شهد اليمن عددا من المواقف الإنسانية الصادقة المقدمة من شقيقتها الكبرى المملكة العربية السعودية خلال إجازة عيد الفطر المبارك، والتي نالت استحسان وتقدير المواطنين اليمنيين وامتنانهم تجاه البصمات الإنسانية الخالدة التي تقدمها المملكة لأشقائها في اليمن منذ عشرات السنين. وتسلّمت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بمحافظة مأرب، قافلة إغاثية غذائية مقدّمة من قوات تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية. وتكونت القافلة الإغاثية، من 23 شاحنة تحمل على متنها 22500 سلة غذائية متكاملة للأسر الأكثر احتياجاً من النازحين والمجتمع المضيف. وثمن مدير الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بالمحافظة، سيف مثنى، الدعم الأخوي الصادق من الأشقاء في المملكة العربية السعودية ووقوفهم الى جانب الشعب اليمني في مختلف المجالات الإنسانية والاقتصادية والتنموية والسياسية والعسكرية. وفي محافظة شبوة شرق اليمن دشّن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية المرحلة الثانية من مشروع التدخلات الغذائية الطارئة في المحافظة بالتنسيق مع السلطة المحلية، وتنفيذ ائتلاف الخير للإغاثة. ويهدف المشروع إلى توزيع 11 ألفاً و160 سلة غذائية، يستفيد منها نحو 66 ألف فرد من النازحين والفئات الأشد احتياجاً في عدد من مديريات المحافظة، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي والتخفيف من حدة الأوضاع المعيشية. وأشاد وكيل محافظة شبوة، أحمد الدغاري، بجهود مركز الملك سلمان للإغاثة ودعمه الأخوي والإنساني للمحافظة..لافتاً إلى أهمية المشروع في تلبية احتياجات النازحين والفئات الأشد احتياجاً والتخفيف من معاناتهم في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. وجدد حرص السلطة المحلية على تسهيل تنفيذ المشاريع الإنسانية، وتعزيز الشراكة مع المنظمات الإغاثية، بما يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها في مختلف مديريات المحافظة. كما دشن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، مشروع توزيع زكاة الفطر للعام 1447ه، في محافظة مأرب، وذلك بالتعاون مع الشريك المنفذ جمعية الوصول الإنساني، والذي يستهدف 3 آلاف أسرة الأشد فقرا من النازحين والمجتمع المضيف وتضم 21 ألف فرد، من النازحين. وخلال التدشين، أكد وكيل محافظة مأرب للشؤون الإدارية، عبدالله الباكري، أن زكاة الفطر إحدى الشعائر الدينية المفروضة التي تجسد مبدأ التكافل والتراحم في المجتمع الإسلامي، مثمناً هذا التدخل الإنساني لمركز الملك سلمان وشموله عددا من الأسر الأشد فقرا في محافظة مأرب بحصة من زكاة الفطر، مما يسهم في التخفيف من معاناة هذه الأسر، ويساعد في رسم فرحة العيد على محيا أطفالها. وأشار الوكيل الباكري، إلى أن محافظة مأرب استقبلت أعداداً كبيرة من الأسر النازحة تجاوزت 62 في المئة من النازحين في اليمن ويعيشون في ظل ظروف إنسانية صعبة، إلى جانب الانعكاسات السلبية لتدهور الوضع الاقتصادي، وتراجع التمويلات الإنسانية الدولية، والتغيرات المناخية، على الوضع المعيشي للنازحين والمجتمع المضيف ما يزيد يوميا أعداد الأسر التي تدخل تحت خط الفقر والعوز الغذائي، ما يتطلب تدخلات إنسانية كبيرة من كافة شركاء العمل الإنساني. من جانبه أوضح مدير فرع جمعية الوصول بمأرب، الدكتور عبدالرحمن الهجرة، أن المشروع يهدف إلى إيصال زكاة الفطر ل 8 آلاف أسرة من الأسر المستحقة للزكاة، في محافظاتمأرب، والمهرة، والحديدة، وحضرموت. فيما قدّم مشروع الاستجابة العاجلة لمكافحة الكوليرا في اليمن خلال الفترة من 25 فبراير وحتى 23 مارس 2026م خدماته الطبية ل14.336 فرداً بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. وشملت الخدمات المقدمة عمليات فحص شاملة للكشف عن مرض الكوليرا في مطارات عدن وسيئون والريان، ومنافذ الوديعة والحافية ورازح. ويستهدف المشروع، المناطق الأكثر تضررًا من الوباء وخفض معدلات الإصابة والحد من انتشار الكوليرا، عبر إجراءات وقائية تشمل إنشاء فرق طبية متخصصة لفحص ومراقبة المسافرين في المنافذ الجوية والبرية، مشتملًا على دعم المرافق الصحية بالإمدادات الطبية الخاصة بعلاج الكوليرا، من محاليل الإرواء الوريدي والفموي، والمضادات الحيوية، والمستلزمات الوقائية ومواد التعقيم، فضلًا عن توسيع السعة السريرية في مراكز علاج الكوليرا لتكون قادرة على استيعاب الحالات المتزايدة. وفي سياق إنساني آخر، انتزع مشروع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (مسام) لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، 1,329 لغماً خلال الأسبوع الثالث من شهر مارس الجاري زرعتها الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني في مختلف المحافظات. وأوضح المركز في بيان، بأن الألغام المنزوعة في محافظاتعدن، وحضرموت، وتعز، منها 6 ألغام مضادة للأفراد، و200 لغم مضاد للدبابات، و1,116 ذخيرة غير منفجرة، و7 عبوات ناسفة، ليرتفع عدد الألغام المنزوعة خلال شهر مارس إلى 3,500 لغم، فيما ارتفع عدد الألغام المنزوعة منذ بداية مشروع "مسام" حتى الآن إلى 549,452 لغمًا، بعد أن زُرعت عشوائيًّا في مختلف المحافظات لحصد الأرواح البريئة من الأطفال والنساء وكبار السن، وزرع الخوف في قلوب الآمنين. عبدالله الباكري