في ظل استمرار الحرب مع إيران، لا تتوقف الغارات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة، حيث أسفرت هجمات عن مقتل أربعة فلسطينيين وإصابة عشرات آخرين. وأفاد مسؤولون في وزارة الصحة في القطاع؛ بأن غارة جوية استهدفت مخيم النصيرات بوسط غزة، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة عشرة آخرين. كما أودت غارة منفصلة بحياة شخص واحد وأصابت عدداً غير محدد في حي الشيخ رضوان شمال القطاع. وصرح الجيش الإسرائيلي بأنه يحقق في الواقعتين ويشير مسعفون وأطباء في القطاع إلى أن وتيرة الغارات كانت قد تراجعت مؤقتاً بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير، لكنها تصاعدت لاحقاً، ما أسفر منذ ذلك الحين عن مقتل عشرات الفلسطينيين بنيران إسرائيلية. وتقول وزارة الصحة في غزة : إن ما يقرب من 680 شخصاً قُتلوا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر، فيما أعلنت إسرائيل مقتل أربعة من جنودها على يد مسلحين في القطاع خلال الفترة نفسها. من جانبه، حذر المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم، أمس (الأربعاء)، من أن تصعيد إسرائيل في غزة إلى جانب تشديد الحصار يعكس سعيها لتقويض مسار وقف إطلاق النار. وأكد أن استمرار عمليات القتل ومنع جهود إعادة الإعمار يمثلان "امتداداً لحرب إبادة جماعية بوتيرة مختلفة". ودعا قاسم الوسطاء والجهات الضامنة إلى ممارسة ضغط فعلي على إسرائيل لوقف خروقات وقف النار ورفع الحصار، بما يسمح بإعادة استكمال مسار التهدئة، محذراً من تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة وسط استمرار الغارات والمواجهات. هذا التصعيد يوضح التحديات الكبرى التي تواجه المدنيين في غزة، حيث تتقاطع الحرب في المنطقة مع صراع طويل الأمد بين إسرائيل والفلسطينيين، ما يزيد من هشاشة وقف النار ويجعل الجهود الدولية لإعادة الإعمار والتخفيف من المعاناة الإنسانية أكثر إلحاحاً.