تشارك المملكة العربية السعودية العالم، الاحتفاء باليوم العالمي للمياه 2026م، الذي تحتفل به الأممالمتحدة في الثاني والعشرين من شهر مارس في كل عام، ويركز موضوع هذا العام على تسليط الضوء على دور المياه والصرف الصحي في تحقيق المساواة بين الجنسين. وتُعد المملكة أكبر منتجٍ للمياه المحلاة في العالم، مما يزيد من التزامها بضرورة تبادل الخبرات والمعارف، وتعزيز مسارات التعاون المشترك، من خلال تصدير خبراتها في إدارة المياه واستدامة مصادرها، عبر تبني أحدث الابتكارات والتقنيات المتقدمة لتوفير المياه ومواجهة ندرتها. ويهدف الاحتفال بهذه المناسبة، إلى زيادة الوعي بأهمية المياه العذبة، وتعزيز الإدارة المستدامة لمواردها المائية الطبيعية، ويركز موضوعه هذا العام على دور المياه والصرف الصحي في تحقيق المساواة بين الجنسين، في أنشطة تشمل نشر الوعي، وترشيد الاستهلاك، وحماية مصادر المياه؛ سعيًا لتحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة لتوفير المياه الآمنة والصرف الصحي للجميع بحلول 2030. إعادة استخدام 70 % من المياه المعالجة بحلول 2030 وبهذه المناسبة، أوضحت وزارة البيئة والمياه والزراعة، أن الجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة لمعالجة ودعم كافة القضايا الإقليمية والدولية المتعلقة بالمياه؛ تُجسّد مكانتها الريادية في التصدي لتحديات المياه الحالية والمستقبلية، وتُعزز دورها المحوري في تعزيز ممارسات الإدارة المستدامة للمياه والحفاظ على مصادرها، وذلك من خلال تبني العديد من المبادرات الطموحة، من بينها، إعلان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- عن إنشاء منظمة عالمية للمياه مقرها الرياض، بهدف توحيد الجهود الدولية لمواجهة قضايا وتحديات المياه حول العالم، كما تستضيف المملكة العام المقبل الدورة الحادية عشرة للمنتدى العالمي للمياه، الذي يُعد أكبر تجمع دولي لمناقشة قضايا المياه. وأطلقت الوزارة في بداية العام الماضي، مبادرة "زرقاء"؛ لتفعيل دور المرأة التوعوي في الحفاظ على مصادر المياه، وذلك من خلال الأنشطة والمحاضرات التوعوية، والفرص التطوعية، والمسابقات لطلاب الجامعات والمدارس، إضافةً إلى ورش التدريب والتأهيل في قطاع المياه، حيث تستهدف المبادرة في مرحلتها الأولى نحو 5 ملايين مستفيد في 20 جامعة و450 مدرسة، مشيرة إلى مشاركة نحو 410 من الشباب والسيدات في برامج المبادرة، إلى جانب 610 من المتطوعين والمتطوعات، نفذوا أكثر من 47 ألف ساعة تطوعية. وتعد قضية الأمن المائي من القضايا الحيوية والاستراتيجية للمملكة العربية السعودية، نظراً لطبيعتها الجغرافية الصحراوية، ومحدودية الموارد المائية الطبيعية، والنمو السكاني والاقتصادي المتسارع. وتهدف المملكة إلى ضمان استدامة الموارد المائية وتوفير المياه للاستخدامات المختلفة بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030. وتسعى المملكة العربية السعودية إلى تحقيق الأمن المائي من خلال بناء نموذج متكامل ومستدام، وذلك بمواجهة تحديات ندرة المياه وتحقيق التوازن بين العرض والطلب على المياه، وتعتمد المملكة في هذا النموذج على عدة محاور، منها الاستثمار في تحلية المياه، وتطوير شبكات مائية متطورة، وتحسين إدارة المياه، وتبني تقنيات مبتكرة للحفاظ على المياه، ويشمل ذلك تحسين إدارة الموارد المائية المتاحة، سواء كانت متجددة أو غير متجددة، بالإضافة إلى ترشيد استهلاك المياه في جميع القطاعات. وتتبنى المملكة تقنيات حديثة في مجالات إدارة المياه، مثل: معالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها، وتطوير تقنيات الري الحديثة، والاستفادة من مصادر المياه غير التقليدية، وتسعى المملكة إلى تحقيق الاستدامة في إدارة الموارد المائية، من خلال الحفاظ على الموارد المائية للأجيال المقبلة، وضمان استمرار توفير المياه، وتولي المملكة أهمية كبيرة للتوعية بأهمية الحفاظ على المياه، وتشجيع تبني سلوكيات مستدامة في استهلاك المياه. كما تسعى المملكة إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال المياه، وتبادل الخبرات والتجارب مع الدول الأخرى، والمساهمة في إيجاد حلول مبتكرة للتحديات المائية العالمية، وسبق وأعلنت المملكة عن تأسيس المنظمة العالمية للمياه، ومقرها الرياض، بهدف تعزيز التعاون الدولي في مجال المياه وتقديم حلول مبتكرة للتحديات المائية. وتضع رؤية المملكة 2030 البيئة والمياه في مقدمة أولوياتها، وتسعى إلى تحقيق التوازن بين التنمية المستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية. وتسعى المملكة إلى تحقيق الأمن المائي من خلال نموذج متكامل ومستدام يعتمد على الاستثمار في التكنولوجيا، وتحسين الإدارة، والتركيز على الاستدامة، والتعاون الدولي، والتوعية المجتمعية. وتهدف المملكة إلى إعادة استخدام أكثر من 70 % من المياه المعالجة بحلول 2030، كما تهدف للحفاظ على المياه الجوفية بوضع قيود صارمة على استخراج المياه الجوفية غير المتجددة، وفرض تراخيص لحفر الآبار.