يعد الشيخ حسن بن أحمد شحات -رحمه الله- من المؤذنين الذين ارتبطت أصواتهم في الذاكرة المؤذنية للمسجد الحرام المكي الشريف، وكان اسمه ظاهراً بوضوح ضمن قوائم المؤذنين الرسميين المشاركين في أداء الأذان داخل الحرم. وقد تضمنت هذه القوائم أسماء بارزة أخرى مثل: علي بن أحمد ملا، ونايف بن صالح فيده، ومحمد بن يوسف، وحسين بن حسن شحات، مما يدل على أنه كان جزءاً من منظومة متكاملة للأذان داخل المسجد الحرام، ومرتبطًا مباشرة بسيرته وصوته الذي كان مألوفاً للمصلين والزوار على حد سواء. تشير التسجيلات الصوتية المنشورة إلى أن الشيخ حسن بن أحمد شحات كان من المؤذنين الذين ارتبطت أصواتهم بالأذان في الحرم، إذ يحرص المصلون والزوار على الاستماع لأذانه المتنوع في فترات مختلفة، ما يدل على وجوده الفعلي وحضوره المستمر في أداء هذه الشعيرة. وقد خدم الشيخ حسن الأذان لسنوات طويلة، محافظاً على الطابع التقليدي والروحاني للشعيرة داخل الحرم الشريف، ما جعله جزءًا مهمًا من تراث المؤذنين في مكة. انتقل إلى رحمة الله تعالى عام 1422ه، بعد فترة من المرض، وصلي عليه في المسجد الحرام ودفن في مقبرة المعلاة بمكةالمكرمة. ويظل اسمه مرتبطاً بذاكرة الأذان المكي، إذ تظهر التسجيلات القديمة التزامه الكبير وتفانيه في خدمة شعيرة الأذان خلال سنوات خدمته، مع حفاظه على أصالة الطقوس المؤذنية وسمعة الحرم الشريف. *عبدالله بن سعيد الزهراني، كتاب أئمة المسجد الحرام ومؤذنوه في العهد السعودي.