يواصل الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة عبر سلسلة من الهجمات الميدانية التي طالت مناطق متفرقة من القطاع، مخلفة إصابات في صفوف المواطنين، وسط تصاعد الانتهاكات للبروتوكول الإنساني. وقد قصفت مدفعية الاحتلال، صباح أمس، عدة مناطق في قطاع غزة، في ظل استمرار وتصعيد خروقات الجيش الإسرائيلي لوقف إطلاق النار، مستغلًا انشغال العالم بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وأفادت مصادر محلية بأن قصفًا مدفعيًا إسرائيليًا استهدف المناطق الشرقية من مدينة خان يونس جنوبي القطاع، بالتزامن مع إطلاق زوارق الاحتلال الحربية نيرانها بشكل مكثف في عرض بحر شمال القطاع، إضافة إلى استهدافها سواحل دير البلح وخان يونس. كما شهدت منطقة محيط السنافور بحي التفاح شرقي مدينة غزة قصفًا مدفعيًا وإطلاق نار من آليات الاحتلال، ما يعكس تصاعد وتيرة الخروقات الميدانية في عدة محاور من القطاع. وفي أحدث تطورات الليلة الماضية، استشهد مواطنان وأصيب عدد آخر جراء استهداف قوات الاحتلال شقة سكنية في عمارة التاج بشارع اليرموك غرب مدينة غزة، فيما أعلن جهاز الإسعاف والطوارئ انتشال أربع إصابات من المكان. كما أطلقت زوارق الاحتلال الحربية نيرانها تجاه عرض بحر دير البلح وخان يونس، في حين قصفت مدفعية الاحتلال محيط منطقة السنافور بحي التفاح شرقي المدينة، ما أثار حالة من الذعر بين السكان. كما استُشهد أربعة فلسطينيين وأُصيب ثمانية آخرون إثر قصف إسرائيلي استهدف مركبة للشرطة في مخيم النصيرات وسط القطاع، بينما استُشهد مواطن فلسطيني آخر في قصف إسرائيلي استهدف تجمّعًا لمواطنين في حي الشيخ رضوان. وقالت إدارة مستشفى العودة، في بيان لها: إن "أربعة شهداء وثمانية مصابين وصلوا إلى المشفى جراء استهداف طائرات استطلاع الاحتلال الإسرائيلي لمركبة على مفترق أبو صرار في مخيم النصيرات". من جهتها، أوضحت وزارة الداخلية بغزة أن طائرات الاحتلال استهدفت مركبة للشرطة في مخيم النصيرات أثناء تحركها في مهمة عمل، ما أدى إلى وقوع عدد من الشهداء والجرحى. وضمن الخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر 2025، استُشهد فلسطيني وأُصيب آخرون في قصف إسرائيلي استهدف تجمّعًا لمواطنين شمالي مدينة غزة. وأفاد مصدر طبي بوصول الشهيد والمصابين إلى مستشفى الشفاء غربي المدينة، فيما أكد شهود عيان أن مسيّرة إسرائيلية قصفت التجمّع في حي الشيخ رضوان. وفي سياق متصل، أصيب مواطنان، أحدهما طفل، برصاص قوات الاحتلال قرب الدوار الغربي في مشروع بيت لاهيا شمال القطاع، بينما دمرت زوارق الاحتلال الحربية مركبي صيد في بحر مدينة خانيونس. وتشير هذه التطورات إلى استمرار خروقات الاحتلال لاتفاق التهدئة من خلال القصف المدفعي والاستهداف الجوي وإطلاق النار، ما يفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة. 33 ألف نازح قالت وكالة الأممالمتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إن أكثر من 33 ألف لاجئ فلسطيني في الضفة الغربية عاشوا رمضان وعيد الفطر هذا العام بعيداً عن منازلهم، في ظل ظروف بالغة الصعوبة وتصاعد العنف في مناطق مختلفة. وأوضح مدير شؤون الأونروا في الضفة الغربية "رولاند فريديك"، في بيان له أن تصاعد اعتداءات المستعمرين دون محاسبة أدى إلى عواقب مميتة وتسريع الظروف القسرية وتهجير التجمعات الفلسطينية، خاصة في المناطق المصنفة (ج) التي تضم أعداداً كبيرة من اللاجئين. وأشار فريديك إلى أن أكثر من 33 ألف لاجئ يقيمون هذه المناسبة للعام الثاني على التوالي بعيدًا عن منازلهم في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، في ظل قيود مشددة على الحركة حالت دون زيارة الأهل والأصدقاء أو أداء الصلاة في الأماكن المقدسة. ولفت إلى أن الأونروا واصلت تقديم خدماتها بدعم شركائها، حيث وسعت خلال شهر رمضان نطاق مساعداتها لتشمل آلاف العائلات الأكثر ضعفاً، من خلال تقديم مساعدات نقدية وغذائية بالتنسيق مع الشركاء الإنسانيين. وبحسب فريديك، فإن أكثر من خمسة آلاف و400 