دعت عدة دول أوروبية، من بينها إسبانيا وأيرلندا، إلى تعليق معاهدة الشراكة التي تنظم علاقات الاتحاد الأوروبي مع الاحتلال الإسرائيلي، وذلك خلال اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد في لوكسمبورج. وأوضح وزراء أوروبيون، لدى وصولهم للاجتماع، أن الدعوة إلى تعليق المعاهدة، كلياً أو جزئياً، تأتي على خلفية المخاوف المتعلقة بالمستوطنات في الضفة الغربية، والأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، إضافة إلى تشريعات حديثة، إلا أن هذه الدعوة لم تحظَ بدعم كافٍ من بقية الدول الأعضاء. وأشار وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إلى أهمية مناقشة تعليق المعاهدة التي دخلت حيز التنفيذ عام 2000، مؤكداً أن مصداقية أوروبا ترتبط بمدى التزامها بمواقفها. من جانبها، أوضحت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن المقترح لم يحصل على التأييد اللازم، مشيرة إلى استمرار النقاشات بشأن طبيعة العلاقة مع إسرائيل، ورفع التوصيات ذات الصلة إلى الجهات المختصة داخل الاتحاد. وكانت المفوضية الأوروبية قد اقترحت، في وقت سابق، تعليق بعض البنود التجارية في المعاهدة، وهو ما قد يؤثر على صادرات إسرائيلية تقدر بنحو 5.8 مليارات يورو، في حين يتطلب تعليق الشق التجاري موافقة أغلبية مؤهلة من الدول الأعضاء، بينما يحتاج التعليق الكامل إلى إجماع جميع الدول. وفي السياق، أكدت كل من ألمانيا وإيطاليا تمسكهما بموقفيهما الحالي، مع التشديد على أهمية مواصلة الحوار، في حين أشارت بلجيكا إلى صعوبة تحقيق توافق كامل بين الدول الأعضاء بشأن تعليق المعاهدة. كما بحث الاتحاد الأوروبي مقترحات لفرض عقوبات على المستوطنين المتورطين في أعمال عنف، إلى جانب دراسة إجراءات إضافية تتعلق بالتعامل التجاري مع المستوطنات، في إطار جهود متواصلة لمراجعة سياساته تجاه التطورات في المنطقة.