نقصد بهذا العنوان المسنين والمسنات، فهؤلاء قدموا خدمة لأفراد المجتمع من عطف وحنان وحنية عندما كانوا صغاراً في السن حتى وصلوا إلى مرحلة المراهقة، يسهرون وأفراد الأسرة ينامون، ويمرضون إلى مرض أحد أفراد هذه الأسرة حتى كبروا وأصبحوا شباباً حتى مرحلة الكهولة، ولكن في السنوات الأخيرة بعض الأفراد لا يردون الدين الذي عليهم من رعاية واهتمام، والله سبحانه وتعالى يقول: (ووصينا الإنسان بوالديه إحساناً). وبركة الوالدين في الأسرة شيء عظيم، الكل من أفراد الأسرة يجتمعون حولهما، كباراً وصغاراً، ذكوراً وإناثاً، ويسمعون حديثهما ويستأنسون بهما، ويأخذون منهما الحكمة والنصائح التي تفيدهم في حياتهم المعيشية، لكن البعض من أفراد الأسرة والمجتمع لا يلقون أدنى همّ في احترام والديهما ويعيشون في الأسرة وكأن والديهما غير موجودين، يسرحون دون أي اهتمام وعناية بالوالدين، ألا يعلم هؤلاء أن طاعة الوالدين من طاعة الله، حيث قرن طاعته بطاعة الوالدين، لما ورد في القرآن الكريم من آيات تحث على طاعة كبار السن. كنا في السابق نحترم والدينا ونقبل رؤوسهما وأيدهما، ونلبي احتياجاتهما من لبس وطعام ومن رعاية صحية، إذا مشوا على أرجلهم لا يمكن أن نتخطاهم بل نمشي خلفهم، لا نقول لهما إلا حسن القول والطاعة في ما لا يغضب الرب، حتى في مجالسنا لا نقعد ولا نجلس حتى يجلسا، بعكس بعض أفراد الأسرة لا يلقي أهمية واحتراماً لوالديه، بل البعض منهم قد يرفع صوته في وجههما ويصارخ عليهما، ألا يعرف هؤلاء أنهم مازالوا أطفالاً في أعين والديهما، وأنهم بحاجة شديدة إلى مشورتهما عندما تضيق بهم الشدائد والمحن، فاتقوا الله يا بعض الشباب والرجال، حيث لا يحسون بقيمة الوالدين ومكانتهما إلا بعد وفاتهما، فاغتنموا الفرصة أيها الأولاد ذكوراً وإناثاً، بأن تحترموا والديكما وتلبوا احتياجاتهما النفسية والوجدانية والأمور المادية. اللهم ارحم والدينا أحياء أو أمواتاً، واجعلهم راضين عنا يا رب العالمين. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. مندل عبدالله القباع