أسرة تحت خط الفقر حصلت على مدفوعات شبكة الأمان الاجتماعي لتغطية احتياجاتها الأساسية، وأكثر من سبعة آلاف و900 أسرة نازحة من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس تلقت مساعدات طارئة لدعمها في مواجهة النزوح المستمر، وأكثر من أربعة آلاف و400 من عمال قطاع غزة والمرضى ومرافقيهم العالقين في الضفة الغربية حصلوا على مساعدات نقدية متعددة الأغراض لتغطية تكاليف السكن والغذاء والنقل والرعاية الصحية. موجة إرهاب استيطاني شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، الليلة الماضية، موجة واسعة من اعتداءات المستوطنين، شملت إحراق منازل ومركبات، واعتداءات بالضرب والغاز، إلى جانب سرقة ممتلكات المواطنين وإغلاق طرق رئيسة، ما أسفر عن وقوع إصابات في عدة مناطق، في مشهد يعكس تصعيدًا ميدانيًا متسارعًا وتوسعًا في رقعة الهجمات. وفي التفاصيل، أحرق مستوطنون عددًا من المركبات في بلدة دير شرف شمال غرب نابلس، بعد اقتحامهم أطراف البلدة بواسطة عدة مركبات، حيث أضرموا النار في جرافة وشاحنة صغيرة ومركبات داخل منشأة للسيارات، كما حاولوا الاعتداء على منازل المواطنين دون أن يتمكنوا من اقتحامها. وفي قرية دير الحطب شرق نابلس، أُصيب 9 مواطنين بينهم بالرصاص الحي إثر اعتداء المستوطنين عليهم بالضرب وإطلاق الغاز، تزامنًا مع هجوم طال منازل المواطنين وإحراق عدد منها ومركباتهم. كما شهدت قرية جالود هجومًا عنيفًا فجر أمس، أسفر عن إصابة 3 مواطنين، وإحراق مقر المجلس القروي و 4 مركبات، تفحمت 3 منها بالكامل. وفي محافظة جنين، اندلعت حرائق في منازل ومركبات بقرية الفندقومية عقب هجوم واسع للمستوطنين، في وقت تعرّض فيه مواطن في بلدة سيلة الظهر لاعتداء عنيف أثناء محاولة إحراق منزله، ما أدى لإصابته بجروح. وامتدت الاعتداءات إلى مناطق أخرى، حيث أُصيب 3 مواطنين في بلدة بروقين نتيجة رشق مركبتهم بالحجارة، فيما هاجم مستوطنون تجمع عين الحلوة في الأغوار الشمالية مستخدمين غاز الفلفل، ما تسبب بحالات اختناق وحروق. وفي طوباس، سرق مستوطنون فرسًا لأحد المواطنين قرب حاجز تياسير، بعد مصادرتها من قبل قوات الاحتلال، بينما شهدت الطرق القريبة من حاجز زعترة وقرية بورين هجمات بالحجارة وإغلاق مداخل بلدات، بينها عورتا. وفي القدس، تصدى شبان في بلدة مخماس لمحاولة اقتحام منازلهم، فيما سلّمت سلطات الاحتلال قرارات بإخلاء شقتين سكنيتين في بلدة سلوان لصالح جمعيات استيطانية. وفي بيت لحم والخليل، رشق مستوطنون مركبات المواطنين بالحجارة قرب تقوع، بالتزامن مع اعتقال قوات الاحتلال 4 شبان وطفلين، وسط حماية مباشرة للمستوطنين. وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد غير مسبوق في وتيرتها، حيث تشير بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى تسجيل أكثر من 511 اعتداءً خلال شهر فبراير الماضي وحده. 38 أسيراً من غزة ترفض قوات الاحتلال الإسرائيلي الإفراج عن عشرات الأسرى الفلسطينيين من قطاع غزة رغم انتهاء محكومياتهم بينما أوضح مركز فلسطين لدراسات الأسرى، أنهم معتقلون قبل حرب الإبادة في ال7 من أكتوبر 2023. وصرح "مركز فلسطين" في بيان له، أن أكثر من 38 أسيراً من أسرى غزة ما زالوا رهن الاعتقال في سجون الاحتلال رغم أنهم أمضوا محكومياتهم الفعلية، وبعضهم انتهت محكوميته بعد أيام فقط من اندلاع حرب الإبادة. وأوضح أن الاحتلال "يرفض إطلاق سراح أسرى غزة بحجة حالة الطوارئ التي فرضها منذ السابع من أكتوبر 2023". وأفاد بأن عددًا من أسرى غزة أمضوا ما يزيد على 10 سنوات في سجون الاحتلال؛ أقدمهم الأسير محمد القدرة من خانيونس، حيث أمضى محكوميته البالغة 11 عامًا، وانتهت في يونيو 2025 ولا يزال معتقلاً. واستطرد المركز الحقوقي: "الاحتلال لم يطلق سراح أيّ من أسرى غزة المعتقلين منذ ما قبل 7 أكتوبر بعد انتهاء محكوميتهم رغم كبر سن بعضهم وفى مقدمتهم الأسير نعيم الشريف من رفح (66 عامًا)". ولفت النظر إلى أن الاحتلال أفرج عن عدد من أسرى غزة خلال صفقات التبادل مع المقاومة الفلسطينية، إضافة