قال رئيس مجلس الوزراء اليمني وزير الخارجية الدكتور شائع محسن الزنداني، إن بلاده تعمل بكل جهد لتوجيه الدعم الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي نحو القطاعات ذات الأولوية، بما يعزز قدرة الحكومة على تنفيذ برنامجها الإصلاحي وتحسين مستوى الخدمات الأساسية للمواطنين. وخلال استقباله سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيه قال الدكتور الزنداني إن أبرز ملامح برنامج الحكومة، وما تحقق من تقدم في مسار الإصلاحات الاقتصادية والإدارية، إلى جانب الجهود المبذولة لتعزيز كفاءة مؤسسات الدولة وترسيخ الاستقرار كان بفضل الدعم المقدم من الشركاء الإقليميين والدوليين الذين ساندوا اليمن في لحظة حرجة من تاريخه. من جهته، أكد سفير الاتحاد الأوروبي حرص الاتحاد على مواصلة دعم الحكومة اليمنية، وتعزيز الشراكة معها في مختلف المجالات، بما يسهم في دعم جهود التعافي وتحقيق التنمية المستدامة. وفي ذات السياق، بحث محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب أمس مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عثمان ديون في العاصمة المؤقتة عدن الجهود والمبادرات المنتظرة من المنظمات الدولية المعنية، بما في ذلك البنك والصندوق الدوليين لتخفيف التداعيات الناتجة عن الصراع القائم في المنطقة من ارتفاع أسعار الطاقة والنقل والتأمين وأسعار السلع الأخرى. كما ناقش الجانبان خلال اللقاء أوجه الدعم التنموي والإنساني المقدم من هيئة التنمية الدولية للجمهورية اليمنية وتدخلاتها في مختلف المجالات وكذلك الدعم المقدم للبنك المركزي اليمني لتطوير البنية التحتية لنظم المدفوعات. وخلال اللقاء ثمن المحافظ جهود هيئة التنمية الدولية والبنك الدولي على جهودهم المستمرة وتدخلاتهم في مساندة الجمهورية اليمنية في مختلف المجالات التنموية والإنسانية وخاصة دعمهم لتطوير البنية التحتية لنظم المدفوعات والائتمان في الجمهورية اليمنية والتي سترتقي بوظائف القطاع المالي وتساعد على تحقيق الشمول وتعزز الشفافية وجهود مكافحة الفساد، متمنياً أن يتوسع هذا الدعم إلى بقية الوظائف الحيوية الاخرى للبنك المركزي. من جانبه أكد المسؤول الدولي أكد نائب رئيس البنك الدولي استمرار الدعم، مشيرة إلى الجهود المنسقة مع بقية المانحين للاستجابة لحاجات البنك المركزي لتطوير بنية المدفوعات والائتمان خاصة الإقراض للمنشآت الصغيرة والأصغر لتشجيع النمو وخلق فرص العمل للفئات المستهدفة لتحسين أوضاعها وتخفيف حدة الفقر وسط فئات المجتمع الأكثر تأثراً بنتائج الصراع الممتد لسنوات، إضافة إلى الإصلاحات المطلوبة في مختلف القطاعات لمعالجة الاختلالات وتحقيق الاستدامة. إلى ذلك بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، الدكتورة أفراح الزوبة أمس في عدن، مع سفير الاتحاد الأوروبي باتريك سيمونيه، أوجه التعاون المشترك وسبل تعزيز الشراكة التنموية والاقتصادية بين الجانبين. وأشادت الزوبة بالدعم المستمر الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي لليمن في مختلف القطاعات، لا سيما في مجالات التنمية، وبناء القدرات ودعم المؤسسات الحكومية.. مؤكدة حرص الحكومة على تعزيز التنسيق مع الشركاء الدوليين بما يسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات الأساسية للمواطنين. واستعرضت الوزيرة الزوبة، أولويات الحكومة ضمن برنامجها العام، المرتكز على عدد من المحاور الرئيسية، أبرزها تعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتنفيذ الإصلاحات المؤسسية، وتحسين الخدمات، وتفعيل الشراكة مع القطاع الخاص، إلى جانب تنمية التعاون الدولي والدبلوماسي. كما تطرقت إلى التحديات الراهنة التي تواجهها الحكومة، لا سيما في ظل الأوضاع الاقتصادية والإنسانية.. مؤكدة أهمية دعم الشركاء، وفي مقدمتهم الاتحاد الأوروبي، لتنفيذ برامج الإصلاح والمشاريع التنموية ذات الأولوية. وجدد السفير سيمونيه تأكيد الاتحاد الأوروبي التزامه بمواصلة دعم اليمن.. مشيراً إلى أهمية تعزيز الشراكة مع الحكومة في مجالات الإصلاح الاقتصادي، وتحسين الخدمات، ودعم الاستقرار.. معرباً عن استعداد الاتحاد لتوسيع مجالات التعاون بما يتماشى مع أولويات الحكومة اليمنية.