تُجرى في تمام الساعة السابعة والنصف من صباح الغد الخميس، واحدة من أعقد العمليات الجراحية عالمياً لفصل التوأم السيامي الفلبيني "كليا وموريس آن" الملتصقتين بمنطقة الرأس، وذلك بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية للحرس الوطني بالرياض. وتأتي هذه العملية التاريخية إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، اللذين وجها برعاية التوأم منذ وصولهما إلى المملكة في مايو من العام الماضي 2025م. وتصنف هذه المواجهة الطبية بأنها الأخطر في سجل العمليات السيامية؛ نظراً للالتصاق الكلي في منطقة الرأس، إلى جانب التحديات الحيوية المتمثلة في معاناة إحدى الطفلتين من ضعف شديد في عضلة القلب وضمور في الكليتين. وبناءً على هذه التعقيدات، يتوقع الفريق الطبي أن تمتد العملية لأكثر من 24 ساعة متواصلة، تليها مرحلة دقيقة لإعادة الترميم والتجميل قد تستغرق وحدها نحو 7 ساعات، في محاولة طبية لإنقاذ الطفلتين وتحويل وضعهما الحرج إلى استقرار صحي. ويستعيد هذا الإنجاز ذاكرة "معجزة الرياض" عام 2003 عند فصل التوأم الماليزي "أحمد ومحمد"، والتي استغرقت آنذاك 22 ساعة ونصف، حيث يسعى الفريق السعودي اليوم لكسر الأرقام القياسية السابقة عبر جراحة ميكروسكوبية دقيقة في المخ والأعصاب. ويقود هذه المهمة الإنسانية جيش طبي يضم نخبة من استشاريي التخدير وجراحة التجميل والعناية المركزة، لتؤكد المملكة مجدداً ريادتها العالمية في تحويل المستحيل الطبي إلى واقع يمنح الأمل للشعوب.