في أيام العيد تتحول منطقة جازان إلى مسرحٍ مفتوح للاحتفاء بالموروث الشعبي والفعاليات الترفيهية حيث تنبض الساحات والواجهات البحرية بالحياة، وتتعالى أصوات الفنون التراثية التي تُعيد للأذهان ذاكرة الأجداد وتُجسّد هوية المكان. ساحات الفرح... لقاء الأجيال تشهد الميادين العامة والحدائق حضوراً كثيفاً من الأهالي والزوار، حيث تجتمع العائلات في أجواء يغمرها الفرح. ويحرص الكبار على اصطحاب أبنائهم للتعرّف على الفنون الشعبية في مشهد يجمع بين الترفيه والتعليم ويُسهم في نقل التراث للأجيال الجديدة. الفنون الشعبية... هوية تتجدد تتصدر العروض التراثية واجهة الفعاليات المسائية حيث تُقدّم الفرق الشعبية ألواناً من الفنون الجيزانية مثل "العرضة" و"الخطوة" على إيقاعات الطبول والأهازيج الجماعية. ويتفاعل الحضور مع هذه العروض التي لا تُعد مجرد استعراض بل تعبيراً حيّاً عن تاريخ المنطقة وثقافتها المتجذّرة. الواجهات البحرية... العيد بنكهة البحر وثقافة التراث تكتسب الفعاليات طابعاً خاصاً على الشواطئ خصوصاً في مواقع مثل شاطئ جيدانة حيث تمتزج نسمات البحر مع أضواء الاحتفالات وتُقام عروض ترفيهية وألعاب للأطفال إلى جانب جلسات عائلية تُضفي على المساء طابعاً استثنائياً. وكذلك الواجهة البحرية بمدينة جازان التي تجمع بين السياحة والترفيه والثقافة حيث تقام فعاليات مهرجان العيد في منطقة تسمى بشارع العيد وهو الشارع الثقافي وفي مناطق مختلفة من الفعاليات بالمنطقة في جميع محافظاتجازان. حيث تنوعت الأنشطة والفعاليات في بيش البلد بمحافظة بيش المكان الذي شهد حضورًا جماهيريًا كبيرًا في شهر رمضان المبارك والذي يكون فيه فعاليات العيد وكذلك الأسواق الشعبية بالدرب وصامطة والطول وأحد المسارحة والحرث وأبو عريش ووسط البلد بمدينة جازان، وفي جازان تتنوع الثقافات بين عادات مختلفة وتقاليد موروثة. وأيضاً في المناطق الجبيلة في محافظة فيفا والدائر بني مالك والعيدابي والريث والعارضة. مشاركة مجتمعية واسعة تُسهم الجهات الرسمية والفرق التطوعية في تنظيم هذه الفعاليات مما يعكس روح التعاون بين مختلف مكونات المجتمع. كما تُفتح المساحات لمشاركة المواهب المحلية من الشعراء والمنشدين، الذين يضيفون بُعداً ثقافياً يُثري المشهد الاحتفالي. العيد... أكثر من احتفال لا تقتصر فعاليات مساء العيد في جازان على الترفيه بل تحمل رسالة ثقافية واجتماعية عميقة تؤكد أهمية الحفاظ على الموروث الشعبي وتعزيزه في نفوس الأجيال. وفي كل زاوية من زوايا الاحتفال تتجلّى قصة انتماء، يكتبها الأهالي بحبهم لتراثهم واعتزازهم بهويتهم. ويبقى مساء العيد في جازان لوحةً نابضة بالحياة تُرسم بألوان الفرح وأصوات التراث حيث يلتقي الماضي بالحاضر في مشهدٍ يعكس أصالة المكان ودفء الإنسان عيدٌ لا يُنسى وموروثٌ يتجدد كل عام. من الفنون الشعبية في جازان