ترأس معالي وزير الصحة الدكتور حمد بن عبدالله المانع صباح أمس الأول بمكتبه بديوان الوزارة الاجتماع الأول للشركة الوطنية للشراء الموحد للأدوية والمستلزمات الطبية الحكومية، التي صدرت موافقة المقام السامي على تأسيسها كشركة مساهمة سعودية والتي تنص على أن يكون لمجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة الاختصاصات المقررة للجمعية العامة والعادية، إلى أن تطرح أسهم الشركة للاكتتاب العام. وبين المانع أن هناك اسباباً عديدة دعت الدولة ايدها الله إلى التفكير بهذه الشركة منها عدم تواجد توحيد المعايير والمواصفات للأدوية والمستلزمات الطبية والجراحية بين الجهات الحكومية مما يصعب من إمكانية تبادلها بين هذه الجهات والحاجة إلى ذلك وتكدس الأدوية وانتهاء صلاحياتها لدى تلك المرافق الصحية والمرافق الأخرى وكذلك عدم توفر قاعدة وشبكة معلومات متطورة لتبادل المعلومات المتعلقة بالأدوية والمستلزمات الطبية والجراحية والشراء المنفرد في المرافق الصحية المختلفة وسوء حالة سيارات نقل الأدوية بالإضافة لتكلفتها العالية وارتفاع تكلفة الشراء والتخزين. وأكد معاليه بأن سوق الدواء في المملكة يمثل(85%) من سوق الدواء في دول الخليج إضافة إلى(21%) من الأدوية يصنع محليا. وأوضح د. المانع أنه منذ عام (1418ه) بدأت فكرة إنشاء هذه الشركة والتي خضعت لدراسات مستفيضة حيث تمت دراسة بعض تجارب الدول التي تطبق هذه الفكرة مثل فرنسا والسويد وماليزيا والولايات المتحدة، وخرجت الدراسات بالاستفادة من تجارب هذه الدول ثم دراسة من قبل اللجنة الوزارية للتنظيم الإداري ومجلس الخدمات الصحية وهيئة الخبراء وتم إجراء دراسة الجدوى الاقتصادية التامة عن الشركة التي انتهت بصدور قرار مجلس الوزراء بتاريخ (2-5-1427ه) بتأسيس شركة وطنية مساهمة تمتلك الدولة رأس مالها بالكامل، والغرض الأساسي منها توفير وتخزين نقل وإدارة جميع الأعمال اللوجستيه الخاصة بأدوية الجهات الحكومية. وأكد المانع أن الهدف من تأسيس الشركة لا يقتصرعلى شراء الأدوية فقط بل يمتد إلى شرائها وتخزينها ونقلها إدارة المستودعات وإدارة الصيدليات والأبحاث والدراسات وتوحيد الشروط والمواصفات وإنشاء شبكة حاسب آلي تربط جميع المرافق الصحية. ولفت المانع إلى أنه من الممكن أن يتم تخصيص جزء من الشركة أو مشاركة القطاع الخاص بها بعد فترة من أنطلاق تأسيسها.