احتشد عدد كبير من زوار المهرجان في جناح مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في السوق الشعبي لاستخدام جهاز "تلسكوب" للرصد الفلكي المباشر لبعض الأجرام السماوية، إضافة إلى عرض معمل متنقل لدراسة الطبقات الجوفية وتحديد الطبقات المختلفة سواء كانت صخرية، جبسية، أم كلسية، حيث يضم المعمل مثقاباً لحفر 300متر في باطن الأرض موصل به كاشف إشعاعي مرتبط بجهاز كمبيوتر، يحدد على ضوئه العناصر الكيمائية المراد معرفتها. ولم يكن مشروع التعرف الضوئي على برايل العربي بأقل من سابقيه تميزاً، حيث يقوم هذا النظام الذي نفذته المدينة، بالتقاط مطبوعات برايل عن طريق الماسح الضوئي، ومن ثم معالجتها وتحويلها إلى صيغ رقمية تمثل نفس رموز برايل الموجودة على تلك المطبوعة، ثم تتم ترجمة المطبوعة إلى نص عربي يمكن الاستفادة منه في عدة مجالات، ويمكن لهذا المشروع مساعدة المبصرين على التواصل مع مستخدمي برايل دون الحاجة إلى متخصص يترجم لهم نصوص برايل. وتعرف زوار المهرجان في جناح المدينة، على أنشطة مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في العديد من المجالات العلمية، ودورها في دعم البحث العلمي للأغراض التطبيقية، واطلعوا عن كثب على نماذج من المشاريع البحثية والدراسات المنفذة، التي ساهمت في حل المشاكل والعقبات التي تعترض طريق التنمية في المملكة. وتضمن جناح المدينة عرضاً لبعض التجارب والمجسمات العلمية، ومن ذلك مجسم حقيقي للقمر السعودي (سعودي سات2) الذي تم تصميمه وتركيبه في المدينة، ومجسم حقيقي لمعجل الجسيمات (KACSTE51) الذي تم تصميمه في المدينة، وساعة رقمية لتحديد أوقات الصلوات والتقويم الهجري والتي أشرفت على صنعها المدينة والمتوافقة مع تقويم أم القرى. واحتوى المعرض على نموذج من جذع نخلة مصابة بسوسة النخيل الحمراء موصل بها جهاز رقمي تم صنعه بمعامل الأبحاث بالمدينة للتنصت على سوسة النخيل، مع شرح الطرق العلمية التي استحدثتها وطورتها المدينة بمعاملها لمكافحة سوسة النخيل الحمراء، إضافة إلى عرض لبرامج الحاسب الآلي التي تم تطويرها في معامل الحاسب بالمدينة.