لأكثر من 2000 أسير ممن اعتقلوا خلال حرب الإبادة. واتهم مركز فلسطين، الاحتلال بتعمد الإبقاء على اعتقال العشرات من أسرى غزة رغم انتهاء محكومياتهم في إطار سياسة الانتقام والعقاب الجماعي التي يمارسها بحق أهالي القطاع. وكشف النقاب عن أن الاحتلال يعتقل أسرى قطاع غزة في ظروف قاسية وصعبة للغاية ويحرمهم من أبسط حقوقهم الإنسانية، ويمارس بحقهم أقسى أنواع العذاب الجسدي والنفسي. وانتقد "الغياب التام" لدور المؤسسات الحقوقية الدولية فيما يتعلق بقضية الأسرى في سجون الاحتلال؛ لا سيما أسرى غزة، منوهًا إلى استمرار جريمة الإهمال الطبي والتعذيب، والتي أدت لاستشهاد 52 أسيراً غزياً منذ 7 من أكتوبر. السفارة الأميركية في القدس كشفت وسائل إعلام "إسرائيلية"، الليلة الماضية، أن حكومة الاحتلال تعتزم المصادقة على مقترح يقضي بتخصيص قطعة أرض لإقامة مجمع دائم للسفارة الأميركية في مدينة القدسالمحتلة. وذكر موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن هذه الخطوة تأتي في إطار استكمال الإجراءات المتعلقة بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، بما يعزز الوجود الدبلوماسي الأميركي في المدينة على نحو دائم. وبحسب الموقع، فإن المشروع الجديد يهدف إلى إنشاء مقر دائم للسفارة، بعد سنوات من العمل في موقع مؤقت منذ قرار نقلها. وكانت الولاياتالمتحدة قد نقلت سفارتها من تل أبيب إلى القدس في مايو عام 2018، في خطوة اعتُبرت حينها اعترافًا أميركيًا بالقدس عاصمة ل"إسرائيل"، وهو ما قوبل برفض فلسطيني واسع واعتُبر مخالفًا لقرارات الشرعية الدولية. ويأتي هذا التوجه في ظل استمرار التوتر السياسي حول وضع مدينة القدس، التي يؤكد الفلسطينيون أنها عاصمة دولتهم المستقبلية، في مقابل سياسات الاحتلال الرامية إلى فرض وقائع جديدة على الأرض. لليوم ال24.. إغلاق الأقصى يواصل الاحتلال "الإسرائيلي" إغلاق باحات المسجد الأقصى المبارك لليوم الرابع والعشرين على التوالي، بذريعة "حالة الطوارئ" بالتزامن مع الحرب الأميركية "الإسرائيلية" على إيران، وسط تشديدات أمنية مكثفة في البلدة القديمة ومحيطها. يأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الدعوات الفلسطينية لعدم ترك الأقصى وحيدًا في ظل التصعيد الجاري. وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد تحذيرات من مخططات جماعات "الهيكل" المتطرفة، التي دعت إلى تنفيذ ما يُسمى ب"قربان الفصح" داخل المسجد الأقصى، بالتزامن مع اقتراب عيد الفصح اليهودي مطلع أبريل المقبل. ويرى مراقبون أن هذه الدعوات تمثل تحولًا خطيرًا في طبيعة الصراع على الأقصى، ومحاولة لفرض وقائع دينية جديدة داخل الحرم القدسي. بعثة المراقبة الأوروبية علّقت بعثة المراقبة الأوروبية العاملة في معبر رفح البري عملها بشكل رسمي، احتجاجاً على قيام الاحتلال الإسرائيلي باعتقال مسافر فلسطيني أثناء عودته إلى قطاع غزة مساء أمس. وأوضحت البعثة الأوروبية أن اعتقال أي مسافر عبر معبر رفح يشكّل خرقاً واضحاً للاتفاقيات الموقعة بين الأطراف المعنية، والتي تنظم آلية عمل المعبر وتضمن حرية حركة المسافرين. ويأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه حركة السفر عبر المعبر حالة من التوتر، وسط مخاوف من تداعيات الخطوة الإسرائيلية على استمرار عمل البعثة الأوروبية ودورها الرقابي. وأفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت فلسطينيًا أثناء عودته إلى قطاع غزة، عقب مروره عبر نقطة تفتيش تابعة لجيش الاحتلال بجوار معبر رفح البري. وكانت هيئة المعابر والحدود قد أعلنت عن وصول 28 عائدًا عبر معبر رفح البري إلى مجمع ناصر الطبي في خان يونس، من بينهم 8 موظفين من الشؤون المدنية العاملين في المعبر، في حين بلغ عدد المغادرين 8 مرضى و17 مرافقًا. وتُجرى مباحثات مكثفة بين مختلف الأطراف والجهات ذات العلاقة، بهدف التوصل إلى حل يفضي إلى الإفراج عن المسافر المعتقل، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً. تصاعد إرهاب المستوطنين بالضفة