سارع عناصر جهاز الخدمة السرية الأميركي لإجلاء الرئيس دونالد ترمب بعدما دوت طلقات نارية مساء السبت أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، في حادث وصفه الرئيس لاحقا بأنه هجوم نفّذه "قاتل محتمل". وفتح حرّاس النار على مسلّح اقتحم الموقع عبر بوابة أمنية مباشرة خارج قاعة الحفلات في الفندق، حيث كان ترمب والسيّدة الأولى ميلانيا ترمب وكبار مسؤولي الحكومة والمئات غيرهم من الضيوف يحضرون العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض. واحتمى الحاضرون بالطاولات فيما سادت حالة من الفوضى وانتشر عناصر الخدمة السريّة في فندق بالعاصمة الأميركية. وقال ترمب في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض بعد وقت قصير على وقوع الحادث "اقتحم رجل نقطة تفتيش أمنية وكان مسلّحا بعدة أسلحة، وتمّت السيطرة عليه على يد عدد من عناصر جهاز الخدمة السرية الشجعان". وأضاف "يبدو أنهم يعتقدون بأنه ذئب منفرد، أعتقد ذلك أيضا"، فيما نُشر تسجيل مصور للمهاجم الذي اعتُقل في المكان أثناء ركضه محاولا عبور نقطة تفتيش أمنية بينما سحب الحرّاس أسلحتهم. وأفاد ترمب بأن عنصر أمن تعرّض لإطلاق نار من على مسافة قريبة لكنه لم يصب بجروح خطيرة على ما يبدو. وأضاف أن الفندق حيث أقيم الحفل لم يكن "منشأة آمنة بشكل خاص". وقال ترمب في مؤتمر صحافي تم تنظيمه على عجل إنه اعتقد بداية أن الصوت كان نتيجة سقوط صينية قبل أن يدرك أنه إطلاق نار. وأضاف أنه يعتزم إعادة تنظيم الحفل الإعلامي خلال شهر رغم الحادث. وذكرت سلطات المدينة أن المشتبه به الذي سيمثل أمام المحكمة الاثنين بتهم استخدام سلاح ناري والاعتداء كان نزيلا في الفندق على ما يبدو. وكان مسلحا ببندقية صيد ومسدس وسكاكين. وقال قائد شرطة واشنطن جيفري كارول للصحافيين إن عناصر الأمن "تبادلوا إطلاق النار مع الشخص". وأضاف أن أحد عناصر جهاز الخدمة السرية الأميركي "أُصيب في سترته (الواقية من الرصاص) وتم نقله إلى مستشفى محلي لتلقي العلاج. يبدو أنه في حالة جيدة ومعنويات مرتفعة". وقال ترمب للصحافيين إن السلطات توجهت إلى شقة المشتبه به مضيفا "أعتقد أنه يقيم في كاليفورنيا". وشوهد عناصر "إف بي آي" أمام منزل في تورانس بولاية كاليفورنيا مساء السبت، وفُرض طوق أمني على المنطقة المحيطة بالمنزل المكون من طابقين. وأوردت وسائل إعلام أميركية هوية المشتبه به بأنه كول توماس ألين (31 عاما) من تورانس بجنوب غرب مقاطعة لوس أنجلوس. وردا على سؤال مساء السبت، امتنع مكتب التحقيقات الفدرالي عن تحديد هوية المشتبه به قائلا إن ليس لديه ما يضيفه بخلاف ما تم الكشف عنه في المؤتمرات الصحافية. ووقع الخرق الأمني بعد الخطاب الترحيبي أثناء العشاء، قبل خطاب ترمب المرتقب. وتم إجلاء أعضاء الحكومة أولا بينما سادت حالة من الإرباك والقلق في أوساط الضيوف. وقال أحد المسؤولين في الإدارة ويدعى محمد أوز للصحافيين إنه "تم إطلاق نار في الأعلى" بينما رافقه عناصر الأمن إلى الخارج. وسبق أن استُهدف ترامب بمحاولة اغتيال أثناء تجمّع انتخابي في باتلر بولاية بنسلفانيا عام 2024. أطلق مسلّح حينها عدّة طلقات فقتل أحد الحاضرين وأصاب الرئيس بجروح طفيفة في أذنه. وبعد بضعة أشهر، أوقف رجل آخر بعدما رأى عنصر في جهاز الخدمة السريّة فوهة بندقية بارزة من بين الشجيرات في محيط ملعب في ويست بالم بيتش حيث كان ترمب يلعب جولة من الغولف. وأكد المنظّمون للحضور بداية أن حفل العشاء سيبقى قائما قبل الإعلان عن تأجيله لاحقا. ودعت رابطة مراسلي البيت الأبيض ترمب هذا العام رغم هجماته المتكررة على الإعلام. وبخلاف جميع الرؤساء السابقين على مرّ مئة عام، لم يسبق لترمب أن حضر العشاء إطلاقا وهو في السلطة. ويحضر الحفل صحافيون وأبرز شخصيات واشنطن لجمع التبرعات للمنح الدراسية والجوائز. ويشارك في الحدث عادة ممثل فكاهي يُعلّق على الرئيس الأميركي الذي يُدلي تقليديا بنكات أيضا، لكن أي ممثل فكاهي لم يُدع لحفل هذا العام. و نقلت شبكة سي.بي.إس نيوز الأحد عن مصدرين القول إن المشتبه به في إطلاق النار، قال لجهات إنفاذ القانون بعد القبض عليه إنه كان يريد إطلاق النار على مسؤولين في إدارة ترمب. المشتبه به في حادثة إطلاق النار بعد القبض عليه (ا ف ب)