجزائري، الذي وقع في قبضة مصالح الأمن الجزائرية اياما فقط من اعتقال "ب. أحمد" بالعاصمة الجزائر أيضا رفقة اثنين من مساعديه وبحوزتهم أكثر من 800كلغ من المواد المتفجرة وقنابل جاهزة للاستعمال وما يقارب 20صاعقا كهربائيا استعدادا لتنفيذ تفجيرات انتحارية استعراضية شبيهة لاعتداءات 11أبريل وديسمبر 2007.و ورد اسم "عبدالفتاح أبو بصير" ضمن الاسماء القيادية الخمسة التي طالب تنظيم القاعدة في بلاد المغرب إطلاق سراحهم من السجون الجزائرية مقابل الإفراج عن الرهينتين النمساويتين اندريا كلويبر(43سنة) وفولفغانغ ابنر ( 51سنة) المحتجزان منذ يوم 22فبراير - شباط الماضي بشمال مالي، إلى جانب الزعيم السابق للمنطقة الخامسة في التنظيم "عماري صايفي" المدعو "عبدالرزاق البارا" المتهم الرئيس في عملية اختطاف 34سائحا أوروبيا العام 2003والموجود حاليا بإحدى المؤسسات العقابية بالجزائر العاصمة منذ تسلمته السلطات الجزائرية من نظيرتها الليبية في نوفمبر 2004.وتذكر تقارير أمنية أن "عبدالفتاح أبو بصير" هو واحد من الرؤوس القيادية في تنظيم القاعدة حاليا ومن أبرز نشطاء التنظيم الدموي الجماعة الإسلامية المسلحة (الجيا) بعد التحاقه بها العام 1993، شغل منصب مسؤول العلاقات الخارجية في تنظيم عبدالمالك درودكال خلفا للمدعو بلال الولباني، الذي سلم نفسه لمصالح الأمن في جانفي - يناير 2006رفق قيادي آخر اسمه "أبو عمر عبدالبر" مسؤول الهيئة الإعلامية بالنتظيم، وأفادت التقارير ذاتها أن "أبو بصير" تسلم رسالة من المدعو "عبدالرحمن التلمساني" المقيم بألمانيا، عن طريق شخص بالجزائر تحمل توجيهات من اسامة بن لادن يأمر فيها بتصفية رئيس الحكومة عبدالعزيز بلخادم خلال العطلة السنوية.