شهد قطاع غزة توتراً ميدانياً ملحوظاً خلال ساعات السحور في خامس أيام شهر رمضان؛ إذ تعرضت عدة مناطق لغارات جوية إسرائيلية وقصف مدفعي مكثف، ما أثار موجة خوف واسعة بين الأهالي أثناء تناول وجبتهم قبل أذان الفجر. وأفاد المراسل بأن القصف استهدف بشكل رئيسي الأحياء الشرقية لمدينة غزة، مع تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي، في حين أطلقت آليات مدفعية ونيران مكثفة تجاه محيط حيي الشجاعية والزيتون، إضافة إلى منطقة الرزان في مشروع بيت لاهيا شمال القطاع. كما تعرضت المناطق الساحلية، خاصة في مدينة خان يونس جنوبغزة، لقصف مدفعي وإطلاق نار من زوارق إسرائيلية، ما تسبب بحالة هلع بين النازحين. وفي جنوب القطاع، شن الطيران الحربي الإسرائيلي عدة غارات على مدينة رفح، في مؤشر على اتساع رقعة العمليات خلال الليل، مع استمرار تحليق الطائرات الاستطلاعية في أجواء القطاع. وأسفر الهجوم عن إصابة ثلاثة فلسطينيين على الأقل، وفق مصادر طبية محلية. في القدسالمحتلة، اقتحم عشرات المستوطنين المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، وتجولوا في باحاته لعدة ساعات تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي. وتزامن ذلك مع هجمات على قرية مخماس وأجزاء متفرقة في المدينة المقدسة. كما اعتدى مستوطنون على منازل في بلدة سنجل شمال مدينة رام الله، ضمن سلسلة اعتداءات على ممتلكات الفلسطينيين لصالح التوسع الاستيطاني. وفي الضفة الغربية، واصل الاحتلال اعتقال الفلسطينيين، حيث أفاد نادي الأسير الفلسطيني بأن قوات الاحتلال اعتقلت أكثر من 100 فلسطيني منذ بداية رمضان، بينهم أطفال ونساء وأسرى سابقون. وفي السياق ذاته، حذّرت هيئة شؤون الأسرى الفلسطينية من تدهور أوضاع الأسرى المرضى والجرحى في سجن الرملة الإسرائيلي، في ظل الإهمال الطبي المتعمد، وسوء التغذية ونقص المستلزمات الأساسية. تأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر في الأراضي الفلسطينية، مع تصاعد الهجمات الإسرائيلية والاعتداءات الاستيطانية، ما يزيد من هشاشة الوضع الإنساني، ويهدد استقرار المدنيين في القطاع والضفة على حد سواء.