كلَّ أسبوع، نقرأ أفكاراً وتأملات تستقرئ جمال الإبداع في سطور قليلة، لا لنقرأ فحسب، بل لنتنفس المعنى، ونرتشف من نُضج العقول، ما يُنبت في أرواحنا بذور الوعي والجمال.. شذرات أدبية، رحلة في بساتين الفكر، ننتقل فيها من ظلّ شاعرٍ إلى ضوء فيلسوف، ومن دهشة روائيّ إلى حكمة مؤرخ، نستنطق الصفحات، ونصغي إلى همس الكلمات، لنكشف معاً ما تُخفيه شذرات الأدب من كنوز المعنى، وسحر الحرف الذي يُخاطب العقل مع القلب، ويُضيء الطريق، ويترك فينا أثراً لا يُمحى. الكتابة الخيار الأمثل.. الأديب حمد بن عبدالله القاضي يعتبر الكتابة بالنسبة له هي الخيار الأكمل -بكل تأكيد- والأجمل والأنقى، ومن شذرات كلماته التي تُخاطب العقل: إننا في الكثير من أمورنا المصيرية نقف حيارى بين دوافع العقل وحوافز العاطفة..! هنا «العقل» يقف كشيخ وقور جلّله المشيب يوصي بالاتزان والحكمة والرفق، و»العاطفة» كشاب متوقد يحفز على المزيد من الانطلاق والاندفاع. ونحن أحياناً نعتمر عقل الشيخ، وأحياناً ننجرف وراء إغراء العاطفة. ومن هنا، فنحن نصيب أحياناً، وأحايين نخطئ! ويبقى العقل - في البدء - هو الذي يمسك دفة السفينة ويسير بها إلى الشواطئ الآمنة. التسجيل مع الرواد.. الباحث والمؤرخ محمد بن عبدالرزاق القشعمي، من خلال تجربته مع التاريخ الشفوي أجرى حوارات ولقاءات صوتية أو موثقة بالفيديو مع «400» شخصية وطنية بارزة منذ عام «1415ه» إلى عام «1438ه»، وذلك من خلال عمله في التوثيق الشفوي عبر مكتبة الملك فهد الوطنية ودورها الريادي في حفظ وتسجيل تاريخ المملكة مع عدة أدباء ومثقفين ممن يمثلون الرعيل الأول من الحراك الثقافي السعودي. وكانت أولى المقابلات مع الأستاذ عبدالكريم الجهيمان في «الإستديو» بالمكتبة بتاريخ «20-4-1415ه» مدة ساعتين. كما قامت المكتبة بدعوة عدد من الضيوف لزيارة المكتبة والتسجيل معهم، ومن لم يستطع الحضور تتم زيارته في منزله، أو السفر إليه إذا كان في منطقة أخرى. وقد استمر التسجيل مع الرواد وكبار السن من مختلف فئات المجتمع من رجال الدين إلى الكتاب والأدباء والتجار والفنانين والسفراء ومديري الجامعات والوزراء وكبار الموظفين. مُلهمتي.. ما بين الحنين للمكان، والنص العاطفي، والوجداني، والرثاء، يجول بنا الأديب عبدالرحمن بن إبراهيم الجاسر، حول نص أدبي ازداد اتساعاً في روحه، واضمحلالاً في قلمه. «أمّي».. ذلك المعنى العظيم الذي أعيشه وأتنفسه ولكن يأبى أن ينساب نصاً عادياً على ورق.. فستظل هي القصيدة الحيّة في كل نصوصي. «أمّي».. عذراً لم أكتب النص الذي يليق بك.. النص الذي يستحقك.. النص الذي لا يضيق بالحرف لا يزري بالمعنى لأني لا أريده نصاً عادياً أريده النص الملاك الذي يتعبد في سماء الله، أريده النص الكامل كاشتياق على نافذة انتظار أريده النص الدهشة كوردة ندية في حقل فلاح كنظرة براءة في عيني طفلتي «بانة» أريده النص الذي يسكنني قبل كل القصائد قبل كل شيء وبعد كل شيء أنتِ «أمّي» قصيدي ونشيدي إليك ما كتبتُ وما لم أكتبْ بعد. شُمُوخ سنرفعُ بالمجدِ راياتنا وتسمو على الكونِ أمجادُنا ويَخْضَرُّ أفقُ الحياةِ البهيجُ ويزهو «بنورةَ» وجدانُنَا وتشمخُ «ساريةٌ» للسماءِ لتسفرَ في الصبحِ أحلامُنا نبايعُ.. نرسمُ كلَّ العهودِ تُجَدَّدُ بالحبِّ دعواتُنا بلادي إليكِ الهوى والنشيد إليكِ تُسَطَّرُ أشواقُنا فأنتِ الأمانُ وأنتِ السلامُ تضيءُ بحبكِ آمالُنا الشاعرة د. أحلام بنت منصور القحطاني